الأحد , 25 فبراير 2024
الصفحة الرئيسية / مواضيع متميزة / تعميم تجديد الحبس أمام نيابة أمن الدولة عبر الفيديو كونفرانس.. ومحامون: يقضي على فرص الشكوى من ظروف الاحتجاز

تعميم تجديد الحبس أمام نيابة أمن الدولة عبر الفيديو كونفرانس.. ومحامون: يقضي على فرص الشكوى من ظروف الاحتجاز

اشتكى محامون من تعميم إجراءات تجديد الحبس الاحتياطي للمتهمين في قضايا سياسية من قبل نيابة أمن الدولة عبر الفيديو كونفرانس، بداية من السبت الماضي، بحضور وكلاء النيابة والمحامين في قاعة بمحكمة القاهرة الجديدة مع بقاء المتهمين في أماكنهم بمقار السجون المختلفة، ما اعتبروه إجراء من شأنه أن يقضي على أي فرصة لاتصال المتهم بمحاميه طوال مدة حبسه التي قد تتجاوز العامين.

وقال المحامي خالد المصري لـ«مدى مصر» إن أي محبوس احتياطي يمر بمرحلتين لتجديد الحبس، الأولى أمام النيابة ويجدد خلالها حبس المتهم كل 15 يومًا بحد أقصى 10 تجديدات (150 يومًا)، وإذا لم يخل سبيل المتهم خلال تلك المدة، يحال أمر تجديد حبسه إلى غرفة المشورة بمحكمة الجنايات أو الجنح لتنظر الأخيرة في أمر استمرار حبسه من عدمه، وإذا قررت استمرار الحبس يكون لمدة 45 يومًا، لافتًا إلى أنه خلال العام الماضي، كان المتهمون والمحامون يحضرون أمام نيابة أمن الدولة خلال جلسات تجديد الحبس، في حين كانت جلسات تجديد الحبس أمام غرفة المشورة تتم في محكمة بدر عبر الفيديو كونفرانس، ولكن بداية من السبت الماضي قررت النيابة العامة تعميم الأمر وعدم احضار المتهمين سواء أمام النيابة أو المحكمة والاكتفاء بظهورهم إلكترونيًا لمدة دقائق معدودة خلال الجلسات.

وأضاف المصري: «بروح الصبح بدري القاهرة الجديدة عشان احضر تجديد حبس متهم، وأفضل قاعد لغاية الساعة 5 أو 6 مساءً لغاية ما يجي الدور على السجن المحبوس فيه المتهم، وبعدها يقولي التجديد خلص المتهم ظهر على الشاشة، ووكيل النيابة جدد حبس كل المحبوسين في السجن بتاعه ومشي»، مشيرًا إلى ضياع كل فرص تواصل المتهم مع محاميه أولًا ثم مع القاضي أو وكيل النيابة للإبلاغ عن أي اعتداء أو انتهاك يتعرض له داخل محبسه.

وأكد المصري: «لو المتهم واقف جنب الضابط أو العسكري بتاع السجن بتاعه مش هيقدر يفتح بقه».

المحامية هدى عبد الوهاب، من جانبها، أكدت لـ«مدى مصر» أن قانونا الإجراءات الجنائية والمرافعات يلزما باتصال المتهم بوكلاء النيابة من ناحية وبمحاميه من ناحية أخرى، لافتة إلى أن تعميم إجراءات تجديد الحبس عن بعد سواء أمام النيابة أو المحكمة يخل بضمانات المحاكمة العادلة، غير أنها أكدت أنه أصبح أمرًا واقعًا خلال العامين الماضيين، مشددة على أن الأمر يمكن إصلاحه من خلال تعديلات تشريعية على قانون الإجراءات الجنائية تنظم المحاكمات عبر الفيديو كونفرانس وتحدد ضمانات نزاهتها، بما يمكن المتهم من الحديث بدون خوف أمام وكيل النيابة أو القاضي، الذي يستمع إليه عبر الفيديو كول.

ولفتت عبد الوهاب إلى أنها حضرت جلسة تجديد حبس يوم الثلاثاء الماضي عبر الفيديو كونفرانس، وسمح وكيل النيابة خلالها لأحد المتهمين بالحديث عن شكوى تخصه كما استمع كذلك إلى محاميه، موضحة أنه في بداية تطبيق نظام الفيديو كول كان لا يسمح للمتهمين بالحديث، ولكن مع الوقت وتلافي مشاكل السيستم الإلكتروني قد يسمح القضاة ووكلاء النيابة للمتهمين بالحديث، ولكن لكثرة عدد المتهمين والسجون في كل جلسة تجديد، تجعل الوقت المسموح للحديث به سواء للمتهمين أو المحامين لا يتجاوز بضع دقائق.

اتفق المحامي محمد عيسى السروي مع عبد الوهاب، مشيرًًا في حديثه لـ«مدى مصر» إلى أن المحاكمات عن بعد أصبحت أمرًا واقعًا في كثير من القضايا بما فيها قضايا السرقة والمخدرات وليست القضايا السياسية فقط.

وأضاف السروي أن وزارة العدل لجأت إلى استخدام هذا النظام خلال انتشار فيروس كورونا للبلاد، ورغم أنه لا يوجد ما يبرر استمرار المحاكمات عن بعد في الوقت الحالي إلا أن النيابة العامة وجهات التحقيق تتوسع في الاعتماد عليه.

وشدد السروي على أن هذا الإجراء بشكله الحالي يخل بضمانات المحاكمة العادلة، غير أن إدخال تعديلات طفيفة عليه مثل تسجيل وقائع المحاكمات الإلكترونية التي تتم عبر الفيديو كونفرانس، وإتاحتها للمحامين ولمحكمة النقض لتراقب على توافر حقوق المتهمين خلال تلك المحاكمات من عدمه تجعله نظامًا منضبطًا يضمن حيادية ونزاهة المحاكمات من ناحية، ويحقق للسلطة التنفيذية ما تريده من توفير عناء انتقال المساجين إلى مقار المحاكم من ناحية أخرى.

وبدأت وزارتا العدل والاتصالات في أكتوبر 2020 تطبيق المرحلة الأولى من مشروع تجديد الحبس الاحتياطي للمتهمين عن بُعد، وذلك بالربط ما بين محكمة القاهرة الجديدة وسجون «طرة» و«15 مايو والنهضة» المركزيين، عبر شبكات تلفزيونية مغلقة ومؤمنة في حضور محاميهم.

وحددت وزير العدل، وقتها ثلاثة أهداف للمشروع إلى جانب سرعة إنجاز التحقيقات، وهي تقليل المخاطر الأمنية من نقل المتهمين، وتقليل التكلفة المالية، بالإضافة إلى تقليل فرص انتقال عدوى فيروس كورونا للمتهمين. وطالب وزارتي الداخلية والاتصالات بسرعة تعميم التجربة في باقي المحاكم دون إخلال بضمانات المتهم المقررة في الدستور والقانون، وهو ما تلاه مطالبة الرئيس عبد الفتاح السيسي في مارس 2021 بتعميم آلية تجديد الحبس عن بعد في مختلف المحافظات، وهو ما تبعه تجهيز غالبية السجون على مستوى الجمهورية لاستخدام تلك الآلية.

شاهد أيضاً

بلطجة ومنع التوكيلات.. “عربي21” ترصد مؤشرات كارثية برئاسيات مصر

بعد يوم واحد من إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر (حكومية) الاثنين الماضي، عن توقيتات …