الأحد , 27 نوفمبر 2022
الرئيسية / مقالات / خبير دولي : نتائج «سلبية» لظاهرة التغيرات المناخية على الأمن الغذائي في مصر

خبير دولي : نتائج «سلبية» لظاهرة التغيرات المناخية على الأمن الغذائي في مصر

أكد المشاركون في ورشة اتحاد الزراعيين الأفارقة بالسودان بتأثير التغيرات المناخية على القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، مشددين على ضرورة إلزام الدول الصناعية الكُبرى بتوفير التمويل للدول النامية حتى تستطيع التكيُف مع التغيرات المناخية وتحقيق العدالة المناخية.

جاء ذلك خلال مشاركة خبراء في الاقتصاد الزراعي والمناخ من 27 دولة أفريقية حضوريا وعبر الزووم، في مؤتمر «أثر التغيرات المناخية على القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني»، الذي نظمته وزارتا الزراعة والثروة الحيوانية بالسودان بمبادرة من اتحاد الزراعيين الأفارقة، وشارك فيها الدكتور سيد خليفة الأمين العام لاتحاد الزراعيين الأفارقة، والدكتور محسن البطران الأمين عام المساعد للاتحاد بمشاركة خبراء في التغيرات المناخية والزراعة بالسودان وعدد من الدول الأفريقية.

من جانبه، حذر الدكتور محسن البطران، الأمين العام المساعد لاتحاد المهندسين الزراعيين الأفارقة والخبير الدولي في الاقتصاد الزراعي من مخاطر التغيرات المناخية على القطاع الزراعي في مصر بنسبة تصل إلى 20% من إجمالي الأضرار التي تصيب الاقتصاد القومي، موضحا أن معظم السيناريوهات لهذه الآثار تشير إلى انخفاض إنتاجية معظم المحاصيل ونسبة الاكتفاء الذاتي منها وخاصة محاصيل القمح والأرز والذرة بنسبة انخفاض كلي يصل إلى 1.15 مليون طن تعادل فقدان 385 الف فدان، مشيدًا بدور القيادة السياسية في التوسع بمشروعات الاستصلاح الزراعي للتخفيف من مخاطر التغيرات المناخية على الأمن الغذائي.

وأضاف «البطران» في كلمته خلال افتتاح فعاليات المؤتمر أن القيادة السياسية نجحت في تنفيذ مشروعات عملاقة في القطاع الزراعي في توشكي وسيناء والدلتا الجديدة تعد نموذجا تطبيقيا للتخفيف من الآثار السلبية للمناخ على الأمن الغذائي وتعد خطة الإنقاذ من مخاطر التغيرات المناخية على هذا القطاع الحيوي، مشيرًا إلى أهمية الدعم الشعبي لتوجهات الرئيس عبدالفتاح السيسي للتعاون مع أفريقيا للتخفيف من تأثير الظاهرة على الأمن الغذائي الأفريقي رغم عدم مسؤولية القارة عن أسباب ظاهرة الاحتباس الحراري.

ونبه الأمين العام لإتحاد الزراعيين الأفارقة إلى أن التغيرات المناخية تنعكس على انخفاض الإنتاج الكلي لمصر من القمح بنسبة 12% بمعدل 2.1 أردب للفدان وانخفاض نسبة الاكتفاء الذاتي من الذرة إلى 38% بسبب انخفاض إنتاجية الذرة بنسبة 10% وانخفاض نسبة الاكتفاء الذاتي من الأرز إلى 96% بسبب انخفاض إنتاجية الفدان بنسبة 8% بدلا من تحقيق فائض حاليا بمتوسط انخفاض نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الثلاثة إلى 46% بدلا من 54% حاليًا بسبب المناخ، مؤكدا أن ما يزيد من وتيرة هذا التأثير هو ارتباطها بعوامل أخرى تشمل الإنتاج الكلي ونسبة الاكتفاء الذاتي وفاتورة الصادرات والواردات وانخفاض قيمة الجنيه المصري والتغير في العجز في الميزان التجاري ودخل صغار المزارعين في الدلتا ووادي النيل.

وأوضح «البطران» أن العوامل الأخري لتأثير التغيرات المناخية على مصر تشمل أيضًا زيادة معدلات التعديات على الأراضي الزراعية بمعدل 20 ألف فدان سنويا وانخفاض نصيب الفرد من المياه إلى أقل من 500 متر مكعب من المياه سنويا وتسارع وتيرة الانخفاض بسبب الزيادة السكانية وارتفاع نسبة الفقد من العائد من وحدتي المياه والأراضي بنسبة 15% بسبب زيادة الاحتياجات المائية والتعديات على الأراضي الزراعية.

وأشار الأمين المساعد لاتحاد المهندسين الزراعيين الأفارقة إلى أن التغيرات المناخية سوف تؤثر سلبيا على نسبة الاكتفاء الذاتي من 6 محاصيل غذائية تشمل القمح والذرة والفول والعدس ومحاصيل الزيوت والمحاصيل السكرية، مشيرًا إلى أن التأثير يمتد ليشمل ارتفاع الحرارة وانعكاساته والأمطار، سواء في صورة سيول أو جفاف أو تأثير ارتفاع معدلات ثاني أكسيد الكربون على ‘نتاجية الفدان وصافي العائد ودخل المزارع الصغير.

وحذر «البطران» من مخاطر عدم قدرة القطاع الزراعي في استيعاب احتياجات السكان من الغذاء وانخفاض نسبة الاكتفاء الذاتي وزيادة معدلات الفجوة الغذائية والاعتماد على السوق العالمية في تلبية احتياجات الغذاء، فضلا عن انخفاض القدرة على التوسع في عمليات التصنيع الزراعي للمنتجات الزراعية والتي لا تتجاوز حاليا 1% من حجم الإنتاج الزراعي، مشيرًا إلى أهمية دور القيادة السياسة في استكمال أهداف المشروعات القومية الزراعية للتخفيف من هذه المخاطر.

ولفت الأمين المساعد لاتحاد المهندسين الزراعيين الأفارقة إلى أهمية القطاع الزراعي في تحقيق الأمن الغذائي من خلال مساهمته في توفير فرص العمل، حيث تساهم العمالة الزراعية بنسبة 26% بإجمالي 5.5 مليون عامل زراعي من 21 مليون عامل في مختلف القطاعات، مشيرا إلى أن أكثر من 45% من عدد السكان ريفيون يسكنون في القري بمختلف المحافظات.

شاهد أيضاً

السجون الجديدة وتحديث الانتهاكات

في السجون الثلاثة التي قضى فيها سامر* سنوات حبسه على ذمة قضايا سياسية تعود لعام …