الثلاثاء , 7 فبراير 2023
الرئيسية / مقالات / غضب حقوقي من تزايد حالات الوفاة في السجون المصرية

غضب حقوقي من تزايد حالات الوفاة في السجون المصرية

رصدت منظمة “كوميتي فور جستس” وفاة 4 محتجزين داخل مراكز ومقار الاحتجاز في مصر، بينهم برلماني سابق، منذ الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 2022 فقط، واعتبرت أنها “تنذر بكارثة إنسانية نتيجة لتدهور الأوضاع والظروف المعيشية والصحية داخل السجون ومقار الاحتجاز المصرية”.

وتمكنت المؤسسة من رصد وفاة المحتجز علاء محمد عبد النبي السلمي (47 عامًا)، في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني، وهو من حي القباري بمحافظة الإسكندرية، وحاصل على ليسانس حقوق، وتوفي داخل مقر حبسه بسجن “بدر 3”.

وكان السلمي قد قبض عليه في 2014، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد في 30 إبريل/ نيسان 2019، من محكمة جنايات القاهرة، في القضية 610 لسنة 2014 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة إعلاميًا بـ”خلية تفجير أبراج الضغط العالي”، وحبس في سجن “العقرب” دون زيارة لسنوات، ثم نقل منذ شهور إلى سجن “بدر”، حيث أبلغت أسرته بوفاته، وقيل إنه كان مضربًا عن الطعام داخل السجن، وتدهورت صحته قبيل الوفاة دون أي استجابة لإدارة السجن لمطالبه.

وفي 14 نوفمبر/ تشرين الثاني، توفي المحتجز شعبان محمد سيد الخولي، الشهير بـ”شعبان شبكة” (56 عامًا)، وهو مدرس بوزارة التربية والتعليم، ومن مدينة مطاي بمحافظة المنيا، وتوفي داخل مستشفى السادات.

وكان الخولي، نزيلاً في سجن “القناطر”، وتم نقله إلى المستشفى منذ يومين؛ إثر معاناته من ارتفاع ضغط الدم الذي لازمه على مدار أسبوع، وقد سبق اعتقاله عدة مرات.

أيضًا رصدت “كوميتي فور جستس” وفاة المحتجز مجدي عبده الشبراوي (58 عامًا)، الذي توفي في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني، بمحبسه بسجن بدر، وهو من مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، وكان صاحب ومدير مكتبة “زهرة المدائن” أمام بوابة الجامعة من شارع الجلاء.

وجرى القبض عليه للمرة الأولى يوم فض اعتصام ميدان رابعة العدوية، في الرابع عشر من أغسطس/آب 2013، ليقضي عدة أشهر رهن الحبس بين عدد من أقسام الشرطة والسجون، قبل أن يحصل على إخلاء سبيل من النيابة على ذمة التحقيقات في الرابع عشر من مارس 2014.

وفي 8 سبتمبر/أيلول 2018، أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمها بحبسه غيابيًا لمدة 15 عامًا في القضية رقم 34150 لسنة 2015 جنايات مدينة نصر، والمعروفة إعلاميًا “بفض اعتصام رابعة”، ليظل مطاردًا لسنوات، حتى يتم القبض عليه في الرابع من يناير/كانون الثاني 2020، ويتم إيداعه سجن “العقرب” شديد الحراسة، وتم منع الزيارة عنه منذ ذلك التاريخ.

وفي 12 مايو/أيار 2022، وأثناء إعادة إجراءات محاكمته، أصدرت الدائرة الثانية إرهاب في محكمة جنايات القاهرة حكمها عليه بالسجن المشدد 15 عامًا. وخلال الأشهر الأخيرة تم نقله من محبسه في سجن “العقرب” شديد الحراسة، إلى مركز “بدر 3” للإصلاح والتأهيل.

كذلك رصدت المؤسسة وفاة النائب البرلماني السابق وأمين عام حزب “الحرية والعدالة” بالسويس، المهندس أحمد محمود محمد إبراهيم (56 عامًا)، في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني، بمستشفى السادات التي نقل إليها من محبسه بسجن “وادي النطرون”، حيث كان يعاني من الفشل الكلوي، والقلب، وأنيميا البحر المتوسط.

وقبض على إبراهيم، في 19 ديسمبر/كانون الأول 2015، وصدرت ضده أحكام عسكرية بالسجن 15 عامًا، والسجن المؤبد في قضايا تم اتهامه بها بالتحريض على العنف، من ضمنها القضية رقم 201 لسنة 2014 جنايات عسكرية السويس.

وبخلاف هذه الحالات، كانت “كوميتي فور جستس” رصدت في وقت سابق، وفاة 6 محتجزين داخل مراكز ومقار الاحتجاز في مصر، منذ الأول من يوليو/ تموز 2022.

يُذكر أن المنظمة رصدت من خلال منصتها “أرشيف مراقبة العدالة”، 1163 حالة وفاة داخل مقار الاحتجاز والسجون في مصر منذ 2013.

كما رصدت “كوميتي فور جستس” 62 حالة وفاة داخل مقار الاحتجاز والسجون في مصر خلال عام 2021 المنصرم، وذلك من خلال تقريرها المفصل حول الانتهاكات داخل مقار الاحتجاز بمصر بعام 2021، والذي حمل عنوان “سجون مصر: مراكز إصلاح وتأهيل أم مقابر لحقوق المصريين؟”.

ورصدت أيضًا في تقريرها عن الربع الأول من العام الحالي، 5 حالات وفاة داخل مقار الاحتجاز والسجون في مصر، من خلال تقريرها الذي حمل عنوان “انفراجة وهمية.. وإعدامات بالجملة”.

شاهد أيضاً

تزايد القلق الإسرائيلي من زعزعة الاستقرار في مصر

على خلفية الأصوات الإسرائيلية التي تحذر من احتمال إفلاس مصر، فإن ذات الأصوات ترى أن …