الإثنين , 6 ديسمبر 2021
الرئيسية / مقالات / حفظ هيبة التعليم أم خوف من الفضائح؟ غضب بمصر ضد وزير التعليم بعد منع التصوير في المدارس

حفظ هيبة التعليم أم خوف من الفضائح؟ غضب بمصر ضد وزير التعليم بعد منع التصوير في المدارس

واصل وزير التعليم طارق شوقي إثارة غضب الشارع المصري بعد إصدار قرار منع التصوير في المدارس، ضمن مجموعة قرارات أخرى.

بيان وزارة التربية والتعليم -الذي صدر أمس الأربعاء- قال إن هذا القرار جاء حرصا على مصلحة الطلاب وحفاظا على هيبة المؤسسات التعليمية، في حين رأى رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن القرار محاولة من الوزير لإخفاء السلبيات المنتشرة في المدارس المصرية، بدلا من أداء دوره بالعمل الجاد على إصلاحها.

حفاظا على هيبة المؤسسات.. #التعليم تمنع التصوير داخل المدارسhttps://t.co/XMUiafeo7n pic.twitter.com/v5ppn2p51k

— المصري اليوم (@AlMasryAlYoum) October 12, 2021

تصاعد الغضب

وكان غضب المصريين قد تصاعد ضد وزير التعليم مع بدء العام الدراسي مطلع الأسبوع الجاري، بعدما نشرت مواقع التواصل الاجتماعي عددا من الصور ومقاطع الفيديو لسلبيات اليوم الدراسي الأول، وعلى رأسها افتراش الطلاب الأرض نظرا لعدم توفر المقاعد في بعض المدارس، والتكدس الشديد داخل الفصول في غياب الإجراءات الاحترازية ضد فيروس كورونا، وغيرها من السلبيات التي رصدها رواد مواقع التواصل.

وتسببت هذه المشاهد في شن موجات من النقد والهجوم الشديد على وزارة التربية والتعليم والعاملين بها وعلى رأسهم الوزير طارق شوقي، لدرجة دفعت الأخير إلى الظهور على وسائل الإعلام مدافعا ومبررا، بل ومهاجما منتقديه، إذ وصف مواقع التواصل الاجتماعي بأنها “مكان ملوث ومؤذ”، على حد قوله.

وعمد الوزير إلى إلقاء اللوم على سابقيه من الوزراء، وعلى موازنة الدولة التي قال إنها لا تكفي وتسببت في عجز كبير بالفصول والمدرسين، إضافة إلى “مافيا” الدروس الخصوصية، كما اتهم مجهولين بدفع مبالغ مالية لإظهار المدارس المصرية بشكل سلبي، ولم يسلم أحد من انتقاداته، حتى شملت أسر الطلاب والمجموعات التي تتواصل عبرها أمهات الطلاب على تطبيق “واتساب”.

قرارات الوزارة

وشملت قرارات وزارة التربية والتعليم المصرية -بخلاف منع التصوير- ما قالت إنها ضوابط لسير العملية التعليمية وكان من بينها:

وضع مواعيد محددة لدخول أولياء الأمور مقر المدرسة لإنهاء الأمور المتعلقة بذويهم، ويتم الإعلان عنها بالمدرسة وعبر الصفحة الإلكترونية الرسمية للمدرسة، مع ضرورة تنظيم عملية الدخول والخروج للحفاظ على الصحة العامة.
منع التصوير داخل المنشآت التعليمية (المدارس، والإدارات، والمديريات، والهيئات، والمراكز) إلا بعد التنسيق المسبق مع المستشار الإعلامي للوزارة أو مدير المديرية أو الهيئة أو المركز، للحفاظ على هيبة المؤسسات التعليمية واحترام العاملين بها وكذا منع تصوير الطلاب إلا بعد موافقة كتابية من ولي الأمر.
يحظر الإدلاء بأي تصريحات لوسائل الإعلام بشأن السياسات العامة للوزارة من دون الرجوع إلى الوزارة، ويقتصر التصريح للإعلام على مديري المديريات والهيئات والمراكز التابعة في حدود الاختصاص من دون تجاوز ذلك إلى اختصاصات الغير.
يتولى مدير المديرية إيجاد الحلول المناسبة لتقليل الكثافة الطلابية، وخاصة بالمدارس التي تعمل بنظام الفترتين، ويمكن إتاحة العمل لفترة ثالثة إذا تطلب الأمر.

إخفاء السلبيات

رواد مواقع التواصل الاجتماعي قابلوا قرار منع التصوير بمزيد من الهجوم والسخرية، وقال بعضهم إنها الوسيلة المعتادة من الحكومة لمنع فضح السلبيات، كما حدث في المستشفيات بعد أزمة نقص الأكسجين، وكما حدث في أقسام الشرطة من قبل بعد تسريب انتهاكات الشرطة ضد المواطنين.

