الثلاثاء , 7 فبراير 2023
الرئيسية / مقالات / رصد 503 انتهاكات لقمع تظاهرات 11 نوفمبر في مصر

رصد 503 انتهاكات لقمع تظاهرات 11 نوفمبر في مصر

رصدت منظمة “كوميتي فور جستس” الكثير من الانتهاكات الحقوقية التي مارستها الأجهزة الأمنية المصرية لقمع تظاهرات دُعي إليها في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، ولم يستجب لها أحد، لكن الحملة الأمنية بدأت مبكراً قبل شهر كامل من الدعوة، منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إذ رصدت خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 545 انتهاكاً.

وأضافت المنظمة، في تقرير اليوم، أن تلك الانتهاكات شملت 503 انتهاكات ضمن الاعتقال التعسفي لأول مرة، و27 ضمن الاختفاء القسري، منها 24 انتهاكاً بحق ضحايا ما زالوا قيد الاختفاء القسري حتى الآن، وكذلك 16 انتهاكاً ضمن الاعتقال المتجدد (التدوير)، كذلك رُصدَت واقعتا توقيف عشوائي واحتجاز لعدة ساعات تعسفاً بحق مواطنين.

وأشارت المنظمة إلى أنها رصدت 40% تقريباً من إجمالي الانتهاكات خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول، بواقع 223 انتهاكاً مرصوداً، بينما وقع ما يقارب الـ59% من إجمالي الانتهاكات نفسها خلال 13 يوماً فقط من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، بواقع 322 انتهاكاً مرصوداً.

وذكرت أنها تمكنت من تحديد وقوع الانتهاكات المرصودة على صعيد 7 محافظات مصرية مختلفة، وكانت محافظة القاهرة المحافظة الأعلى ارتكاباً للانتهاكات بواقع 344 انتهاكاً، تليها محافظة الإسكندرية بواقع 58 انتهاكاً مرصوداً، ثم الشرقية بواقع 23 انتهاكاً.

وبالنظر إلى بيانات الضحايا الذين وقعت عليهم تلك الانتهاكات، فمن بينهم مَن تمكنت المنظمة من تحديد فئتهم العمرية، وكان أصحاب النصيب الأعلى من فئة متوسطي العمر بين (35 و59 عاماً)، بواقع 34 انتهاكاً، تليهم فئة الشباب (18 و34 عاماً)، بواقع 17 انتهاكاً، ثم كبار السن (+60 عاماً) بواقع 5 انتهاكات مرصودة.

ومن حيث الفئات المهنية، أوضحت المنظمة أن النصيب الأكبر كان لفئة الموظفين الإداريين، بواقع 8 انتهاكات مرصودة، تليهم فئة الحرفيين والمهندسين، بواقع 5 انتهاكات لكلٍّ منهما، ثم المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الحقوقيين بواقع 4 انتهاكات. أما من حيث النوع، فكان نصيب الذكور الأعلى، بواقع 525 انتهاكاً مرصوداً، بينما كان نصيب الإناث 20 انتهاكاً.

ولفتت “كوميتي فور جستس” إلى أنه في ما يخص الموقف القانوني لهؤلاء الضحايا وخلفية احتجازهم، نصيب الضحايا قيد الحبس الاحتياطي حالياً هو الأعلى بواقع 519 انتهاكاً، ثم الضحايا قيد الاختفاء القسري بواقع 24 انتهاكاً، ما انعكس على بيانات جهة التحقيق الماثل أمامها الضحايا، فكان نصيب نيابة أمن الدولة العليا هو الأعلى بواقع 427 انتهاكاً مرصوداً، تليها النيابة العامة بواقع 66 انتهاكاً مرصوداً، كذلك تمكنت المنظمة من تحديد 13 قضية انضم على ذمتها 222 ضحية، كانت أبرزها القضية 1893/ 2022 أمن دولة عليا، التي تضم 114 متهماً على الأقل حتى الآن.

وطالبت “كوميتي فور جستس” السلطات المصرية بالتوقف عن سياسة القمع الممنهج الذي تنتهجه مع أي دعوة للتظاهر أو التعبير عن الرأي أو التجمع السلمي، والتفاعل بشكل يحترم الحقوق الإنسانية الأساسية للمصريين، التي من ضمنها الحق في التظاهر والتجمع السلمي والتعبير عن الرأي، وفتح قنوات التواصل والحوار مع أطياف المعارضة كافة في الداخل والخارج، والسماح لجميع فئات المجتمع وطوائفه بالمشاركة الفعالة في الحياة السياسية والمجتمعية في مصر.

كذلك دعت السلطات في مصر إلى إطلاق سراح الضحايا الذين اعتُقِلوا، والكشف عن مصير المختفين قسراً، والتوقف عن سياسة الاعتقال المتجدد “التدوير”، التي تتحايل على القانون المصري والدولي من أجل إبقاء الضحايا قيد الاحتجاز المطول قبل المحاكمة.

يشار إلى أن شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، حمل الكثير من الأحداث والتفاعلات بالداخل المصري، فما بين انعقاد مؤتمر قمة المناخ كوب 27، في شرم الشيخ من 6 وحتى 18 نوفمبر، ودعوات 11/11 للتظاهر ضد الأوضاع الاقتصادية والسياسية السيئة التي تمر بها مصر، قامت السلطات المصرية بحملة قمع واعتقالات غير مسبوقة، ألقت بظلالها على الوضع الحقوقي بشكل عام بالبلاد.

شاهد أيضاً

تزايد القلق الإسرائيلي من زعزعة الاستقرار في مصر

على خلفية الأصوات الإسرائيلية التي تحذر من احتمال إفلاس مصر، فإن ذات الأصوات ترى أن …