الأربعاء , 7 يونيو 2023
الرئيسية / مقالات / رامي شعث لا يزال مسجونًا

رامي شعث لا يزال مسجونًا

قال مصدر مقرب من أسرة الناشط المصري الفلسطيني في حركة مقاطعة إسرائيل BDS، رامي شعث، إن شعث لم يغادر محبسه حتى الآن، وذلك رغم الانتشار الواسع لأخبار إخلاء سبيله منذ أمس.

وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ«مدى مصر» أن إجراءات التنازل عن الجنسية المصرية المعلق عليها قرار إخلاء سبيله انتهت منذ السبت الماضي، فيما تنتظر أسرته التنفيذ من وقتها، موضحًا: «عندما نشر السادات بيانه اعتبرناه ضوء أخضر على التنفيذ».

وكان محمد أنور السادات عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ومنسق مجموعة الحوار الدولي التي تقدم نفسها كمفاوض مع عدد من أجهزة الدولة في الآونة الأخيرة للإفراج عن المحبوسين احتياطيًا لتخفيف حدة الانتقادات الدولية التي توجه للنظام المصري من الخارج، قد قال في بيان له باللغة الإنجليزية، أمس، إن شعث يستعد لمغادرة محبسه المودع فيه منذ القبض عليه في يوليو 2019 والسفر خارج البلاد في وقت قريب، موجهًا الشكر للنيابة العامة ولوزارتي الداخلية والخارجية إلى جانب رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية، والسفارة الفرنسية، ومهنئًا أسرة شعث

وأوضح المصدر أن بيان السادات تزامن مع توزيع الخبر على عدد من الصحفيين، ولكن ذلك لم يصحبه أي اتصالات رسمية من جهاز الأمن الوطني الذي تولى خلال الستة أشهر الماضية التفاوض مع أسرة شعث لإنهاء إجراءات تنازله عن الجنسية المصرية وسفره إلى الخارج، مؤكدًا أن الأسرة حتى كتابة هذه السطور لم تبلغ رسميًا بموعد خروج شعث وسفره إلى خارج البلاد، في الوقت نفسه تعرف منذ عشرة أيام أنه سيخرج بعد إنتهاء إجراءات التخلي عن الجنسية. وأعدت الأسرة بيانًا بهذا الأمر سينشر فور تنفيذ الأمن الوطني للقرار، حسب المصدر الذي أضاف: «نتوقع أن يتم الأمر خلال ساعات».

وفسر المصدر توقعه بأن محامي شعث قدم شهادة رسمية إلى المحكمة الإدارية العليا، السبت الماضي، لإثبات تنازله عن الجنسية المصرية قبل أن يرد ممثل الحكومة بتقديم طلب ترك الخصومة في الطعن المقام منها ضد حكم القضاء الإداري الصادر بإلزام وزارة الداخلية بتجديد جواز سفره المصري، مضيفًا أن هذا هو آخر إجراء طلب من أسرة شعث قبل إخلاء سبيله والسماح له بالسفر خارج البلاد.

وألقت قوات الأمن القبض على شعث من منزله في الخامس من يوليو 2019، وقررت نيابة أمن الدولة العليا من وقتها حبسه على ذمة القضية رقم 930 لسنة 2019، والمعروفة باسم «خلية الأمل» رغم تأخر القبض عليه أكثر من عشرة أيام عن باقي المتهمين في القضية الذين ألقى القبض عليهم بداية من 24 يونيو 2019.

ووجهت للمتهمين بتلك القضية تهمًا بـ«التعاون المالي مع جماعة الإخوان المسلمين، بهدف تمويل تحركاتها لاستهداف وإسقاط الدولة بالتزامن مع ذكرى 30 يونيو»، تحت مُسمى «خطة الأمل»، في الوقت الذي قال فيه مصدر برلماني وقتها لـ«مدى مصر» إن «الأمل» هو اسم مؤقت لتحالف سياسي كان مقررًا الإعلان عنه، يضم نوابًا بالبرلمان ورؤساء أحزاب وشبابًا وصحفيين بينهم عدد من المقبوض عليهم بخلاف شعث يريدون تفعيل مشاركتهم في العمل السياسي بالاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة.

وبحسب تصريحات لـ«مدى مصر»، قال المحامي خالد علي في وقت سابق، إن شعث قبض عليه بعد شهر من انتهاء التحريات بـ«خلية الأمل»، ولم يكن موجودًا بها، فيما قال مصدر مصري وآخر فرنسي لـ«مدى مصر» إن القبض على شعث سببه مشاركة مسؤول بدولة عربية تسجيلًا لجلسة شارك فيها شعث في لبنان بالحديث ضمن فعاليات حملة مقاطعة إسرائيل BDS مع مسؤول بالحكومة المصرية، ما قررت على إثره الأخيرة القبض على شعث وضمه لقضية الأمل التي تضم عددًا من النشطاء السياسيين، قبل أن تؤيد محكمة النقض في يوليو 2021 إدراجه على قوائم الإرهابيين بداية من أبريل 2020 ولمدة خمس سنوات.

ولم تفلح طوال الفترة الماضية الوساطة الفلسطينية وجهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي طالب عدد من المسؤولين المصريين بالإفراج عن شعث، بحسب مصادر تحدثت لـ«مدى مصر».

وصاحب الوساطة الفلسطينية وساطة أخرى فرنسية، حيث طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر صحفي بقصر الإليزيه الإفراج عن شعث، وذلك بعد أن تلقى ماكرون تويتة من زوجة شعث، الفرنسية سيلين ليبرون، قبل يوم من لقائه بالسيسي قالت فيها «مر 518 يومًا منذ الاحتجاز التعسفي لزوجي المدافع عن حقوق الإنسان رامي شعث. أنت تستضيف السيسي الذي يملك القدرة على إطلاق سراحه، برجاء حثه على القيام بذلك، وأجمع شمل أسرتنا».

طلب ماكرون من السيسي تبعه موافقة وزارة الداخلية في فبراير الماضي على طلب ليبرون بزيارة شعث في محبسه، لأول مرة منذ سجنه.

وكان شعث انخرط في الحركات السياسية الشابة التي شاركت في ثورة يناير، حيث أسس مع مجموعة من الشباب المدنيين «حركة من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية» في مصر عام 2010، وبعدها انضم إلى حزب الدستور وشغل منصب الأمين العام للحزب قبل تأسيسه رسميًا. وفي 2015 شارك شعث في تأسيس «الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل»، ودعا الأحزاب المصرية إلى الانضمام لها.

وخاضت الحركة في مصر ضمن حركات عالمية أخرى سلسلة من الضغوطات على بعض الشركات أبرزها شركة أورنج الفرنسية حين دخلت السوق الإسرائيلي بشراكة مع شركة الاتصالات الإسرائيلية بارتنر، عام 2016، ما دفع «أورنج» لإنهاء عقدها مع الشركة الإسرائيلية، كما أعلنت عدم رغبتها في المساهمة في دعم اقتصاد المستوطنات.

شاهد أيضاً

نتنياهو يهاتف السيسي حول عملية الحدود

تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين …