الأحد , 25 فبراير 2024
الصفحة الرئيسية / مقالات / عفو رئاسي عن باتريك زكي ومحمد الباقر

عفو رئاسي عن باتريك زكي ومحمد الباقر

أكد المحامي، خالد علي، صدور قرار رئاسي بالعفو عن كل من الباحث باتريك جورج زكي، والمحامي محمد الباقر.

وقال علي لـ«مدى مصر»: «هذه خطوة إيجابية جدًا، تحاول أن تعالج احتقان أمس الناتج عن صدور حكم محكمة أمن الدولة طوارئ بحبس زكي»، مضيفًا: «نتطلع لخطوات سريعة في اتجاه الإفراج عن علاء عبد الفتاح وعبد المنعم أبو الفتوح ومحمد القصاص وأحمد دومة ومحمد عادل وشريف الروبي ومحمد أكسجين، ومعالجة الحبس الاحتياطي طويل المدة، وإطلاق سراح كل من تخطى حبسه سنتين، فضلًا عن الإفراج عن النساء المحبوسات وفي حالة صعبة مثل: نرمين حسين، هالة فهمي، صفاء الكوربيجي، دنيا سمير، مروة عرفة، منال عجرمة، أية كمال، وعائشة خيرت الشاطر، التي تمر بظروف صحية سيئة وأتمنى صدور قرار بالعفو الصحي عنها، وأن يكون هناك بدائل أخرى غير الحبس الاحتياطي لكل النساء المسجونات، خاصة أن لديهن أبناء وأسر في أمس حاجة لوجود الأم».

كانت وزارة الخارجية الأمريكية أعربت، اليوم، عن قلقها من حكم سجن الباحث بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، باتريك جورج زكي، داعية إلى الإفراج الفوري عنه إلى جانب غيره من المحتجزين بغير حق، فيما أبدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، قلقها من أخبار سجن زكي، الذي قالت عنه رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أمس، إن «التزام روما بحل قضيته لم يتوقف أبدًا».

تلك البيانات أتت استمرارًا لردود الأفعال الدولية والمحلية على حكم محكمة أمن الدولة طوارئ الصادر أمس، فيما ينتظر أن تناقش الحركة المدنية الديمقراطية، الأسبوع المقبل، موقفها من الاستمرار في الحوار الوطني، بحسب عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، عبد العظيم حماد.

وقضت محكمة أمن الدولة طوارىء، أمس، بسجن باتريك زكي ثلاث سنوات، بتهمة «إشاعة أخبار كاذبة بالداخل والخارج»، على خلفية مقال نشره في موقع «درج»، في يوليو 2019 تناول فيه أسبوعًا من حياته كمسيحي مصري، وهو حكم غير قابل للاستئناف أو النقض.

ودعا أكثر من 40 منظمة دولية ومحلية، أمس، الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى عدم التصديق على الحكم الذي طالبت بإلغائه والإفراج الفوري عن زكي وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه وإغلاق جميع القضايا المرفوعة ضده، ورفع حظر السفر ضده.

وضمت قائمة المنظمات الموقعة على البيان: «هيومن رايتس ووتش» و«العفو الدولية» و«مبادرة الإصلاح العربي»، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومعهد الكرامة الدنماركي لمناهضة التعذيب، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب.

ومن جانبه، ندد عضو البرلماني الأوروبي، منير ساتوري، أمس، بالحكم ووصفه بأنه اضطهاد غير مبرر ومخيف، ويؤصل لاستمرار ازدراء حقوق الإنسان في مصر، كما طالب رئيس اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان اﻷوروبي، أودو بولمان، بالإفراج عن زكي.

كان أعضاء في لجنة العفو الرئاسي أصدروا، أمس، بيانات فردية عن تلقيهم «تطمينات» بشأن باتريك وآخرين.

قبل تلك «التطمينات» أعلن عدد من المشاركين في الحوار الوطني انسحابهم منه عقب الحكم على زكي، قبل أن يصدر مجلس أمناء الحوار الوطني بيانًا يناشد فيه رئيس الجمهورية باستخدام صلاحياته القانونية والدستورية للإفراج الفوري عن زكي، وعدم تنفيذ العقوبة المقضي بها اليوم ضده، مع دعوة الرئيس لاستخدام حقه الدستوري في العفو عن باقي العقوبة إذا لزم الأمر.

الكاتب الصحفي عبد العظيم حماد، أحد ممثلي الحركة المدنية الديمقراطية في مجلس أمناء الحوار الوطني، قال لـ«مدى مصر» إن قادة الحركة وممثليها في مجلس الأمناء سيناقشون اﻷسبوع المقبل موقفها من الاستمرار في الحوار من عدمه.

وفي حين أشار حماد إلى أن تفضيله الشخصي هو الانسحاب، أكّد أن التفكير في ذلك ليس بسبب الحكم الذي صدر بحق زكي فقط، لكنه نتاج ردود أفعال سلبية أخرى، أهمها التخاذل أمام أحداث انتخابات نقابة المهندسين، وعدم إصدار الحوار الوطني بيان يرفض الخروج على القانون، بالإضافة إلى محاولات البعض تشكيل كيانات موازية داخل الحوار الوطني تصادر مقدمًا على مخرجاته.

شاهد أيضاً

السلطات تحجب موقع “مدى مصر” بسبب تقرير عن “التهجير من غزة”

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، حجب موقع “مدى مصر” الإلكتروني، لمدة 6 أشهر، …