الجمعة , 1 يوليو 2022
الرئيسية / مقالات / وسط صمت القوات المسلحة.. حملة جديدة من اتحاد القبائل على «ولاية سيناء»

وسط صمت القوات المسلحة.. حملة جديدة من اتحاد القبائل على «ولاية سيناء»

نفذ اتحاد قبائل سيناء حملة على مناطق تمركز تنظيم «ولاية سيناء»، جنوبي مدينة رفح، في شمال سيناء، خلال اﻷسبوع الجاري، أسفرت عن إصابات في صفوف الطرفين، وقتلى من التنظيم، دونما ذكر لتلك التطورات من قِبل القوات المسلحة أو أيٍ من الأجهزة الرسمية.

الاتحاد، الذي تقوده قبيلة الترابين، وتدعمه القوات المسلحة والأجهزة اﻷمنية، بدأ مطلع اﻷسبوع الجاري حملة موسعة على مناطق تمركز «ولاية سيناء» في قرية العجراء جنوب رفح، أسفرت عن استسلام أحد أفراد التنظيم، ومقتل اثنين آخرين، وتدمير تمركزات وسيارات تابعة للتنظيم. فيما أصيب ثلاثة من مقاتلي «قبائل سيناء»، بحسب بيانات الاتحاد وتأكيدات مصادر قريبة منه لـ«مدى مصر».

أحد تلك المصادر، طلب إخفاء هويته، قال إن حملة الاتحاد بدأت بعد رصد تواجد أحد قادة التنظيم في المنطقة، والذي وصفه المصدر بأنه من أخطر قيادات التنظيم التي لا تزال على قيد الحياة، لتندلع اشتباكات على مدار الجمعة والسبت الماضيين، قبل أن يتمكن القيادي من الهرب، وإن عُثر على متعلقات تخصه أكدت شخصيته، وأشار المصدر إلى أن تتبع خط سير قيادي التنظيم انتهى إلى دخوله هو ومجموعته قرية المقاطعة جنوبي الشيخ زويد، والمتاخمة لرفح.

وفي العجراء أيضًا، قتل أفراد الاتحاد عنصرين تابعين للتنظيم كانا يؤمنان أحد مخازنه، والذي وُجَد بداخله أجولة (شكاير) بها حلزونات مجمعة، رجح مصدر من الاتحاد أن أفراد التنظيم يلجأون ﻷكلها وسط معاناتهم في الحصول على مواد غذائية، نتيجة تضييق قوات اﻷمن عليهم، ما دفع عشرات من العناصر، وأسرهم، للاستسلام سابقًا.

خلال الحملة، انفجرت عبوة ناسفة في سيارة تابعة للاتحاد، السبت الماضي، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من مقاتليه، قبل أن يحرق «ولاية سيناء» السيارة لاحقًا، معلنًا، أمس، مسؤوليته عن الهجوم.

إن كان العثور على حلزونات في مخزن للتنظيم قد يعني نجاح مجهودات القوات المسلحة في محاصرة التنظيم، وصولًا لمعاناة أفراده من أزمة غذاء، فإن تأخره ﻷيام في الإعلان عن مسؤوليته عن تفجير سيارة يشير إلى معاناة أخرى في التواصل مع التنظيم الأم في سوريا والعراق، لتنسيق الجانب الدعائي، إذ تتولى منصة أعماق نشر بيانات «ولايات» التنظيم بشكل مجمع.

على مدار السنوات الماضية، كانت منطقة العجراء الواقعة أقصى جنوب رفح أحد تمركزات «ولاية سيناء» الرئيسية، لأهميتها الاستراتيجية كمنطقة صحراوية متاخمة لقرى الشيخ زويد، فضلًا عن كونها ممرًا لمناطق وسط سيناء، بالإضافة إلى ملاصقتها لقرية البرث، التمركز الرئيسي لاتحاد قبائل سيناء.

الحملة على العجراء كان قد سبقها عملية تمشيط من قبل الاتحاد في المنطقة الواقعة بين قريتي العجراء والبرث، الخميس الماضي، أسفرت عن القبض على فرد من «ولاية سيناء» داخل منزل، وبحسب بيان الاتحاد كانت إحدى ساقيه مبتورة نتيجة قصف جوي.

وسط تلك المناوشات والحملات «الاتحادية»، نشر المتحدث العسكري للقوات المسلحة، اليوم، بيانًا عن مجهودات القوات المسلحة خلال الشهر الماضي، بعد نحو خمسة أشهر من آخر بيان مشابه. بيان اليوم لم يتطرق ﻷي عمليات عسكرية، رسمية أو مدعومة، في شمال سيناء، واكتفى بالإشارة إلى مجهودات قوات حرس الحدود في ضبط مهربي المخدرات والسلاح ومحاولات الهجرة غير المنظمة.

شاهد أيضاً

البحرين ومصر تؤكدان دعمهما لجهود منع إيران من امتلاك سلاح نووي

ذكر وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن الجانبين البحريني والمصري بحثا “التدخلات …