الثلاثاء , 7 فبراير 2023
الرئيسية / مقالات / منظمات تدين الاعتقال الموسع على خلفية دعوات التظاهر في مصر

منظمات تدين الاعتقال الموسع على خلفية دعوات التظاهر في مصر

دانت 13 منظمة حقوقية ما وصفته بالإجراءات الاستثنائية وحملات القمع والاعتقال التي تشنها السلطات المصرية بحق عشرات المواطنين السلميين في عدة محافظات، على خلفيات دعوات للتظاهر في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، بالتزامن مع مؤتمر المناخ “COP27” المنعقد في مدينة شرم الشيخ.

وقالت المنظمات، في بيان مشترك، اليوم الأربعاء، إنّ السلطات المصرية باشرت أخيراً حملات اعتقال موسعة، فضلاً عن التوقيف الأمني العشوائي للمواطنين في الشوارع والأماكن العامة، وتفتيش الهواتف الشخصية، في انتهاكٍ صارخ للحق في الخصوصية وحرمة المراسلات وحرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، وهي حقوق يكفلها الدستور المصري وتقرها المواثيق الدولية.

وأكدت المنظمات تعرض بعض المعتقلين للإخفاء قسراً في مقرات احتجاز تابعة للأمن الوطني لمدد متفاوتة، حيث تم التحقيق معهم بشأن تسجيلهم مقاطع فيديو تتضمن دعوات للتظاهر، ومشاركة هذه المقاطع مع آخرين. كما نصبت السلطات كمائن أمنية متعددة في الأماكن العامة، استوقفت المواطنين عشوائيًا بهدف ترهيبهم، وأجبرتهم قوات الأمن على إتاحة هواتفهم للفحص والتفتيش، وتم التحقق من حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي وفحص الرسائل الشخصية والصور، بحثًا عن أدلة على تورطهم في أنشطة سياسية تعتبر مناهضة أو منتقدة للنظام السياسي. وتم إلقاء القبض على من رفض تسليم هاتفه للفحص الأمني.

كانت دعوات للتظاهر في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022 بالتزامن مع مؤتمر المناخ قد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اعتراضاً على سياسات الحكومة الاقتصادية. وعلى مدار الفترة بين 25 أكتوبر إلى الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني، رصدت منظمات حقوقية وقائع اعتقال تعسفي لما لا يقل عن 138 مصرياً في محافظات مختلفة، بينها القاهرة والإسكندرية والشرقية، تقرر حبسهم جميعا 15 يوماً بعد التحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا. وقد وجهت لهم النيابة اتهامات بـ”الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، والتحريض على ارتكاب جرائم إرهابية، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”، استناداً لقانوني مكافحة جرائم تقنية المعلومات ومكافحة الإرهاب. وتقرر احتجازهم على ذمة القضية 1893 والقضية 1691 لسنة 2022.

كما تواصل السلطات المصرية إخفاء الطالب الجامعي يوسف الغمري، والذي تم إلقاء القبض عليه فجر 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وهو ما يمكن اعتباره عقابًا لأبيه، المعارض حسام الغمري، الذي روج لدعوات التظاهر على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي. بينما تتواصل المطالبات بتوضيح مصيره، والتوقف عن الأعمال الانتقامية بحق المعارضين بالخارج وأسرهم، كما جاء في البيان المشترك.

وتابعت المنظمات في بيانها “وفي إطار هذه الحملة القمعية أيضاً، تم إلقاء القبض على آجيت راجاجوبال، في 30 أكتوبر/ تشرين الأول، وهو ناشط بيئي يحمل الجنسية الهندية جاء للمشاركة في قمة المناخ، وتم احتجازه داخل أحد أقسام الشرطة، ثم تم احتجاز محاميه الذي حضر لتمثيله قانونًا، وذلك قبل أن يتم إطلاق سراح المحامي أولًا، ثم الناشط الهندي بعد احتجاز 24 ساعة”.

ورأت المنظمات أنّ حملة القمع والاعتقالات التعسفية الأخيرة تعتبر رداً على دعوات التظاهر، ودليلاً إضافياً على توجه السلطات المصرية لتوظيف مؤتمر المناخ وأدوات أخرى مثل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والحوار الوطني، وحتى إعادة تشكيل لجنة العفو– لمجرد الإيحاء بتوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بينما هي تتكرر في مصر يومياً وبشكل روتيني.

وطالبت المنظمات السلطات المصرية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين المحبوسين على خلفية دعوات التظاهر، وحفظ القضيتين 1893 و1691 لسنة 2022 أمن دولة، ووقف حالة الاستنفار الأمني التي تستهدف ترهيب المواطنين في الشوارع، وغل يد الأجهزة الأمنية عن التوسع في الممارسات المقيدة لحقوق وحريات المواطنين. كما طالبت المنظمات الشركاء الدوليين بالتأكد من احترام السلطات المصرية لحق المواطنين في التجمع السلمي والتعبير عن الرأي والخصوصية في كافة محافظات مصر، بالتزامن مع مؤتمر المناخ وبعده.

والمنظمات الموقعة على البيان المشترك هي “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومركز النديم، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومبادرة الحرية، وإيجبت وايد، ومنصة اللاجئين في مصر، ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، وكوميتي فورجيستس، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمنبر المصري لحقوق اﻹنسان، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومنصة اللاجئين في مصر”.

شاهد أيضاً

تزايد القلق الإسرائيلي من زعزعة الاستقرار في مصر

على خلفية الأصوات الإسرائيلية التي تحذر من احتمال إفلاس مصر، فإن ذات الأصوات ترى أن …