الخميس , 29 فبراير 2024
الصفحة الرئيسية / مقالات / بعد إعلانها وقف نشاطها.. مدير «الشبكة» عن «شروط» التسجيل كـ«جمعية»: طُلب منّا بشكل غير رسمي عدم الحديث عن الحريات وأوضاع السجون

بعد إعلانها وقف نشاطها.. مدير «الشبكة» عن «شروط» التسجيل كـ«جمعية»: طُلب منّا بشكل غير رسمي عدم الحديث عن الحريات وأوضاع السجون

أعلنت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، اليوم، وقف نشاطها الحقوقي في مصر بعد 18 عامًا من العمل في مجالات متعددة لدعم الحريات، وهو ما فسّره مديرها جمال عيد في حديثه لـ«مدى مصر» بتسلمه رسالة غير رسمية من الأمن، عبر موظفين بوزارة التضامن تشترط لتسجيلها كجمعية أهلية في الوزارة تغيير اسم المؤسسة الحقوقية الناشطة منذ عام 2004 وتوقفها عن رصد أوضاع السجون، والدفاع عن حرية الرأي والتعبير، موضحًا أنه «لن يُسمح للأعلى صوتًا والأكثر نشاطًا بالحديث عن الحريات في مصر في الوقت الحالي».
وعن مصير القضايا التي يقدم فيها محامو «الشبكة» الدعم القانوني، قال عيد إنه سيحضر هو ومحاميين آخرين جلساتها بصفة مستقلة لحين انتهاء تلك القضايا.

وبدأت «الشبكة» مشاورات التسجيل خلال الشهرين الماضيين مع عدد من العاملين بـ«التضامن»، رغم عدم اقتناع مديرها بعدالة قانون الجمعيات الجديد، ولكنه فوجئ بصعوبات تصل لحد الاستحالة، منها استمرار التحفظ على أمواله ومنعه من السفر على ذمة قضية منظمات المجتمع المدني المُستمرة منذ 11 عامًا، وآخرها الرسالة التي نقلها له موظفو «التضامن» حول «شروط التسجيل» ما دفعه للقول إننا «لن نتحول إلى مؤسسة متواطئة».وفي ديسمبر الماضي، حفظ قاضي التحقيق في «تمويل منظمات المجتمع المدني رقم 173 لسنة 2011» التحقيقات مع ما يقرب من 100 جمعية أهلية ليس من بينها «الشبكة»، وهو ما اعتبره عيد أمرًا متعمدًا مع عدد من المنظمات التي وصفها بـ«الجادة والأكثر استقلالية في مجال حرية الرأي والتعبير» مضيفًا أن «الشبكة والمبادرة والنديم ومركز القاهرة لن يسمح لهم بالعمل».

وذكرت الشبكة أن قرارها بالتوقف سبقته «محاولات عديدة ومضنية للاستمرار رغم الظروف الصعبة وحالة عدم الاستقرار السياسي الذي وظفته الحكومة» بحسب بيانها اليوم لـ«التضييق على المؤسسات الحقوقية المستقلة والتوسع في حالات القبض والحبس للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والنشطاء السياسيين سواء كانوا منتمين لأحزاب أو مستقلين». كما لفتت المؤسسة إلى أنها كانت مستهدفة من قِبل أجهزة الأمن وهو ما تمثّل في «القبض على أعضاء من فريق العمل أو السرقة أو الاعتداءات البدنية العنيفة والاستدعاءات غير القانونية لمحاولات تجنيد بعض أعضاء فريق العمل كجواسيس على الشبكة»، مشددة على أن «النيابة العامة لم تكتف بعدم توفير الحماية للعاملين بالشبكة» بل «ساهمت في الانتهاكات والتضييقات».
وساهمت الشبكة منذ 2004 في الدفاع عن مئات الصحفيين وأصحاب الرأي في مصر والعالم العربي، وأرشفة جزء هام من تاريخ الحركة الحقوقية المصرية والعربية، فضلًا عن إعدادها مبادرات عديدة لإصلاح جهاز الشرطة، ودعم المدونين والصحفيين عبر إصدارات منها «مدونات كاتب» وجريدة «وصلة»، وكذلك «كاتب» وهو موقع حُجب بعد 9 ساعات من إطلاقه.

شاهد أيضاً

السلطات تحجب موقع “مدى مصر” بسبب تقرير عن “التهجير من غزة”

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، حجب موقع “مدى مصر” الإلكتروني، لمدة 6 أشهر، …