الأحد , 27 نوفمبر 2022
الرئيسية / مقالات / مصر تتوسع في استيراد البترول الروسي قبل خضوعه للعقوبات

مصر تتوسع في استيراد البترول الروسي قبل خضوعه للعقوبات

توسعت مصر خلال أغسطس الماضي في استيراد شحنات البترول الروسي عبر ميناء الحمرا المُطل على البحر المتوسط على بُعد 120 كيلومترًا غرب الإسكندرية، قبل أقل من ثلاثة أشهر من خضوع البترول الروسي للعقوبات الدولية في ديسمبر القادم.

واستقبل ميناء الحمرا -المتخصص في خدمة قطاع البترول- 51 شحنة بترول من روسيا في أغسطس الماضي، ارتفاعًا من شحنة وحيدة في أغسطس 2021، بحسب تقرير حديث لوكالة «بلومبرج»، التي كشفت في تقرير سابق، نُشر في أغسطس الماضي، عن استخدام الميناء نفسه في إعادة تصدير خام البترول الروسي وتسهيل بيعه في الأسواق العالمية، في ظل مواجهة روسيا صعوبات في بيعه منذ بداية الحرب التي شنتها على أوكرانيا.

وبعد يومٍ واحد من تقرير «بلومبرج» الأول، وضع وزير البترول والثروة المعدنية، طارق الملا، حجر الأساس لتوسعات منطقـة ميناء «الحمراء البترولي» بهدف زيادة سعته التخزينية لتصل إلى 5.3 مليون برميل لتسهيل حركة تداول واستقبال الزيت الخام وإنشاء منطقة لتداول المنتجات البترولية.

ومن المقرر أن يحظر الاتحاد الأوروبي معظم واردات الخام الروسي اعتبارًا من 5 ديسمبر، يليه حظر على المنتجات البترولية يبدأ في فبراير القادم، مما يزيد الضغط على الاقتصاد الروسي، ويضطره للبحث عن حلول بديلة لتسهيل بيع البترول في الأسواق العالميًة من خلال منطقتي آسيا والشرق الأوسط، واللتان شهدتا بالفعل ارتفاعًا في واردات البترول الروسي منذ اندلاع الحرب.

وفي حين اعترف المشترون في دول مثل ميانمار أو سريلانكا باستقبال شحنات روسية للاستهلاك المحلي، كان آخرون أكثر حذرًا، خاصة مع اتجاه البائعين الروس إلى استخدام بعض الموانئ البحرية ومصافي البترول لإعادة تصدير الخام الروسي بعد تغيير علامته التجارية.

حاول «مدى مصر» التواصل مع المتحدث باسم وزارة البترول المصرية حمدي عبد العزيز، وكذلك السفارة الروسية بالقاهرة لبيان ما إن كانت مصر تستورد تلك الشحنات بغرض الاستهلاك المحلي أم إعادة التصدير، وما إذا كانت تدفع مقابلها بالجنيه المصري أو بالدولار، لكن لم يتسن لنا الوصول لأي منهما.

كان السفير الروسي بالقاهرة، جيورجي بوريسينكو، أشار، اﻷسبوع الماضي، إلى أن بلاده تستخدم الجنيه المصري حاليًا في التعاملات الاقتصادية مع مصر.

وتظهر بيانات تتبع السفن التي أشارت لها «بلومبرج» إلى زيادة كبيرة في شحنات البترول الروسي إلى وجهات في الشرق الأوسط وآسيا، إذ قفز عدد الشحنات المتجهة إلى الإمارات العربية المتحدة بنحو خمس مرات الشهر الماضي مقارنة بالشهر المناظر في العام الماضي، في حين ارتفعت الشحنات إلى سنغافورة بنسبة 25%، كما ارتفعت الشحنات إلى مصر والصين والمملكة العربية السعودية وماليزيا بشكل حاد.

شاهد أيضاً

السجون الجديدة وتحديث الانتهاكات

في السجون الثلاثة التي قضى فيها سامر* سنوات حبسه على ذمة قضايا سياسية تعود لعام …