السبت , 13 أغسطس 2022
الرئيسية / مقالات / تقرير حقوقي: «تدوير» 1456 محبوسًا على ذمة قضايا جديدة لاستمرار احتجازهم خلال 2021.. وباحث: الرقم يعبر عما حصر وليس الإجمالي

تقرير حقوقي: «تدوير» 1456 محبوسًا على ذمة قضايا جديدة لاستمرار احتجازهم خلال 2021.. وباحث: الرقم يعبر عما حصر وليس الإجمالي

وثق مركز بحثي مستقل تعرض 1764 محبوسًا احتياطيًا بعد انتهاء مدد حبسهم الاحتياطي أو صدور قرارات بإخلاء سبيلهم أو أحكام ببراءتهم من اتهامات معينة أبرزها «الانضمام لجماعة إرهابية»، للتدوير على ذمة قضية أخرى أو أكثر بذات الاتهامات أو باتهامات مشابهة بهدف استمرار احتجازهم، وذلك في المدة من يناير 2018 حتى نهاية ديسمبر 2021، بإجمالي 2744 واقعة.


ويعبر التقرير الذي أصدره مركز شفافية للأبحاث والتوثيق وإدارة البيانات بالمشاركة مع المؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية «نضال»، عما تمكن معدوه من رصده وليس عن إجمالي من تعرض لهذا الانتهاك، وذلك بسبب ندرة البيانات الحكومية وصعوبة الوصول إلى البيانات الخاصة بالنيابات الجزئية، حسب أحد تصريحات معدي التقرير لـ«مدى مصر»، فيما وصف التقرير «التدوير» بأنه أحد أشكال انتهاكات حقوق الإنسان التي تتم بشكل مُمنهج لأهداف سياسية.

التقرير الذي أصدره المركز الأسبوع الماضي، كشف عن تعرض 1732 رجلًا محبوسًا للتدوير إلى جانب 32 امرأةً و33 قاصرًا، مشيرًا إلى أن محافظة الشرقية هي أكثر المحافظات التي تعرض قاطنين بها للتدوير بعدد 771 ضحية بنسبة 43.8 % من إجمالي الضحايا الذين تم رصدهم.

وجاء الطلاب على رأس ضحايا التدوير بحسب التقرير الذي وثق الوظائف الخاصة بـ561 محبوسًا فقط ممن شملهم الرصد، حيث تعرض 178 طالبًا للتدوير إلى جانب 71 مهندسًا و62 مدرسًا، و43 محاميًا و28 طبيبًا إضافة 17 صحفيًا، و11 محاسبًا، وعشرة أعضاء بهيئة تدريس، وثلاثة باحثين، ومثلهم برلمانيين سابقين.

وأوضح التقرير أن 64% من وقائع التدوير التي تم رصدها كانت النيابة العامة أول جهة يعرض عليها الشخص بعد القبض عليه، وأنها أحالت 67.4% من المعروضين عليها لدوائر المحاكم المختلفة، فيما كانت نيابة أمن الدولة هي أول جهة يعرض عليها الشخص بعد القبض عليه في 36% من الحالات التي تم رصدها بإجمالي 984 واقعة، وبحسب التقرير لم تحل نيابة أمن الدولة سوى ثلاثة متهمبن فقط في تلك الوقائع إلى محكمة جنح أمن دولة طوارئ.

وتطرق التقرير إلى تنامي ظاهرة تدوير المحبوسين في السنوات الأربع الماضية حتى بلغت ذروتها في عام 2021 المنقضي بإجمالي 1456 ضحية رصدها التقرير، مقابل 82 ضحية فقط عام 2018، و306 عام 2019، و 843 ضحية عام 2020، مع الإشارة إلى أن الربع الأخير من الأعوام الأربعة شهد ذروة حدوث وقائع التدوير.

ووثق التقرير عدد مرات تعرض المحبوسين الذين تم رصدهم للتدوير، حيث تعرض عشرة محبوسين للتدوير سبع مرات، فيما دور 25 محبوسًا آخرين ست مرات، و40 محبوسًا خمس مرات، و75 آخرين أربع مرات، كما دور ثلاث مرات 97 محبوسًا، ومرتين 204 محبوسين، إلى جانب 1303 تم تدويرهم لمرة واحدة.
وحدد التقرير أبرز القضايا التي تم تدوير المحبوسين وإعادة حبسهم على ذمتها بعد صدور قرارات بإخلاء سبيلهم أو أحكام ببراءتهم أو إنتهاء مدة حبسهم في؛ القضيتين 1413 و1338 لسنة 2019 (حصر أمن دولة عليا) المتعلقتان بأحداث 20 سبتمبر 2019 المتزامنة مع دعوة المقاول محمد علي للتظاهر، إلى جانب قضايا «الحراك المسلح لجماعة الإخوان» و«اغتيال النائب العام»، والقضية المعروفة بـ«الثلاجة» رقم 488 لسنة 2019، إضافة إلى قضايا «حركة حسم الثانية» و«أنصار بيت المقدس» و«الشروع في اغتيال الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان» رقم 148 لسنة 2017 (جنايات عسكرية) إلى جانب قضية «الخلايا النوعية» بالإسكندرية المقيدة برقم 750 لسنة 2019 (أمن دولة عليا).

وتنوعت الاتهامات الموجهة للمحبوسين عند تدويرهم على ذمة قضايا جديدة، بين تهمة «الانضمام لجماعة»، والتي جاءت على رأس التهم التي تم توجيهها لـ928 محبوسًا من إجمالي 1764 شملهم الرصد، وبين تهم أخرى مثل؛ «ارتكاب فعل احتجاج ميداني أو عمليات لجماعات، أو نشر الكتروني أو عمل صحفي وغيرها».

وعرف التقرير التدوير بـ«الامتناع عن إطلاق سراح محتجز وجب إطلاق سراحه وإعادة إدراجه مجددًا على ذمة قضايا أخري بذات الاتهامات أو باتهامات مشابهة أو غير منطقية بهدف استمرار احتجازه وخلق حالة من المشروعية لاستمرار احتجازه».
وصنفه كأحد أشكال انتهاكات حقوق الإنسان التي لم تكن من متعارف عليها، أو لم تستخدم في السابق بشكل واسع، ولذلك لم تتصد له الاتفاقيات أو المواثيق الدولية بشكل مباشر ولم تضع له تعريف دقيق. ووصفته بـ«فساد» يستلزم عقاب مرتكب الانتهاك، وتعويض الضحية.

شاهد أيضاً

ما وراء تسريع قرارات تجديد حبس المعارضين في مصر؟

رصدت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، أخيراً، صدور قرارات من رئيس الدائرة الثالثة جنايات إرهاب، المستشار …