الثلاثاء , 7 فبراير 2023
الرئيسية / مقالات / بعد اختفائه في 11 نوفمبر.. ظهور زياد أبو الفضل وصديقه في «أمن الدولة»

بعد اختفائه في 11 نوفمبر.. ظهور زياد أبو الفضل وصديقه في «أمن الدولة»

بعد ثلاثة أيام من اختفائهما بمحافظة الإسكندرية، ظهر عضو حزب العيش والحرية (تحت التأسيس)، زياد أبو الفضل، وصديقه، خالد عبد المحسن، أمس، أمام نيابة أمن الدولة بالقاهرة الجديدة متهمين على ذمة قضية رقم 2094 لسنة 2022، بحسب ما أعلنه الحزب.

وقال الحزب في بيان له إن أبو الفضل غادر منزله بصحبة عبد المحسن، مساء الجمعة الماضي (11 نوفمبر)، وانقطعت أخبارهما من وقتها، حتى ظهرا أمس أمام النيابة التي وجهت لهما تهمًا بالانضمام لجماعة إرهابية وتمويل الإرهاب، والتحريض على التظاهر وارتكاب أعمال إرهابية.

وأشار الحزب إلى أنه على الرغم من أن محضر القبض على أبو الفضل وعبد المحسن يرجع إلى الجمعة الماضي، إلا أنهما لم يُعرضا على النيابة قبل أمس، وهو ما اعتبره الحزب استثناءً أحدثه قانون الإرهاب على الإجراءات الجنائية وحقوق المتهمين والموقوفين، ليسمح لرجال الشرطة بالتحفظ على المتهمين خلال مدة قد تصل إلى 14 يومًا بعد أن كانت 24 ساعة فقط في الظروف العادية.

كان أبو الفضل قد حُبس احتياطيًا لمدة 31 شهرًا، بدءًا من مارس 2019، قبل أن يطلق سراحه في أغسطس 2021، ضمن عدد من إخلاءات السبيل المرتبطة بقضايا سياسية. وشهدت فترة حبسه «تدويره» على ذمة قضية جديدة عام 2020، بعد صدور قرار بإخلاء سبيله في نوفمبر من نفس العام.

وحسب تصريحات سابقة لوكيلة مؤسسي الحزب، إلهام عيداروس، لـ«مدى مصر» توقف أبو الفضل عن أي نشاط سياسي أو عام منذ الإفراج عنه، وانصبت كل جهوده على البحث عن عمل، مضيفة: «إن كان قد قُبض عليه، فعلى الأرجح سيكون ذلك قد تم بالصدفة ضمن من جرى توقيفهم عشوائيًا خلال الأيام الماضية، لكن استمرار اختفاؤه على هذا النحو هو علامة استفهام في ظل ما قد يترتب على تاريخه السياسي من الزج به في أي قضية جديدة».

القبض على أبو الفضل وصديقه في محافظة الإسكندرية أتى بالتزامن مع فشل دعوات التظاهر في 11 نوفمبر، التي أطلقها معارضون مقيمون في الخارج، ولم تلقَ استجابة في جميع مدن ومحافظات الجمهورية، تزامنًا مع حملة ألقت خلالها قوات الأمن القبض على العشرات في الإسكندرية، فبحسب المحامي محمد رمضان قررت نيابة شرق الإسكندرية الكلية يومي السبت والأحد الماضيين حبس نحو 32 شخصًا ألقت قوات الأمن القبض عليهم يومي الخميس والجمعة الماضيين ووجهت لهم تهمًا بالإرهاب.

وفي سياق مواز، ظهر الصحفي بجريدة البوابة، محمد مصطفى محمد موسى، أمام نيابة أمن الدولة، أمس، خلال جلسة تجديد حبسه على ذمة اتهامه بالانضمام لجماعة إرهابية والتحريض على التظاهر وارتكاب أعمال إرهابية في 11 نوفمبر أيضًا، بحسب المحامي خالد علي.

وأمرت النيابة بحبس موسى بسجن القناطر رجال 1، بحسب علي، وأدرجته على ذمة قضية برقم 1977 لسنة 2022، وهي واحدة من أربع قضايا أدرجت نيابة أمن الدولة عليها المقبوض عليهم على خلفية دعوات التظاهر في 11 نوفمبر.

وبحسب حصر محامين ومنظمات حقوقية، ألقت قوات الأمن القبض على المئات في القاهرة والمحافظات على خلفية دعوات التظاهر في الفترة من أول أكتوبر وحتى 11 نوفمبر الجاري، وتم عرض غالبيتهم على نيابة أمن الدولة التي واجهت غالبية المقبوض عليهم خلال التحقيقات بتحريات تفيد أنهم أنشأوا حسابات على يوتيوب وصنعوا فيديوهات وسجلوا رسائل صوتية، عبّروا خلالها عن انتقادهم للسلطة لارتفاع الأسعار وتدهور الظروف المعيشية، أو لدعوة المواطنين للمشاركة في تظاهرات 11 نوفمبر، كما ذكرت التحريات أن بعضهم شارك تلك الفيديوهات مع أشخاص معارضين خارج البلاد.

وبحسب حصر المحامي محمد أحمد، بلغ عدد المقبوض عليهم، الذين عُرضوا على نيابة أمن الدولة في الفترة من 3 أكتوبر الماضي وحتى أمس، 531 متهمًا، وهو الحصر الذي اتفق عدد من المحامين والمنظمات الحقوقية على دقته، مشيرين إلى أنه بخلاف المعروضين على نيابة أمن الدولة والموجه لهم تهم تخص قانون مكافحة الإرهاب، هناك مئات المتهمين الذين قُبض عليهم من الشوارع ومن منازلهم ومقار عملهم، واحتُجزوا بمعسكرات الأمن المركزي بالمحافظات، وعرضوا على النيابات العادية، التي قررت حبسهم بعد أن وجهت لهم التهم ذاتها المتعلقة بـ«الانضمام لجماعة إرهابية، والتحريض على ارتكاب أعمال إرهابية في 11 نوفمبر..» وغيرها، ولكن يصعب حصرهم لكثرة عدد النيابات بالمحافظات مقارنة بنيابة أمن الدولة الوحيدة بالقاهرة.

شاهد أيضاً

تزايد القلق الإسرائيلي من زعزعة الاستقرار في مصر

على خلفية الأصوات الإسرائيلية التي تحذر من احتمال إفلاس مصر، فإن ذات الأصوات ترى أن …