الخميس , 2 ديسمبر 2021
الرئيسية / مقالات / مجلس جنيف للعلاقات الدولية يطلق مبادرة لإنهاء أزمة مصر

مجلس جنيف للعلاقات الدولية يطلق مبادرة لإنهاء أزمة مصر

كشف الأمين العام لمجلس جنيف للعلاقات الدولية والتنمية (غير حكومي)، أنور الغربي، عن أن مجلسهم يعتزم طرح مبادرة للمصالحة الوطنية بين النظام المصري والمعارضة خلال الأيام المقبلة، مؤكدا أن الأوضاع الراهنة تتطلب ضرورة تفعيل تلك المصالحة في أقرب وقت، وأن الأجواء الحالية تنبئ بأن فرص نجاحها باتت كبيرة ومُشجّعة من كل الأطراف.

وأوضح الغربي، في مقابلة خاصة مع “عربي21″، أنهم سيبدأون التواصل مع “الأطراف المعنية بحل الأزمة المصرية، سواء من جهة النظام أو المعارضة، لمحاولة تقريب وجهات النظر، وبهدف حلحلة تلك الأوضاع الجامدة”، مشيرا إلى أنهم خاطبوا السفارة المصرية في العاصمة السويسرية برن، بغرض إعلامهم بتلك الخطوة المرتقبة.

“ندوة دولية”

ولفت إلى أنهم سينظمون “ندوة دولية تُقام في جنيف قبل نهاية العام الجاري، ضمن إطار مبادرة الحل السياسي للأزمة المصرية بكل أبعادها، وسيتم دعوة كل الأطراف، بما في ذلك السلطة والمعارضة، وكل المعنيين بالأمر؛ لمحاولة إيجاد حل ومخرج قائم على الحد الأدنى، فليس من المطلوب أن تكون هناك مصالحة شاملة على كل المستويات وبشكل سريع، بل التوافق على المشتركات في ظل التحديات الكبرى التي تواجه الدولة المصرية”.

كما كشف أن “هناك وفدا من مجلس جنيف للعلاقات الدولية والتنمية ومجموعة من البرلمانيين الأوروبيين، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية السويسرية، بصدد تنظيم زيارة إلى القاهرة، وأن هذا الوفد سيطلب عقد لقاء رسمي مع وزارة الخارجية المصرية، والبرلمان المصري، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية، وباقي قوى المعارضة المصرية في الداخل والخارج، لطرح مبادرة المجلس عليهم، وإجراء نقاش وحوار معهم بشأنها”.

وقال: “نحن على يقين من خلال حديثنا مع الدبلوماسيين والمسؤولين الأوروبيين بأن الجميع على وعي كامل بضرورة وإيجاد حل ما للأزمة المصرية، وسنطلب رسميا من السلطات السويسرية رعاية تلك المبادرة، ونعتقد أنها لن ترفض ذلك مطلقا، خاصة أنه كانت لنا تجربة سابقة معها فيما يخص الأزمة الخليجية بين قطر ودول الحصار، فحينها طالبنا بدور رسمي سويسري، وكان هناك تفاعل إيجابي معنا، وأبدت الدولة السويسرية استعدادها للتدخل في حل الأزمة فور مخاطبتنا لها، لكن حدث ما حدث”.

وأشاد الأمين العام لمجلس جنيف للعلاقات الدولية والتنمية بما وصفها بالتصريحات الإيجابية والمُثمنة والمُقدرة، سواء من جانب الرئيس عبد الفتاح السيسي أو من جانب المفوض السابق للعلاقات الدولية بجماعة الإخوان، يوسف ندا، بشأن المصالحة الوطنية.

كان السيسي قد قال مؤخرا بشكل ضمني إنه ليس مختلفا مع فكر الإخوان، لكن بشرط أن “يحترم مساري، ولا يتقاطع معي، ولا يستهدفني”.

في المقابل، قال ندا إن باب الحوار والمصالحة مفتوح مع النظام دون شروط مسبقة، داعيا إلى تفعيل نص المادة 241 من الدستور المصري الخاصة بإصدار قانون العدالة الانتقالية.

وأكد الغربي أن مبادرتهم تحظى بدعم واهتمام العديد من الشخصيات الدولية المنخرطين في مجلس جنيف، وبعض الوزراء الأوروبيين الحاليين والسابقين (لم يسمهم)، لافتا إلى أن اهتمام تلك الشخصيات الدولية وغيرها بهذا الملف سيساهم إيجابا في إنجاحه.

“ليست بديلا عن جهود أخرى”

ونوّه الأمين العام لمجلس جنيف إلى أن مبادرتهم “ليست بديلا عن جهود أخرى، سواء داخلية أو خارجية، بل داعمة ومُسهّلة للوصول لحلول حقيقية تنقذ البلاد مما وصلت إليه”.

واستدرك قائلا: “نحن بالطبع لا نتدخل في الشأن الداخلي المصري، بل نعمل على إيجاد حلول للأزمة الراهنة، لأننا على اعتقاد راسخ أن الضعف المصري يُربك موازين القوى في المنطقة كلها، ويُضعف موقف القاهرة والمنطقة العربية عموما، بل ويجعل الملف العربي بيد أطراف أجنبية تتاجر به وتتحكم فيه بشكل أو بآخر، وهذا ما يحزننا كثيرا ولا نرضى به”.

ومجلس جنيف للعلاقات الدولية والتنمية هو مؤسسة غير حكومية ولا ربحية، تعمل في مجال العلاقات الدولية والتنمية. يتركز نشاطها بالأساس في سويسرا والبلدان الأوروبية الكبرى، وكذلك لدى المفوضية الأوروبية والمنظمات الدولية والعالمية الموجودة بسويسرا وأوروبا.

شاهد أيضاً

سفن حربية روسية تشارك في مناورات مشتركة مع مصر

قال المكتب الصحفي لأسطول البحر الأسود الروسي، إن مجموعة من سفن حربية من هذا الأسطول …