الخميس , 1 يونيو 2023
الرئيسية / مقالات / حكم طوارئ: المؤبد لـ39 بينهم محمد علي.. والسجن المشدد لـ22 طفلًا في «الجوكر»
Law and Justice concept. Mallet of the judge, books, scales of justice. Gray stone background, reflections on the floor, place for typography. Courtroom theme.

حكم طوارئ: المؤبد لـ39 بينهم محمد علي.. والسجن المشدد لـ22 طفلًا في «الجوكر»

قضت الدائرة الأولى إرهاب بمحكمة الجنايات، اليوم، بالسجن المؤبد 25 عامًا للمقاول محمد علي و38 آخرين، إلى جانب السجن المشدد لمدد تتراوح بين خمسة أعوام إلى 15 عامًا بحق 22 طفلًا ترواحت أعمارهم، وقت القبض عليهم، بين 15 و17 عامًا، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«الجوكر» والتي يرجع أحداثها إلى دعوة علي الأولى للتظاهر عام 2019.

وصف محامون تلك الأحكام بأنها شديدة القسوة على الأطفال والبالغين، ولا تتناسب مع أوراق القضية التي تخلو من أية دلائل على ارتكاب المحكوم عليهم الاتهامات الموجهة إليهم، وتنطوي على كثير من التناقضات.

وقال المحامي محمد فرحات لـ«مدى مصر» إنه على الرغم من أن الحكم صادر عن محكمة الإرهاب، إلا أن القضية أحيلت للقضاء وقت سريان قانون الطوارئ؛ ومن ثم فالحُكم الصادر اليوم غير قابل للطعن، وإنما سيُعرض على الحاكم العسكري (رئيس الجمهورية أو من يفوضه) للتصديق عليه.

وأوضح فرحات أن الأحكام الصادرة ضد المتهمين في القضية، اليوم، فاقت التوقعات من حيث قسوتها وعدم معقوليتها في بعض الوقائع، لافتًا إلى أن الحكم تضمن براءة خمسة أطفال، بينهم طفل أقر خلال التحقيقات باتفاقه مع آخر على سرقة المحال وقت بدء المظاهرات، وأنه قام ببعض أعمال السرقة بالفعل، ورغم ذلك حصل على براءة، في حين أن الأطفال الذين أنكروا الاتهامات خلال التحقيقات صدرت ضدهم أحكام بالإدانة.

وعلى غرار براءة الطفل، أشار المحامي أحمد حلمي في حديثه لـ«مدى مصر» إلى أن الفتاة الوحيدة المتهمة في تلك القضية عاقبتها المحكمة بالسجن خمس سنوات، رغم عدم تضمن أوراق القضية إذن النيابة الخاص بالقبض عليها وتفتيشها، فضلًا عن عدم وجود اسمها في محضر التحريات الخاص بالقضية.

وشدد حلمي على أن الحكم بمثابة إجراء عقابي للمشاركين في الاحتجاجات التي شهدتها محافظة السويس عام 2019، مشيرًا إلى أن دعوة علي للتظاهر تبعها القبض على عدد من المواطنين في كثير من المحافظات، وغالبيتهم حُبسوا احتياطيًا وتم إخلاء سبيلهم دون إحالتهم للمحكمة باستثناء المقبوض عليهم في محافظة السويس، لكونها شهدت احتجاجات أوسع نسبيًا مما حدث في باقي المحافظات.

ترجع أحداث الواقعة محل الحكم إلى سبتمبر 2019، حين شهد ميدان الأربعين بالسويس في 21 سبتمبر 2019 مظاهرات بأعداد قليلة تعاملت معها قوات اﻷمن بعنف شديد، مستخدمة قنابل الغاز، التي طالت الأحياء المتاخمة للميدان، ما أدى إلى زيادة مشاركة الأهالي في المظاهرات، التي استمرت حتى السادسة من صباح اليوم التالي، ما تزامن مع إلقاء أجهزة الأمن القبض على عشرات المواطنين، وحبسهم احتياطيًا بعدما وجهت لهم نيابة أمن الدولة طوارئ تهمًا بالإرهاب والتجمهر ونشر أخبار كاذبة، وأدرجتهم على ذمة قضية برقم 1357 لسنة 2019. وفي أبريل 2021 أحالت النيابة 103 من المتهمين في القضية، بينهم المقاول المتواجد خارج البلاد، إلى محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ التي بدأت نظر القضية في يونيو 2021.

وتنوعت التهم الموجهة للمتهمين بين نشر مقاطع فيديو عبر يوتيوب للحث على التظاهر، ومشاركة تلك الفيديوهات على حسابات المتهمين على فيسبوك، وتطبيق واتسآب، محددين موعد ومكان المظاهرة، فضلًا عن اتهامات أخرى بتعطيل وسائل النقل، واستعمال القوة والعنف ضد موظفين عموميين، مثل ضباط ومجندي قوات أمن السويس؛ لمنعهم من أداء عملهم.

شاهد أيضاً

تقرير دولي: مصر تواجه أزمة اقتصادية قد تودي باستقرارها

نشر موقع مجموعة الأزمات الدولية ومقرها بروكسل تقريرا، شارك فيه ريكاردو فابياني ومايكل وحيد حنا، …