الأحد , 25 فبراير 2024
الصفحة الرئيسية / مقالات / في ثاني أيام مؤتمرها الاقتصادي.. انتقادات للحكومة بسبب «سياسة ملكية الدولة»

في ثاني أيام مؤتمرها الاقتصادي.. انتقادات للحكومة بسبب «سياسة ملكية الدولة»

في بداية ثاني أيام مؤتمر مصر الاقتصادي، واجهت الحكومة انتقادات متعددة من المشاركين في الجلسة الأولى التي كانت بعنوان «وثيقة سياسة ملكية الدولة ودعم سياسات المنافسة» التي ترأسها نائب وزير المالية، أحمد كوجك، وحضرها رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي.

وفي حين استعرض مدبولي وكوجك جهود الحكومة في التخارج من عدة قطاعات اقتصادية لإفساح المجال للقطاع الخاص، أتت أغلب الانتقادات بسبب أوضاع أداء الأعمال في مصر حاليًا.

وزير التجارة والصناعة الأسبق، منير فخري عبد النور، قال من جانبه إنه «مش لازم ننبهر بالعناوين، ويجب أن ننظر للتفاصيل» مشيرًا إلى خمس نقاط رئيسية، شملت انتقادًا لأسلوب تخارج الدولة من الشركات الحكومية عن طريق جذب مستثمرين ماليين ينصب اهتمامهم على الحصول على نسب من أرباح الشركات المُسثمر بها، بدلًا من مستثمرين استراتيجيين، يشتركون في إدارة الشركات ويستمرون في ضخ المزيد من الاستثمارات لتحقيق نمو.

وأضاف عبد النور أن وثيقة سياسية ملكية الدولة لن تحقق المرجو منها إلا في حالة اتساق السياسات المعمول بها مع الأهداف التي ترمي إليها الوثيقة، وهو ما يراه غير متحقق في الوقت الحالي. وضرب مثالًا على ذلك بتشجيع الوثيقة لزيادة الإنتاج في الوقت الذي تُحمّل فيه الدولة المنتجين بضرائب ورسوم كبيرة تقتطع من ربحهم، بالإضافة إلى قيام صانع السياسة النقدية (البنك المركزي) بتقييم الجنيه المصري بأكبر من قيمته ما يضع عوائق أمام الصادرات، وقدرة المنتج المصري على التنافس عالميًا بل في السوق المحلي -أحيانًا- ما يقلل من فرص تنمية هذا الإنتاج.

وانتقد عبد النور أيضًا التضارب في السياسات والاختصاصات بين الوزارات والإدارات الحكومية الذي يعوق نمو القطاع الخاص والاستثمار والتنمية.

أما شريف سامي، رئيس البنك التجاري الدولي والرئيس الأسبق للهيئة العامة للرقابة المالية، فانتقد غياب الحوار المجتمعي مع مجتمع الأعمال عند اتخاذ أي قرار وزاري أو تعديل في لائحة والذي يفاجأ به رجال الأعمال.

وأشار سامي إلى أن التعديلات الأخيرة في وثيقة سياسة ملكية الدولة أظهرت للرأي العام أنها «وثيقة تخارج» الدولة على غير الحقيقة، مشيرًا إلى أن الهدف يجب أن يكون تحديد نطاق وإطار ومجال تواجد الدولة في المشروعات الهادفة للربح، مطالبًا ألا يكون قياس التواجد بعدد الكيانات الاقتصادية أو رؤوس الأموال وإنما بالحصة السوقية «سواء كانت محطات بنزين أو صوامع قمح أو نقل»

واقترح سامي أن تصدر الحكومة وثيقة للأراضي والعقارات وسيادة جهات الدولة المختلفة عليها، لتمكين المستثمرين من التواصل بسهولة مع الجهات الحكومية المالكة لها، مؤكدًا غياب نظام ثابت لتحديد مَن يملك القرار بشأن الأراضي والعقارات.

بدوره، أكد رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، هاني برزي، النقاط التي ذُكرت، مضيفًا أن الأوضاع الحالية قد تكون منفرة للاستثمار.

وانتقد برزي غياب استراتيجية للصناعة لا تتغير بتغير الوزراء، مشيرًا إلى وجود تضارب في القرارات والسلطات بين الوزارات المختلفة. فعلى سبيل المثال، بحسب برزي، يوجد تضارب بين وزارتي الصناعة والزراعة، وهو ما ظهر فجأة ليهدد صادرات الفراولة المجمدة مؤخرًا.

وأضاف أن اتخاذ قرارات بفرض رسوم بشكل مفاجئ يُعد من أبرز العقبات التي تواجه القطاع الخاص، وكذلك غياب الدعم للتصدير أو دعم التسويق للمنتجات المصرية.

ردًا على ذلك، كلف رئيس الوزراء مصطفى مدبولي رجال الأعمال بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة لوضع استراتيجية لتطوير الصناعة خلال الأشهر الثلاث المقبلة، تكون صالحة لمدة عشر سنوات قادمة.

شاهد أيضاً

السلطات تحجب موقع “مدى مصر” بسبب تقرير عن “التهجير من غزة”

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، حجب موقع “مدى مصر” الإلكتروني، لمدة 6 أشهر، …