السبت , 23 أكتوبر 2021
الرئيسية / مواضيع متميزة / «اللي بيحصل ده هيخلص لما تموتي».. «العفو الدولية» توثق انتهاكات «الأمن الوطني»

«اللي بيحصل ده هيخلص لما تموتي».. «العفو الدولية» توثق انتهاكات «الأمن الوطني»

أصدرت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، تقريرًا بعنوان «اللي بيحصل ده هيخلص لما تموتي» ينتقد ما وصفه بـ«الاستدعاءات غير القانونية والاستجوابات القسرية، التي ترقى إلى المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة» من قبل قطاع الأمن الوطني في مصر، والتي تستهدف مدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء سياسيين.

ووثق التقرير، الذي حصل «مدى مصر» على نسخة منه، إجراءات استهدفت 21 رجلًا وتسع سيدات بين عامي 2020 و2021، قال إنهم تم استدعاؤهم لمقار جهاز الأمن الوطني وتعريضهم لانتهاكات واضحة دون أي أوامر قضائية.

ونقل التقرير عن عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان شهاداتهم بأنه «خلال تلك الاستجوابات، لجأ الضباط إلى استجواب المُستدعين بشكل متطفِّل عن حياتهم الشخصية وأنشطتهم السياسية، وإلى الإيذاء البدني والنفسي الذي قد يرقى إلى (المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة)، وكذلك إلى فحص محتويات هواتفهم وحساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي دون إذن قضائي. وفي أغلب الحالات التي وثَّقتها منظمة العفو الدولية، كان ضباط قطاع الأمن الوطني يهددون الأشخاص المُستدعين بالسجن والتعذيب وغيره من أشكال الأذى البدني لهم ولأسرهم، إذا رفضوا الكشف عن المعلومات المطلوبة».

كذلك نقل التقرير شهادات بشأن «أمر الشرطة للنشطاء ولمدافعين عن حقوق الإنسان، وجميعهم سبق أن احتُجزوا لفترات وصلت إلى ثلاث سنوات بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير وحرية التجمع وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، بالحضور أسبوعيًا أو شهريًا إلى مكاتب قطاع الأمن الوطني في أقسام الشرطة أو في مقار منفصلة للقطاع، حيث يظلون محرومين من حريتهم لساعات أو أيام دون أي أساس قانوني أو إشراف من السلطات القضائية».

كذلك قال التقرير «انتهت الضحايا إلى عدم وجود سُبل قانونية يمكنهم استخدامها للطعن في تلك الإجراءات أو الإبلاغ عن الانتهاكات أو السعي لتحقيق العدالة، وهو الأمر الذي يضع ضباط قطاع الأمن الوطني فوق النظام القانوني».

ونقل التقرير عن إحدى المدافعات عن حقوق الإنسان شهادتها بتعرضها للتحرش الجنسي من قبل أحد عناصر الشرطة، قائلة «تم تهديدي لما قررت أشتكي الظابط اللي اتحرش بيا، اتهددت اني هرجع السجن تاني، اتقالي نصًا: انتي عاوزة تعملي محضر ازاي يعني انتي عاوزة تحبسي نفسك!! مافيش حاجة اسمها تعملي محضر».

كما نقل عن مدافعة أخرى عن حقوق الإنسان، سبق اعتقالها، قولها إنها سألت ضابط الأمن الوطني «إلى متى سيبقى مطلوبًا مني أن أخضع لتلك المتابعة، فرد قائلًا: اللي بيحصل ده هيخلص لما تموتي».

وقال مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، فيليب لوثر إن «ضحايا الممارسات المُسيئة على أيدي قطاع الأمن الوطني، الذين لا يُحصى عددهم، أصبحوا عاجزين عن ممارسة حياتهم على نحو طبيعي وآمن من جراء الترهيب والتهديد بالسجن بشكل متواصل. يُعاقب هؤلاء النشطاء عقابًا مُضاعفًا بسبب أنشطتهم المشروعة، حيث سبق أن تعرضوا للاحتجاز التعسفي. ويتعيَّن على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية المصري إنهاء تلك المضايقات خارج نطاق القضاء بحقّ النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان».

شاهد أيضاً

هيومن رايتس ووتش: عمليات قتل مشبوهة وإعدامات خارج القضاء على يد قوات الأمن المصرية

يعرض هذا التقرير نمطا من عمليات القتل المشبوهة والإعدامات المحتملة خارج نطاق القضاء من قبل …