الإثنين , 6 ديسمبر 2021
الرئيسية / مقالات / منظمات تطالب بالإفراج عن الصيدلانية ضحية «الضرب والتحرش»

منظمات تطالب بالإفراج عن الصيدلانية ضحية «الضرب والتحرش»

استنكرت ثلاث منظمات حقوقية الحبس التعسفي للصيدلانية إيزيس مصطفى، وتحويلها من ضحية إلى متهمة، بحسب بيان نُشر أمس، طالبوا فيه النائب العام بالإفراج الفوري عنها «دون قيد أو شرط»، وإسقاط التهم الموجهة لها، والتعامل معها كضحية عنف، مع تقديم الدعم المناسب لها، بحسب البيان الذي وقعت عليه منظمات: مركز بلادي جزيرة الإنسانية، ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، ومؤسسة المرأة الجديدة.

إيزيس، التي سبق وأعلنت عن تعرضها لاعتداء من زملائها في العمل بسبب عدم ارتدائها الحجاب، كانت قد ظهرت أمام نيابة أمن الدولة العليا، الإثنين الماضي، واتهمتها النيابة بـ«الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة»، وقررت حبسها 15 يومًا على ذمة القضية 2214 لسنة 2021، وذلك بعد القبض عليها واختفائها ليومين.

سحر السيد، والدة إيزيس، قالت لـ«مدى مصر» إن ابنتها أبلغتها هاتفيًا، في 16 أكتوبر، أن رجلين بزي مدني يطلبان منها مرافقتهما دون توضيح تفاصيل، بوصول اﻷم إلى صيدلية ابنتها كان الرجلان اصطحبا الابنة بالقوة بالفعل إلى جهة غير معلومة، لتبحث عنها والدتها في أقسام الشرطة، التي رفضت تحرير محضر باختطافها، لتبقى اﻷم بلا معلومات عنها طوال يومين.

بحسب اﻷم، أحيلت إيزيس لنيابة أمن الدولة بناء على «بلاغ من محامي الخصم اتهمها بإنها تدير خلية إرهابية وبتثير الرأي العام. عشان عملت محضر قالت فيه إنها اتضربت بسبب الحجاب».

بحسب ما قالته اﻷم، وما أعلنته الابنة سابقًا، تعرضت إيزيس لاضطهاد من زملائها في الوحدة الصحية التي تعمل بها، بسبب عدم ارتدائها الحجاب، الذين كانوا في البداية «بينصحوها بينهم وبينها بالحجاب ولما رفضت ضايقوها وحصلت مشاكل بعدها»، تقول الأم.

في سبتمبر الماضي، قدمت إيزيس شكوى للنيابة الإدارية ضد مديرة الدفتر، بسبب تعرضها للتنمر والاضطهاد في مكان عملها، وفي اليوم التالي تعرضت للاعتداء الذي قامت زميلة لها بتصويره، وفي 9 أكتوبر الجاري، انتشر فيديو الاعتداء، عبر صفحة «أخبار الزقازيق» على فيسبوك، والتي نشرت مقابلة حية مع إيزيس في وقت لاحق من اليوم نفسه.

بعد تلك الواقعة، حررت إيزيس المحضر رقم 38399 لسنة 2021 جنح مركز الزقازيق، متهمة زملائها الإداريين في العمل بالتّعدي عليها بالضرب والتّحرش. توضح الأم أن ابنتها اتهمت أربعة موظفين على اﻷقل بالاعتداء عليها، واتهمت أحدهم بالتحرش بها، فيما تشير إلى أن الموظفين بدورهم حرروا محضرًا اتهموا فيه إيزيس بالاعتداء عليهم، رغم كونها الوحيدة المصابة ومعها تقرير طبي، بناءً على اﻷم.

تم احتجاز إيزيس والمتهمة الرئيسية بالاعتداء عليها، والمتهم بالتحرش، في قسم ثان الزقازيق لمدة يومين، ثم عرضوا على النيابة التي أخلت سبيل السيدتين بدون كفالة، وأخلت سبيل الموظف المتهم بالتحرش بكفالة ألف جنيه.

الأسبوع الماضي، وبعد انتشار الفيديو قابلت إيزيس محافظ الشرقية، ممدوح غراب، حسبما قالت في مداخلة تليفزيونية، ذكرت فيها إنه طلب منها التنازل عن المسلك القضائي ووعدها بإجراءات إدارية ضد المعتدين، فيما قال المحافظ في مداخلة مع نفس البرنامج إنه اتخذ إجراءات إدارية بنقل إيزيس والآخرين إلى وحدات أخرى، وطلب فحص ملفات العاملين المتورطين في الاعتداء لاتخاذ قرارات إدارية لحين انتهاء تحقيقات النيابة.

تقول الأم: «المحافظ قابل إرهابية؟ وكيل وزارة الصحة ونقيب الصيادلة قابلوا إرهابية؟ مش بنتي اللي نشرت الفيديو، مش بنتي اللي أثارت الرأي العام». وتضيف أن المتهمة الرئيسية بالاعتداء هددت ابنتها بأن لديها «واسطة هتوديها في داهية»، وتتساءل: «هيضيعوا بنتي الوحيدة عشان يطلعوا من قضية الاعتداء ويضيعوا حقنا! طيب أن استسلمت ومستعدة أتنازل».

شاهد أيضاً

وثيقة للحكم على طلبات اللجوء.. تقرير للخارجية الهولندية يصف أحداث 2013 في مصر بالانقلاب

أصدرت وزارة الخارجية الهولندية تقريرا بشأن تطورات الحالة السياسية والاقتصادية في مصر على مدى 8 …