الأحد , 25 فبراير 2024
الصفحة الرئيسية / مقالات / القبض على عشرات وفقد آخرين في حملة للجيش ضد المنقبين عن الذهب في الصحراء الشرقية

القبض على عشرات وفقد آخرين في حملة للجيش ضد المنقبين عن الذهب في الصحراء الشرقية

قُبض على عشرات من المنقبين غير الرسميين عن الذهب في جنوب الصحراء الشرقية، منذ السبت الماضي، وفُقد آخرون بعد مطاردة الجيش لآلاف من المنقبين معظمهم من السودانيين، وفقًا لأربعة مصادر تحدثوا مع «مدى مصر».

بدأت الحملة الأمنية منتصف الشهر الماضي، حين داهمت منجم «صلاح» غير الرسمي، الذي يقع بمحاذاة محمية وادي الجمال، طريق مرسى علم/ أبو الحسن الشاذلي، وسط الصحراء الشرقية، وخلال اليومين الماضيين اتسع نطاق الحملة لتشمل مناجم «الإنجليزي» و«اقبات» و«أبكر»، ومناجم أخرى قريبة من شركة حميد للتعدين، وصولًا إلى منطقة العلاقي جنوب الصحراء.

بحسب أحد منقبي منجم «صلاح» المصريين، الذي تحدث مع «مدى مصر» شرط عدم ذكر اسمه، فإن الطيران الحربي صوّر منجم «صلاح» قبل ثلاثة أيام من الحملة، التي بدأت صباح 16 يوليو الماضي، بعدها «حرقوا لوادر وحفارات، وصادروا عربيات نقل، وطردوا الناس، واللي اتمسك اتحول لمحاكمة عسكرية قدام محكمة قنا». ويضيف: «المشكلة في اللي تاهوا وبيدوروا عليهم، ودول معرضين للموت من الجوع والعطش».

ومنذ صباح السبت الماضي انقطعت الطرق أمام السيارات، التي تُرسل المؤن للعمال في الجبل، كما انقطع الاتصال بهم، بحسب المنقب المصري.

وأوضح المصدر السابق ومنقب سوداني آخر، تواصل مع «مدى مصر»، شرط عدم ذكر اسمه، أن الطيران كان يتعقب مسارات الفارين من المنجم، وهو أمر مُعتاد خلال الحملات الأمنية الكبيرة، والتي تُعد هذه الحملة من أكبرها منذ بدء طرح مناقصات مواقع التنقيب للشركات في 2020.

منذ أكثر من عشر سنوات، يعمل الآلاف من المواطنين والوافدين السودانيين والأفارقة في التنقيب عن الذهب في الصحراء الشرقية، بشكل غير رسمي، والذي يرجعه المنقب المصري إلى صعوبة الشروط التي تفرضها شركة شلاتين، التي تدير المناجم في المنطقة، ويمتلك جهاز الخدمات الوطنية، التابع للقوات المسلحة، حصة 34% منها، مما يصعب عملية تقنين أوضاعهم.

يُرجع المنقب المصري سبب الحملة الأمنية إلى خلاف وقع بين أول مكتشف للمنجم، صلاح جمعة، والذي تُنسب تسمية المنجم إليه، والقيادات الأمنية المشاركة له، موضحًا أن المنجم غير مرخص بالكامل، وفق قوله، في حين أوضح مسؤول إداري بشركة شلاتين لـ«مدى مصر»، شرط عدم ذكر اسمه، أن أجزاءً من المنجم مُرخصة، لكن أصحاب التراخيص، بمشاركة قيادات أمنية، يجلبون منقبين للتنقيب في الأماكن المحيطة بمواقعهم المرخصة، فيتمددون خارجها بمساحات تتجاوز عشرة أضعاف المساحة المخصصة لهم، لذلك يشن الجيش حملات من حين لآخر لإعادة المخالفين إلى المساحات المصرح لهم العمل بها، لكن وتيرة الحملات الأمنية عليهم أقل ممَن يعملون بلا أي تراخيص أو دون مشاركة القيادات الأمنية من الباطن.

ويُرجع المسؤول بشركة شلاتين أسباب الحملة الأمنية إلى هدفين، أولهما محاولة ضبط أوضاع المنقبين في منجم «صلاح» والمواقع المحيطة به، لأنها أحد أكبر مواقع التنقيب عن الذهب المطروحة للشركات، أما السبب الآخر فهو القلق من تدهور الوضع الأمني على الحدود مع السودان بعد الحرب هناك «أي مفتش بيمرّ في الجبل بيشوف عربيات تهريب البشر بتزيد بشكل ملحوظ مؤخرًا».

للمزيد من التفاصيل يُمكن قراءة قصة حرب الذهب.

شاهد أيضاً

السلطات تحجب موقع “مدى مصر” بسبب تقرير عن “التهجير من غزة”

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، حجب موقع “مدى مصر” الإلكتروني، لمدة 6 أشهر، …