وأكد عدد من رواد مواقع التواصل أن الحفاظ على هيبة المؤسسات التعليمية ليس السبب وراء القرار كما قال البيان، ولكنه غضب الوزير وعدم قدرته على علاج السلبيات، حتى أن بعضهم طالب بإقالة وزير التربية والتعليم، وتعيين وزير “من كوكب الأرض”، في إشارة إلى أن تصريحات الوزير وقراراته تبدو منفصلة عن الواقع.

منع التصوير في المدارس و المنشآت التعليمية علشان الحسد 😃
العالم كله بيحط كاميرات علشان يمنع الانتهاكات و دول مش مهم الإنتهاكات بس المهم محدش يعرف😃😃 pic.twitter.com/cByE0AxuHN

— دينا الحناوي Dina H (@dinaelhenawy82) October 13, 2021

📌جمهورية المنع العربية!
❌بدل من إصلاح منظومة الصحة وحال المستشفيات المزري
إمنع التصوير
❌بدل من وقف التعذيب بأماكن الإحتجاز
إمنع التصوير
❌بدل من إصلاح منظومة التعليم وحال الفصول الدراسية المزري
إمنع التصوير
❌بدل من إصلاح أحوال البلد تفاوض علي منع الإعلاميين بالخارج من الظهور pic.twitter.com/ehyLUW9fsj

— Haytham Abokhalil هيثم أبوخليل (@haythamabokhal1) October 13, 2021

و الوازير حل مشكلة المقاعد وتكدس الطلاب في الفصول ازاي ياخضر !!! ، قرر منع التصوير في المدارس يا خال 😑 pic.twitter.com/CR1CNLSMGv

— جناب المواطن 😑 (@Eslam1986611) October 12, 2021

يصحح الغلط لاء
نمنع التصوير عشان منتفضحش pic.twitter.com/aiVV0sFEbY

— MR _تيتو (@TetoTm00) October 12, 2021

★ إنتهاكات داخل أقسام الشرطة
— الحل منع التصوير داخل أقسام الشرطة

★ نقص الأوكسجين بالعناية المركزة فالمستشفيات
— الحل منع التصوير داخل المستشفيات

★ تكدس الطلاب ونقص المقاعد بالمدارس
— الحل منع التصوير داخل المدارس

شوفت العملية ساساساساساساساسهلة إزاي 😂 pic.twitter.com/njj5LbOlfA

— صاحب السعادة (@Happiness_owner) October 13, 2021

أنت مكانك مش هنا أنت مكانك هناااااااك
وزير مش عارف هو عايز إيه…مدارس مش كفاية…تكدس الفصول…مدرسين مفيش…مافيا دروس خصوصية…ولاد مطحونين طول السنة #كفاية#إقالة_طارق_شوقي#العودة_للنظام_القديم#تعيين_وزير_تعليم_من_كوكب_الأرض#كفاية_تدمير_لنا_ولأودلادنا#التعليم_في_مصر pic.twitter.com/e1bw6ZJnpk

— salah asar (@salahasar5) October 13, 2021

😡😡😡#اقالة طارق شوقي#العودة للنظام القديم#تعيين وزير تعليم من كوكب الارض#كفاية تدمير لاعصاب ولادنا#كفاية طارق شوقي Q

— Hanaa Kamal (@HanaaKa03130566) October 13, 2021

أهداف مغرضة

من جانبه، دافع وزير التربية والتعليم المصري طارق شوقي عن قرار منع التصوير، زاعما أن هناك تركيزا ممنهجا لإعطاء تصور غير حقيقي عن العملية التعليمية في مصر وإظهارها بصورة سلبية.

وقال شوقي -خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “رأي عام” المذاع عبر قناة “تن” (Ten)، مساء أمس الأربعاء- إن بعض الأفراد الذين تعطلت مصالحهم بسبب تطوير نظام التعليم يسعون لصناعة تأثير سلبي سواء عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو الأهالي، موضحا أن قرار منع التصوير داخل المدارس جاء لتحقيق الانضباط وتوفير مناخ صحي لعملية التعليم.

وأوضح وزير التعليم أن تصوير طفل يبكي يتسبب في حرج شديد له، ليس فقط أمام زملائه، ولكن أمام مصر بأكملها، مشيرا إلى أن قانون منع التصوير في الأماكن الحكومية قديم، لكن الجديد هو التطبيق، فلا يمكن مثلا أن يدخل شخص مديرية الشهر العقاري لتصوير الموظفين وإحداث ضجة على مواقع التواصل، مشيرا إلى وجود أشخاص لديهم “أهداف حميدة”، وآخرون لديهم “أهداف مغرضة”، على حد قوله.

شاهد أيضاً

وثيقة للحكم على طلبات اللجوء.. تقرير للخارجية الهولندية يصف أحداث 2013 في مصر بالانقلاب

أصدرت وزارة الخارجية الهولندية تقريرا بشأن تطورات الحالة السياسية والاقتصادية في مصر على مدى 8 …