السبت , 13 أغسطس 2022
الرئيسية / مقالات / إثيوبيا: موقف الاتحاد الأوروبي من “الأمن المائي لمصر” متحيز وغير مقبول

إثيوبيا: موقف الاتحاد الأوروبي من “الأمن المائي لمصر” متحيز وغير مقبول

دعت إثيوبيا، اليوم الخميس، الاتحاد الأوروبي أن يعيد النظر في موقفه المتحيز بشأن سد النهضة الإثيوبي ‏الكبير.‏

وفي إشارة إلى البيان المشترك الأخير بين مصر والاتحاد الأوروبي بشأن سد النهضة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، إن موقف الاتحاد الأوروبي من “الأمن المائي لمصر” غير مقبول، وفقا لصحيفة “أديس ستاندرد” الإثيوبية.

وأكدت أن إثيوبيا ليس لديها أي خطة لإلحاق الأذى بأي من دول مصب نهر النيل، وأنها تحكمها الاتفاقية الثلاثية مع مصر والسودان بصرامة.

وقال المتحدث في إدانته: “بالنسبة لدولة تظهر موقفا حقيقيا من السد، فإن مثل هذا البيان الحزبي غير مقبول”.

وندد المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، بالبيان المشترك بين الاتحاد الأوروبي ومصر، ووصفه بأنه “لا معنى له ومتحيز”، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في موقفه.

وفي أعقاب اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، الذي عقد في 19 يونيو/ حزيران الجاري، أصدر الاتحاد الأوروبي ومصر بيانا مشتركا يسلط الضوء على أهمية “التوصل إلى اتفاق ملزم ومقبول من الطرفين بشأن ملء وتشغيل سد النهضة”.

وبحسب البيان، فقد “رحب الاتحاد الأوروبي ومصر بالبيان الرئاسي لمجلس الأمن حول سد النهضة الإثيوبي، الصادر بتاريخ 15 سبتمبر/ أيلول 2021 بشأن التوصل لاتفاق مقبول لدى كافة الأطراف وملزم حول ملء وعملية تشغيل السد، وذلك في ضوء أهمية النيل كمصدر وحيد لموارد المياه والحياة في مصر في إطار الندرة المائية الفريدة بها”.

وأضاف البيان أن “التوصل لهذا الاتفاق في أسرع وقت ممكن، يعد بمثابة أولوية قصوى للاتحاد الأوروبي ومصر، من أجل حماية أمن مصر المائي ودعم السلام والاستقرار في المنطقة ككل”.

ولفت إلى أن “الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم المفاوضات التي يقودها الاتحاد الأفريقي، وممارسة دور أكثر نشاطا، في حال كون هذا الدور مفيدا ومرغوبا فيه من جانب كافة الأطراف، عبر إتاحة خبرة الاتحاد الأوروبي الثرية في إدارة الموارد المائية المشتركة بما يتوافق مع القانون الدولي”.

ونوّه البيان إلى أنه “من خلال الإرادة السياسية ودعم المجتمع الدولي، يمكن تحويل هذا النزاع إلى فرصة لكثير من الأشخاص”.

وواصل أن “ملايين الأشخاص المقيمين في حوض النيل سوف يستفيدون من اتفاق حول سد النهضة الإثيوبي، إذ سيخلق الاتفاق القدرة على التنبؤ، ويفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية في الطاقة والأمن الغذائي والأمن المائي”.

وتوقفت المفاوضات بشأن سد النهضة الإثيوبي رسميا منذ نيسان/ أبريل 2021، بعد فشل مصر والسودان وإثيوبيا في التوصل إلى تفاهم قبل بدء الملء الثاني للسد، الذي نفذته إثيوبيا في شهر يوليو/ تموز الماضي.

وترفض مصر والسودان إصرار إثيوبيا على ملء سد النهضة، قبل التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن الملء والتشغيل.

ويعتبر سد النهضة الإثيوبي من أخطر قضايا المياه في مصر، إذ أعربت عن مخاوفها من أن يؤثر المشروع سلبا على إمدادات المياه في البلاد، كما أصرّت على اتخاذ تدابير لحماية دول المصب في حالة حدوث جفاف أثناء عملية ملء السد.

وبدأ بناء سد النهضة الإثيوبي في عام 2011، وهو أكبر مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، وتبلغ تكلفته أكثر من 4 مليارات دولار.

شاهد أيضاً

ما وراء تسريع قرارات تجديد حبس المعارضين في مصر؟

رصدت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، أخيراً، صدور قرارات من رئيس الدائرة الثالثة جنايات إرهاب، المستشار …