السبت , 29 يناير 2022
الرئيسية / مقالات / «حُكم طوارئ»: حبس العليمي 5 سنوات ومؤنس وفؤاد 4 سنوات.. لـ«الإيحاء بعدم شرعية مؤسسات الدولة»

«حُكم طوارئ»: حبس العليمي 5 سنوات ومؤنس وفؤاد 4 سنوات.. لـ«الإيحاء بعدم شرعية مؤسسات الدولة»

قضت محكمة جنح أمن الدولة العليا طوارئ بمصر القديمة، اليوم، بحبس المحامي والبرلماني السابق زياد العليمي خمسة سنوات مع الشغل، وحبس كل من: الصحفيين هشام فؤاد وحسام مؤنس أربع سنوات مع الشغل، والحبس ثلاث سنوات مع الشغل لكل من حسام ناصر ومحمد بهنسي، وغيابيًا للنقابية فاطمة رمضان، وتوقيع غرامة مالية عليهم جميعًا بقيمة 500 جنيه، بتهمة «نشر أخبار كاذبة في الداخل والخارج أوحت للرأي العام بعدم شرعية مؤسسات الدولة»، في القضية 957 لعام 2021، المنسوخة من قضية «تحالف الأمل»، 930 لعام 2019، بحسب المحامي طارق خاطر.

خاطر، عضو هيئة الدفاع عن المتهمين أضاف لـ«مدى مصر» أن «مخالفات قانونية عديدة تمت في هذه القضية، كان آخرها عدم صدور الحكم علنيًا، كما ينص القانون، حتى إن كانت إجراءات المحاكمة سرية، وهو ما لم يحدث اليوم»، موضحًا أن المحكمة صرفت المتهمين اليوم، بعدما أعلنت حجز الحكم لصباح غدًا، لكنه تأكد شخصيًا قبل مغادرة مقر المحكمة من صدور الحكم رغم عدم النطق به. مشيرًا إلى أن قوات الأمن بالمحكمة منعت دخول المحامين أو أسر المتهمين إلى الجلسة.

من جانبه، أشار المحامي خالد علي، أحد أعضاء هيئة الدفاع، إلى أن المحكمة رفضت السماح لهيئة الدفاع بتصوير نسخة من أوراق القضية التي بلغت أوراقها نحو ألف صفحة. وهو ما وصفه عبر فيسبوك، بأنه وضع غريب أمام النيابة التي أعدت التحقيقات، والقاضي الذين يملكون نسخة من أوراق القضية، فيما لا يسمح للمتهم أو هيئة الدفاع عنه، بالإطلاع على أوراق القضية إلا في مقر المحاكمة. «يعني نروح لسكرتير الجلسة نشوف القضية في مكتبه وإحنا واقفين وناخد ملخصات مما تمكنا من قراءته، وبناءً على هذه الملخصات نعد دفاعنا».

صدور الحكم من محكمة أمن الدولة طوارئ يعني عدم إمكانية الطعن عليه، لكنه في الوقت نفسه لا يعد حكمًا باتًا بعد، إذ ينتظر تصديق الحاكم العسكري عليه، وفقًا لخاطر، الذي أضاف أنه يمكن للحاكم العسكري تأييد الحكم، أو تخفيفه، أو إلغاءه وطلب إعادة المحاكمة مرة أخرى لتشديد العقوبة، فيما لا يوجد نص قانوني يحدد المهلة الزمنية لقرار الحاكم العسكري.

بقاء مصير المتهمين في يد الحاكم العسكري يعد تعديًا على استقلال القضاء، بحسب خاطر، الذي أضاف: «هما أخدوا خمس سنين في الإيحاء.. ولسه هياخدوا سنين تانية في «الأمل»، فيما أشار خالد علي، إلى أن الفقرة الثانية من المادة 19 من قانون الطوارىء توجب محاكمتهم أمام محاكم عادية وليس طوارىء، وهو ما تؤيده أيضًا المادة 15 من قانون السلطة القضائية.

وأوضح علي، لـ«مدى مصر» أن العقوبة المقررة اليوم يبدأ احتساب مدتها من تاريخ صدور الحكم، ولن يخصم منها مدة الحبس الاحتياطي التي قضوها -والتي بلغت عامين وخمسة أشهر- إلا في حالة برائتهم من قضية «خلية الأمل»، أو استبعادهم منها أو حفظ التحقيق بها، وذلك لكونها جنحة منسوخة من القضية اﻷصلية.

وقبض على مؤنس والعليمي وفؤاد في 25 يونيو 2019، واتهموا بـ«التعاون المالي مع جماعة الإخوان المسلمين، بهدف تمويل تحركاتها لاستهداف وإسقاط الدولة بالتزامن مع ذكرى 30 يونيو»، تحت مُسمى «خطة الأمل».

وبعد أكثر من سنتين في الحبس الاحتياطي على ذمة القضية اﻷصلية، أحالت نيابة أمن الدولة المتهمين في قضية اليوم إلى محكمة جنح أمن الدولة طوارئ، مستندة إلى مقالات رأي ومنشورات كتبوها عبر فيس بوك، اعتبرت أنها تتضمن شائعات وبيانات وأخبار كاذبة عن الأوضاع الداخلية في البلاد، ومن شأنها إضعاف الدولة واعتبارها، والإضرار بالمصالح القومية للبلاد والتأثير على مركزها الاقتصادي وتكدير السلم العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة، فضلًا عن الإيحاء للرأي العام العالمي بانتهاك الدولة لحقوق أهلها وارتكابها جرائم في حق مواطنيها بالمخالفة للدستور والقوانين، بحسب «الشروق»، وهي الدفوع التي فندتها هيئة الدفاع خلال جلسات القضية، دون أن يغيّر ذلك في قرار المحكمة، التي رفضت طلبات الدفاع المقدمة خلال الجلسات.

شاهد أيضاً

موقع: الإحصائيات والأرقام في عهد السيسي خادعة

ذكر موقع “أوريان21” الفرنسي، أن الإحصائيات الرسمية والأرقام التي تنشرها الحكومة المصرية في عهد عبد …