السبت , 23 أكتوبر 2021
الرئيسية / مقالات / مع وعود بعفو رئاسي.. محامون: «الأمن الوطني» يدرب مساجين على الحديث عن أوضاع السجن في حضور السيسي… بسبب الحصانة الدبلوماسية, القضاء الأمريكي يرفض دعوى محمد سلطان ضد حازم الببلاوي

مع وعود بعفو رئاسي.. محامون: «الأمن الوطني» يدرب مساجين على الحديث عن أوضاع السجن في حضور السيسي… بسبب الحصانة الدبلوماسية, القضاء الأمريكي يرفض دعوى محمد سلطان ضد حازم الببلاوي

«لو حضرت مؤتمر فيه رئيس الجمهورية أو وزير الداخلية وسألك عن أوضاع السجن هتقول إيه؟، لو أخدت عفو رئاسي وخرجت من السجن هتعمل إيه؟».. هذه أمثلة لأسئلة يوجهها ضباط تابعين لجهاز الأمن الوطني لمئات المساجين في القضايا ذات الطابع السياسي المحبوسين في عدد من السجون على مستوى الجمهورية، منذ بداية الشهر الماضي، بحسب تأكيدات ثلاثة محامين مقربين من أهالي المساجين بسجون المنيا ووادي النطرون وطرة لـ«مدى مصر».

وأكد المحامون على إبلاغ «الأمن الوطني» لعشرات المحبوسين الذين أجابوا على تلك الأسئلة (بشكل مقبول) بوضع أسمائهم ضمن قائمة عفو، متوقعين أن يعلن عنها رئيس الجمهورية خلال مؤتمر بسجن طرة خلال أكتوبر المقبل.

أحد المحامين، فضل عدم ذكر اسمه، قال إنه علم من عدد من موكليه بسجن طرة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية إن إدارة السجن ترتب لعقد مؤتمر كبير بحضور رئيس الجمهورية ووزير الداخلية، فيما ستختار قيادات الأمن الوطني بالسجن عددًا من المساجين وخصوصًا السياسيين سواء الإسلاميين أو غيرهم، وتوجه لهم بعض الأسئلة، وتدرب عددًا منهم على إجابات محددة للأسئلة، نظير خروجهم في عفو رئاسي.

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن، الأربعاء الماضي، خلال مداخلة هاتفية مع التليفزيون الرسمي، عن افتتاحه لـ«أكبر مجمع سجون» على الطريقة الأمريكية، ضمن سجون أخرى، خلال أيام أو أسابيع قليلة، على حد قوله.

ما حدث في سجن طرة تشابه إلى حد كبير مع ما حدث في سجني وادي النطرون والمنيا، بحسب اثنين من المحامين تحدثا لـ«مدى مصر» بشرط عدم ذكر اسميهما.

بحسب المحاميين عقد ضباط بجهاز الأمن الوطني خلال الأسابيع الماضية اجتماعات داخل سجني المنيا ووادي النطرون، مع مئات المساجين، بينهم إسلاميين صادر ضدهم أحكامًا نهائية بالسجن المشدد في قضايا تظاهر وتجمهر واقتحام أقسام شرطة، ووجهوا لهم أسئلة تتعلق بنشاطهم خارج السجن في حال صدور قرار رئاسي بالعفو عنهم.

ووفقًا لتأكيد المحاميين تبع تلك الاجتماعات نقل عشرات المحبوسين من السجنين إلى سجن طرة وإبلاغهم بقرب صدور قرار جمهوري بالعفو عنهم.

المحامون الثلاثة توقعوا أن يتم إدراج عدد من السجناء السياسيين ضمن قرار رئيس الجمهورية الاعتيادي بالعفو عن المحكوم عليهم في أكتوبر، سواء بمناسبة احتفالات السادس من أكتوبر أو المولد النبوي الشريف في الثلث الثاني من الشهر نفسه، موضحين أن تزامن تلك الإجراءات في عدد من السجون مع إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وتضمنها بندًا يخص معاملة السجناء، وحديث الرئيس عن تحسين الأوضاع داخل السجون وافتتاح سجون جديدة لتقليل الكثافة العددية يعطي مؤشرات جيدة. وأضاف أحدهم «طول الوقت بنسمع كلام عن انفراجة ولا تأتي ونتمنى أن نكون وصلنا إليها».

