الأربعاء , 21 فبراير 2024
الصفحة الرئيسية / مقالات / هجومان مجهولان على جنوب سيناء ولا تظاهر في القاهرة

هجومان مجهولان على جنوب سيناء ولا تظاهر في القاهرة

سقطت طائرة مُسيرة بمدينة طابا وشهدت مدينة نويبع انفجارًا، لم يُعرف سببهما، خلال الساعات الماضية، وأسفر حادث طابا عن إصابة ستة أشخاص، بحسب وزارة الصحة، نُقلوا إلى مستشفى طابا المركزي وغادر أربعة منهم بعد تلقي العلاج، وفي القاهرة فرقت قوات الشرطة عددًا من المتظاهرين وألقت القبض على بعضهم، بحسب شهود عيان، فيما نشرت وزارة الصحة الفلسطينية بيانًا، قبل ساعات، قالت فيه إن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل 298 شخصًا، خلال الساعات الماضية، غالبيتهم من النازحين إلى جنوب قطاع غزة.

كان محيط مستشفى طابا المركزي قد تعرض لاستهداف، في الساعات الأولى من صباح اليوم، كشف المتحدث العسكري بعدها بساعات أنه تم بطائرة مُسيرة، وأصاب الهجوم مبنى الإسعاف والسكن المخصص لإدارة المستشفى، حسبما نقلت «القاهرة الإخبارية» عن مصادر مُطلعة.

ورغم أن بيان المتحدث العسكري نُشر بعد أكثر من ثلاث ساعات على وقوع الحادث الثاني بمدينة نويبع، فإنه لم يتطرق له بأي إشارة في بيانه.

بينما أفاد شاهدا عيان من نويبع لـ«مدى مصر» أنهما شاهدا طائرة أعقبها سماع صوت انفجار بالقرب منهما قُبيل الثامنة صباحًا، خلف مبنى محطة الكهرباء في أرض فضاء وعدم وقوع إصابات، فيما عززت قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية، من وجودها بمحيط الحادث، بالتزامن مع تحليق طائرات حربية مصرية.

تقع مدينة نويبع على خليج العقبة، على مسافة 73 كيلومترًا جنوب مدينة طابا، وكلتاهما تتبع محافظة جنوب سيناء، فيما تفصل مسافة تصل إلى 275 كيلومترًا بين المدينتين وقطاع غزة، وتبعد طابا بمسافة عشرة كيلومترات عن مدينة إيلات الواقعة على الحدود الجنوبية الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، إن حادثتيّ مصر نجمتا عن «تهديد جوي تم رصده في منطقة البحر الأحمر»، مضيفًا أن إسرائيل تعمل مع مصر والولايات المتحدة لمواجهة هذه التهديدات.

جاء الحادث بعد أيام من استهداف أحد أبراج حرس الحدود المصري جنوب مدينة رفح، يوم الأحد الماضي، بقذيفة دبابة إسرائيلية، قال الجانبان إنه حدث بطريق الخطأ، وأوقع تسعة مصابين، بحسب مصادر لـ«مدى مصر» وقتها.

قبلها، استهدفت إسرائيل معبر رفح الحدودي ثلاث مرات، ما تسبب في وقوع عدد من الإصابات، بحسب وزير الخارجية المصري، سامح شكري.

وفي القاهرة، انتشرت قوات الشرطة بكثافة صباح اليوم حول الجامع الأزهر، الذي شهد مظاهرات أسبوعية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة قبل ثلاثة أسابيع، لمنع اندلاع أي مظاهرات تضامنية مع فلسطين بعد صلاة الجمعة، وبحسب شهود عيان، فضت قوات الشرطة محاولة للتظاهر وألقت القبض على عدد ممن حاولوا الهتاف.

ونشر المحامي الحقوقي خالد علي قائمة بأسماء 45 من المقبوض عليهم من متظاهري القاهرة والإسكندرية، بينهم ثلاثة ألقي القبض عليهم من بيوتهم خلال الأسبوع الماضي.

على الجانب الفلسطيني، نشرت وزارة الصحة الفلسطينية تقريرًا يضم قائمة بأسماء القتلى منذ بدء الحرب وحتى أمس، بمعدل يومي يصل إلى قتل أكثر من 200 طفل، وذلك بعد يوم من تشكيك الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في أعداد القتلى التي تعلنها وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع كل يوم.

ويوثق التقرير الأسماء الكاملة لـ6747 قتيلًا، بأرقام هوياتهم وأعمارهم، إلى جانب أكثر من خمسمائة قتيل مجهولي الهوية، كما شملت القائمة بيانات 2665 طفلًا قُتلوا خلال العدوان.

وشهدت أيام 17 و23 و24 أكتوبر، المعدل الأكبر لسقوط ضحايا في يوم واحد، كان أكثرهم دموية الثلاثاء الماضي، حين قُتل 756 فلسطينيًا.

وذكر التقرير أن الأسماء الموثقة للقتلى لا تشمل المفقودين تحت الأنقاض، ومن دُفنوا دون عرضهم على المستشفى، وكذلك من لم يتمكن المستشفى من تسجيلهم، حيث تعتمد قاعدة البيانات المنشورة على نظام تسجيل بيانات الضحايا بعد دخولهم المستشفيات، والتي ترسلها إلى «قاعدة بيانات سجل الشهداء».

ويستمر تفاقم انهيار الوضع الإنساني داخل القطاع جراء دخول كميات محدودة للغاية من المساعدات الإنسانية، وصفها المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، فيليب لازاريني، أمس، أنها «استخفاف باحتياجات القطاع»، و«لا تُشكل أي فارق»، وشدد على ضرورة الإسراع بإدخال الوقود، فقد بدأت «أونروا» في الاختيار ما بين تشغيل المخابز أو المستشفيات أو غيرها من الاحتياجات التي تعتمد على الوقود.

وقال المتحدث باسم «الصحة الفلسطينية» إنه لم يتبق في المنظومة الصحية في القطاع أي مستشفى قادر على تقديم خدماته، كما جددت «الصحة الفلسطينية» مطالبتها مصر بفتح معبر رفح الحدودي، لإدخال المساعدات الطبية والوقود والوفود الطبية المتخصصة، فضلًا عن السماح بعبور الجرحى والمرضى لتلقي الرعاية الصحية.

فيما نفت مصادر مطلعة لـ«القاهرة الإخبارية» تجهيز مستشفى ميداني على المناطق الحدودية مع غزة لاستقبال الجرحى، وذلك بعد يومين، من نقل «العربية» عن تجهيز مستشفى ميداني بالشيخ زويد شمال سيناء «استعدادًا لاحتمالية السماح بدخول مصابين من القطاع».

وأعلنت بلدية غزة، منذ قليل، عن تلقيها تهديدًا من جيش الاحتلال بقصف مقر البلدية الأثري في ميدان فلسطين، وأكدت البلدية أنه مبنى تاريخي بُني منذ أكثر من 200 عام، ويقدم للمواطنين خدمات مدنية.

فيما يتواصل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، لليوم الواحد والعشرين من الحرب، لترتفع أعداد القتلى إلى 7326 قتيلًا وقرابة 19 ألف جريح، بحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية.

شاهد أيضاً

السلطات تحجب موقع “مدى مصر” بسبب تقرير عن “التهجير من غزة”

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، حجب موقع “مدى مصر” الإلكتروني، لمدة 6 أشهر، …