الأحد , 25 فبراير 2024
الصفحة الرئيسية / مقالات / لتأمين مقر الرئاسة بمصر.. نزع ملكية فندق تاريخي

لتأمين مقر الرئاسة بمصر.. نزع ملكية فندق تاريخي

 بدعوى تأمين مقر رئاسة البلاد، قررت الحكومة المصرية نزع ملكية فندق هليوبوليس بالاس التاريخي الواقع في حي مصر الجديدة شرقي العاصمة القاهرة.

وأصدر رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، قرارا بنزع ملكية الفندق المكون من طابقين ويضم مطعم جروبي العريق، لأغراض المنفعة العامة المرتبطة بتأمين المنطقة المحيطة بالمقر الرئاسي في قصر الاتحادية.

وفي 17 فبراير/شباط الماضي، أضاف مجلس الوزراء أغراض تأمين وحماية قصور الرئاسة ضمن أعمال المنفعة العامة التي تستلزم نزع ملكية العقارات. علما بأنها كانت تقتصر من قبل على مشروعات النقل والمياه والري والطاقة، إلى جانب أعمال التخطيط العمراني وتحسين المرافق العامة.

واستندت التعديلات -التي أجراها مجلس الوزراء- إلى قانون نزع الملكية الصادر عام 1990 وإلى قرار جمهوري صدر عام 2018 يفوض رئيس مجلس الوزراء في مباشرة اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في قانون المنفعة العامة والتي تجيز له نزع الملكية لتحقيق المنفعة العامة.

التعويض المالي

تعود ملكية فندق هليوبوليس إلى شركة مصر لإدارة الأصول العقارية، التابعة لشركة مصر القابضة للتأمين، وهي خاضعة لإشراف وزارة قطاع الأعمال العام.

ولم تعلن الحكومة أو شركة التأمين عن التعويض المالي الذي نالته الأخيرة مقابل نزع ملكية الفندق التاريخي، لكن بموجب قانون نزع الملكية للمنفعة العامة يتم تشكيل لجنة لتقدير التعويض المالي طبقا للأسعار السائدة وقت صدور قرار المنفعة العامة مضافا إليه نسبة 20% من قيمة التقدير.

تاريخ طويل

لا يوجد تاريخ دقيق لبناء فندق هليوبوليس، لكنه إحدى العلامات المهمة والشهيرة لحي هليوبوليس “الشمس” أو مصر الجديدة، والذي يرجع تاريخ إنشائه لعصر الخديوي إسماعيل خلال النصف الثاني من القرن الـ 19.

أما قصر الاتحادية -الذي يعد حاليا مقر رئاسة الجمهورية- فكان اسمه في الأصل فندق هليوبوليس بالاس وأنشي عام 1910.

ووفق موقع رئاسة الجمهورية، وُصف هليوبوليس بالاس بأنه فندق “ألف ليلة وليلة” وكان من أجمل وأهم الفنادق في العالم ذلك الوقت، وكان طرازه المعماري المتميز لافتا لنظر أثرياء وملوك العالم، فأصبح عامل جذب سياحي للعديد من الشخصيات الملكية في مصر وخارجها.

ويقع هليوبوليس بالاس مع عدد من العقارات على مقربة من قصر الاتحادية، لكن مجلس الوزراء اختار هذا الفندق التاريخي دون غيره من المباني لنزع ملكيته.

التفريط في التراث

قرار نزع ملكية فندق هليوبوليس أثار حالة من الجدل بين رواد منصات التواصل الاجتماعي خاصة سكان حي مصر الجديدة الذين يمتلكون ذكريات كثيرة مع هذا المبنى التاريخي.

واعتبر البعض قرار نزع الملكية حلقة جديدة من سلسلة التفريط في التراث لصالح تأمين الرئيس أو لبناء مشروعات غير مجدية، على حد تعبيرهم.

الدهشة أيضا كانت رد فعل بعض رواد الإعلام الاجتماعي كون الفندق ظل لعقود قابعا في مكانه يستقبل الزائرين، ولم يشكل خطرا أمنيا على رؤساء سابقين مثل الرئيس حسني مبارك الذي تربع على السلطة لنحو 30 عاما قبل أن يضطر إلى التنحي بضغط من ثورة يناير/كانون الثاني 2011.

بعيدا عن انه هيتعمل في الاخر بنزينة ولا تأمين الاتحادية ولا نيلة
وبعيدا عن ان ده يعتبر اساسا مبنى اثري
وبعيدا عن ان اصحاب المحلات اللي فيه تقريبا مش هتاخد اي تعويض بموجب القانون الجديد
مبنى الاتحادية نفسه قريب مش هيبقى مقر رئاسي بعد ما سيادته يروح العاصمة https://t.co/GxZEDXipZD

— احدهُمْ (@Eslam_3rafa) April 5, 2022

قانون نزع الملكية تحت اي مسمي ده شيء مرعب .. فكرة انك غير امن في مسكنك و تحت رحمة الظروف فكرة مرعبة حتي لو في بديل .. هناك من لا يتحمل نفسيا التغيير و خاصة تغيير المسكن قد يكون مميت بالنسبة له و يزداد ذلك في سن الشيخوخة .. فرفقا بالمصريين

— EgyptianusCarnivorus (@gabarotus) April 5, 2022

من ساعة ما سكنت في مصر الجديدة وجروبي هو واحد من أكتر الأماكن اللي حبيتها وليا معاها ذكريات ،، خسارة كبيرة جدا قرار نزع ملكيته وهده. إحنا بنشوف بعنينا عصر جرايم من التفريط في تراث في بلاد تانية بتتمنى وجود ربعها ولو حد هده يتحاسب ويخش السجن!

— Amr Abotawila (@amr_abotawila) April 5, 2022

الفندق يبعد عن قصر الاتحاديه مسافه وهناك بنك في سور الاتحاديه المقابل للفندق وفي فترة حكم مبارك لم يمس الفندق

— Ayman Qusay Alabadla (@ayman_qusay) April 5, 2022

مش المفروض إن فيه عاصمة إدارية جديدة، وفيها قصر رئاسي؟! مش فيه قصر رئاسي تاني اسمه قصر القبة، متأمن من جميع الجهات؟! نزع ملكية الفندق ليس للمنفعة العامة كما يزعمون، الفندق آلت ملكيته لشخص ما بطريق التحايل.. بيع يا وديع! https://t.co/zDUEoGLwLP

— أحمد عبد العزيز (@AAAzizMisr) April 6, 2022

شاهد أيضاً

السلطات تحجب موقع “مدى مصر” بسبب تقرير عن “التهجير من غزة”

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، حجب موقع “مدى مصر” الإلكتروني، لمدة 6 أشهر، …