توقعات المحامين الثلاثة جاءت متفقة مع تأكيد مصدر حكومي معني بملف حقوق الإنسان لـ«مدى مصر» على أن أكتوبر المقبل قد يشهد عفوًا عن عدد من المحكوم عليهم في قضايا سياسية، أو تحركات بخصوص بعض المحبوسين احتياطيًا، بما يشمل إسلاميين من الأصغر سنًا والأقل حراكية، كما حدث في قرارات العفو التي أصدرها الرئيس السيسي العام الماضي.

المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، لفت إلى أن القرار النهائي بالعفو أو أية إجراءات أخرى يظل في يد الرئيس، الذي تصله مقترحات الجهات المختلفة، ويراجعها في ضوء اعتبارات، بعضها يتعلق بالسياسة الخارجية.

كان مصدر حكومي آخر قد أشار إلى إمكانية عقد لقاء يجمع بين السيسي والرئيس الأمريكي جو بايدن، على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك، والذي قال المصدر إنه ما زال مرهونًا بتحسن حالة حقوق الإنسان في مصر.

بسبب الحصانة الدبلوماسية.. القضاء الأمريكي يرفض دعوى محمد سلطان ضد حازم الببلاوي

رفض قاض أمريكي، الجمعة الماضي، الدعوى المقامة من الناشط المصري الأمريكي محمد سلطان، ضد رئيس الوزراء الأسبق حازم الببلاوي، والتي اتهمه فيها بـ«محاولة قتله خارج نطاق القانون والتوجيه والإشراف على أعمال التعذيب ضده»؛ حين شغل الببلاوي منصب رئيس وزراء مصر في المدة من 2013 إلى 2014. وجاء رفض الدعوى بسبب الحصانة الممنوحة للببلاوي، بسبب منصبه كدبلوماسي ومسؤول سابق في صندوق النقد الدولي، وذلك بحسب نص المذكرة التي أصدرها القاضي.

في مذكرته، أوضح القاضي أن رفض الدعوى لا يعكس موقفًا من ادعاءات سلطان، أو دفاع المتهم، ولا يعبر عن رأي المحكمة حول وقائع الشكوى، وإنما الرفض هو مسألة اختصاص، نتيجة حصانة المتهم التي تمنع المحكمة من نظر القضية.

في يونيو 2020، رفع سلطان الدعوى أمام محكمة جزئية فيدرالية في واشنطن العاصمة، استنادًا إلى قانون حماية ضحايا التعذيب الأمريكي والذي صدر تطبيقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، ويسمح لضحايا التعذيب من أي جنسية بإقامة دعاوى مدنية أمام القضاء الأمريكي ضد المتهمين بالتعذيب واساءة المعاملة، أيا كانت جنسيتهم، بشرط وجودهم في الولايات المتحدة. غير أن إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، رفضت رفع الحصانة عن الببلاوي، الذي كان مقيمًا في الولايات المتحدة حتى أكتوبر 2020

ووقعت الاتهامات الواردة في الدعوى خلال الفترة التي كان سلطان مسجونًا خلالها في مصر؛ من أغسطس 2013 وحتى مايو 2015، قبل إطلاق سراحه وإجباره على التنازل عن الجنسية المصرية، ليستقر منذ ذلك الحين في أمريكا..

شاهد أيضاً

صيدلانية مصرية تتحول من مجني عليها إلى إرهابية.. ما قصتها؟

أثار انقلاب التحقيقات في قضية الصيدلانية المصرية الشابة إيزيس مصطفى محمد، جدلا واسعا، بعد تحويلها …