السبت , 29 يناير 2022
الرئيسية / مقالات / بعد ترحيل مصر لسبعة إريتريين من النساء والأطفال قسرًا.. بيان أممي: انتهاك للالتزامات الدولية لحقوق الإنسان

بعد ترحيل مصر لسبعة إريتريين من النساء والأطفال قسرًا.. بيان أممي: انتهاك للالتزامات الدولية لحقوق الإنسان

للمرة الثانية خلال أقل من شهر، رحلت السلطات المصرية، سبعة إريتريين من النساء والأطفال، على طائرة مصر للطيران التي أقلعت مساء الخميس الماضي، من القاهرة إلى العاصمة الإريترية أسمرة، بحسب ما قاله مصدر من «منصة اللاجئين في مصر» لـ«مدى مصر».

ومن جانبه، أصدر مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة أمس بيانًا موقعًا من عدد من الخبراء بالمنظمة الدولية، عبر عن أسفه لانتهاك مبدأ «حظر الإعادة القسرية» للاجئين، وانتهاك للالتزامات الدولية لحقوق الإنسان، وأعرب عن القلق الشديد حول إعادة السبعة اريتريين «وبينهم خمسة أطفال»، رغم وجود خطر اخفائهم قسريًا أو تعذيبهم.

«نحن قلقون أنه عوضًا عن منحهم الحماية، طالبي اللجوء هؤلاء تعرضوا لما يبدو أنه احتجاز بلا سند لأكثر من عامين، وأعيدوا قسريًا إلى إريتريا دون أي تقدير شخصي لما قد يتعرضون له من انتهاكات فور إعادتهم»، أضاف البيان.

ونقل السبعة من مقر احتجازهم في قسم شرطة القصير في محافظة البحر الأحمر، صباح الأربعاء، حيث أجريت لهم مسحة «كورونا» في سفاجا، ثم نقلوا إلى مطار القاهرة في حوالي الخامسة مساء الخميس، حيث احتجزوا هناك في ظروف سيئة، دون أن يقدم لهم طعام أو ملابس أو مساعدات، بحسب المصدر من المنصة، وكان السبعة قد دخلوا إضرابًا عن الطعام منذ السبت الماضي احتجاجًا على استمرار احتجازهم وعدم السماح لهم بالتقديم على طلب اللجوء لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

والسبعة المرحلين هم باقي أفراد العائلة التي رٌحل ثمانية منها قبل أكثر من أسبوعين، دون تمكينهم من توكيل محام أو التسجيل كطالبي لجوء لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر. وسبق ورفضت سلطات القسم طلبات المهاجرين الـ15 لالتماس اللجوء لدى مفوضية اللاجئين، منذ احتجازهم في أكتوبر 2019، وذلك قبل إجبارهم على توقيع وثائق سفر في أغسطس الماضي. بخلاف الخمسة عشر المرحلين، هناك ثلاثة إريتريين محتجزين في القصير، ضمن نفس المجموعة، متوقع ترحيلهم أيضًا بعد إصدار وثائق سفر لهم.

وطالب بيان الأمم المتحدة الحكومة المصرية بوقف ترحيل الثلاثة إريتريين المتبقيين في الاحتجاز، وأن تراجع سياستها في طرد حاملي الجنسية الإريترية، كما طالب إريتريا باحترام حقوق الإريتريين العائدين، وإطلاق سراح هذه الأسرة المرحلة فورًا، هي وكل الإريتريين من طالبي اللجوء المحتجزين هناك.

كان «مدى مصر» قد حاول التواصل مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الأربعاء الماضي، لسؤالها عن مصير السبعة إريتريين بعد نقلهم من القصير، ولم نحصل على رد إلا صباح الخميس، حيث قالت المسؤولة الإعلامية بمكتب المفوضية في مصر رضوى شرف لـ«مدى مصر»: «علمت المفوضية باحتجاز المعتقلين المعنيين غير المسجلين لديها والمفوضية على استعداد للقاء المحتجزين المعنيين لتقييم مطالبتهم بالحماية. حتى الآن، لم يتم منح المفوضية حق الوصول إليهم وتواصل المفوضية دعوة السلطات المصرية للوصول إلى أي محتجز يطلب اللجوء لتقييم مطالبته بالحماية الدولية».

وقالت مصادر من الجالية الإريترية لـ«مدى مصر» الأربعاء الماضي، إن مسؤولي المفوضية على علم بالتطورات الأخيرة من اﻷسرة، وأنهم قدموا وعودًا بالحل، وإن أكدوا على أن «المفوضية لا يحق لها الدخول إلى أقسام الشرطة».

ويواجه الإريتريون المُرحلون عقوبات مشددة في بلادهم، قد تصل إلى الإعدام والسجن مدى الحياة، في حالة الخروج من البلاد بشكل غير نظامي، وتحديدًا في وقت الحروب، حيث خاضت إريتريا حربًا مع إثيوبيا بين عامي 1998 و2018، فضلًا عن فرض التجنيد الإجباري غير مُحدد المدة على النساء والرجال فوق سن الـ 15 عامًا، والذي وصفته منظمة العفو الدولية، سابقًا، بأنه «أقرب للسخرة».

شاهد أيضاً

موقع: الإحصائيات والأرقام في عهد السيسي خادعة

ذكر موقع “أوريان21” الفرنسي، أن الإحصائيات الرسمية والأرقام التي تنشرها الحكومة المصرية في عهد عبد …