الأربعاء , 8 فبراير 2023
الرئيسية / مقالات / الثاني في أقل من شهر.. وفاة مسجون في «بدر 3» بعد إضرابه عن الطعام لمدة شهرين

الثاني في أقل من شهر.. وفاة مسجون في «بدر 3» بعد إضرابه عن الطعام لمدة شهرين

توفي مسجون في سجن «بدر 3» بداية الأسبوع الجاري، بعد شهرين من دخوله في إضراب كامل عن الطعام احتجاجًا على ظروف الحبس «غير الإنسانية» و«غير القانونية»، بحسب الشبكة المصرية لحقوق الإنسان.

وقالت الشبكة في بيان لها أمس إن المعتقل علاء محمد عبدالغني السلمي (47 سنة)، من القباري غربي الإسكندرية، لم يتلق خلال شهري إضرابه عن الطعام أي رعاية طبية أو متابعة من إدارة سجن بدر 3، وفقد عشرات الكيلوجرامات من وزنه، ما أدى إلى وفاته منذ أربعة أيام تقريبًا، فيما لم تُبلغ أسرته بوفاته سوى أمس.

كانت قوات الأمن بمحافظة الإسكندرية اعتقلت السلمي في سبتمبر 2014، ووضع في سجن العقرب شديد الحراسة 1، حتى أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمًا عليه بالسجن المؤبد في 30 أبريل 2019، في القضية رقم 610 لسنة 2014 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة إعلاميًا بقضية «خلية تفجير أبراج الضغط العالي».

وقبل وفاته، نُقل السلمي من سجن العقرب في القاهرة إلى «بدر 3» في الأسبوع الثاني من يونيو الماضي، بحسب مصدر في الشبكة تحدث مع «مدى مصر» بشرط عدم ذكر اسمه.

وقال المصدر إن أهل السلمي لم يتمكنوا من زيارته منذ سبتمبر 2017. وحتى بعد نقله لـ«بدر 3»، وبينما مُنعت عنه الزيارة، ظلت مقتصرة على تسليم بعض الطعام والنقود، في ما يُعرف بـ«الطبلية».

كان عدد من أهالي السجناء السياسيين اشتكوا في سبتمبر الماضي من سوء معاملة ذويهم بعد نقلهم من سجون طرة إلى مركز الإصلاح والتأهيل في مدينة بدر شرق القاهرة، وحرمانهم من أغلب حقوقهم القانونية، بما فيها السماح لهم بزيارة ذويهم، والتريض، وإدخال الأدوية للمساجين ذوي الأمراض المزمنة.

ومنذ احتجازهم قبل سنوات، عانى المحتجزون في سجن العقرب من حرمانهم من حقوقهم التي يكفلها لهم القانون، بما فيها الحق في التريض، والزيارة، والسماح بدخول الأدوية والطعام والملابس وأدوات العناية الشخصية، بحسب الأهالي.

وقال أحد أهالي المسجونين: «لما عرفنا انهم اتنقلوا لسجن بدر، بعض الأهالي افتكروا أنه يكون فيه تحسن»، مضيفًا «لكن، الوضع استمر في نفس السوء، بل أكثر سوءًا من ذي قبل».

وبحسب أحد الأهالي الذي تحدث مع «مدى مصر» في وقت سابق، ترفض إدارة مركز الإصلاح والتأهيل في بدر السماح للسجناء السياسيين ذوي الخلفية الإسلامية بالتريض، ولا تسمح لهم بالزيارات الدورية والاستثنائية، كما ترفض تمامًا حصولهم على الطعام والكتب والملابس والأغطية وأدوات العناية الشخصية، كما تحرمهم من حقهم في إرسال واستقبال خطابات من أهاليهم، على الرغم من أن القانون يكفلها لهم كحقوق أساسية.

وتأتي وفاة السلمي بعد ثلاثة أسابيع فقط من وفاة سجين آخر في السجن نفسه في مطلع أكتوبر الماضي، وهو السيد محمد عبد الحميد الصيفي (61 سنة)، أحد المتهمين في قضية «اغتيال النائب العام»، ليُصبح أول حالة وفاة لمحبوس بسبب الإهمال الطبي، داخل مركز التأهيل والإصلاح ببدر.

وبحسب الشبكة المصرية لحقوق الإنسان ومركز الشهاب ومنظمة نحن نسجل، جاءت وفاة الصيفي الذي كان يعاني من سرطان الأمعاء في سنواته الأخيرة، بعد خمسة أيام من القبض عليه في 30 سبتمبر الماضي، من منزله بمدينة ههيا بمحافظة الشرقية وإخفائه قسريًا ثم عرضه على النيابة والتحقيق معه دون حضور محام معه، وحبسه على ذمة إعادة محاكمته في قضية اغتيال النائب العام التي صدر ضده فيها حكم غيابي بالإعدام في يوليو 2017، وترحيله إلى مجمع سجون بدر 3.

وخلال الفترة الماضية، قدم بعض الأهالي شكاوى للمجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيسته، مشيرة خطاب، يشتكون فيها من أوضاع الاحتجاز السيئة، وطالبوا المجلس بزيارة السجن للاطلاع على أوضاع المساجين.

افتُتح مركز الإصلاح والتأهيل بمدينة بدر نهاية العام الماضي، وهو يضم ثلاثة مراكز احتجاز على مساحة 85 فدان، حسبما نشرت وزارة الداخلية.

شاهد أيضاً

تزايد القلق الإسرائيلي من زعزعة الاستقرار في مصر

على خلفية الأصوات الإسرائيلية التي تحذر من احتمال إفلاس مصر، فإن ذات الأصوات ترى أن …