الخميس , 2 ديسمبر 2021
الرئيسية / مقالات / إعادة هيكلة سوق الإعلام وإنشاء قناة أخبار.. مجلس إدارة جديد للذراع الإعلامية لمصر

إعادة هيكلة سوق الإعلام وإنشاء قناة أخبار.. مجلس إدارة جديد للذراع الإعلامية لمصر

ما وصفته “الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية” قبل أيام بأنه مجرد شائعات، أصبح حقيقة وعلى لسان الشركة نفسها التي تعد بمثابة الذارع الإعلامية للنظام المصري، إذ تملك أغلب وسائل الإعلام ويعتقد على نطاق واسع أنها تابعة للمخابرات المصرية.

ففي مطلع الأسبوع الماضي امتلأت منصات التواصل بأخبار تتحدث عن الإطاحة بتامر مرسي من رئاسة مجلس إدارة الشركة وإحالته للتحقيق لتسبّبه في خسائر كبيرة، لكن الشركة أصدرت بيانا الاثنين الماضي قالت فيه إنها “تنفي ما يثار من شائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد مروجي تلك الشائعات”.

ثم عادت الشركة التي تعد بمثابة مجموعة عملاقة تهيمن على الإنتاج الإعلامي والفني في مصر، لتعلن عقب اجتماع عقد مساء أمس السبت عن تغييرات كان أبرزها الإطاحة بتامر مرسي، الذي ترك مكانه في رئاسة مجلس الإدارة للمصرفي حسن عبد الله الذي كان مساعدا سابقا لمحافظ البنك المركزي المصري، في حين أصبح مرسي واحدا من 5 أعضاء بمجلس إدارة الشركة.

وضم المجلس، بجانب تامر مرسي، 4 أعضاء آخرين هم: مؤسس شركة “ميديا هب” (MediaHub) محمد السعدي، وعمرو الفقي رئيس شركة “بي أو دي” (POD) صاحبة أكبر نصيب في سوق الإعلان المصري، ووزير الاستثمار الأسبق أشرف سالمان، والخبير الاقتصادي محمد سمير.

تعويض الخسائر

وخلال اجتماع أمس، كان لافتا أن المدير التنفيذي للشركة حسام صالح كشف لأول مرة عن خسائر قاربت نصف مليار جنيه (الدولار يساوي نحو 16 جنيها) تكبدتها الشركة عام 2016، لكنه أشار أيضا إلى تحقيق أرباح هذا العام جاوزت الربع مليار جنيه.

كما أعلن حسام صالح عزم الشركة التعاون خلال المرحلة المقبلة مع شركات إنتاج محلية لتطوير الدراما، الأمر الذي كانت تطالب به شركات الإنتاج في ظل سيطرة كاملة على خريطة الإنتاج الفني في مصر من جانب شركة “سينرجي” (Synergy)، التي يرأسها تامر مرسي وهي إحدى الشركات التابعة للشركة المتحدة.

ومازال النجاح مستمر.. مؤتمر صحفي للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية للإعلان عن ما تحقق من إنجازاتها ✌️🇪🇬👏#TeNTV pic.twitter.com/RAixP5rzJr

— TeN TV (@TeNTVEG) May 29, 2021

وعلى مدى الأسبوع الماضي شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تداول أخبار تتحدث عن تحقيقات تتم داخل “الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية” لوجود “شبهة إهدار مال عام”، وبسبب هذه المخالفات تمت الإطاحة بتامر مرسي من رئاسة الشركة.

والمثير أن الرئيس الجديد للشركة حسن عبد الله اتهمه من قبل محافظ البنك المركزي طارق عامر بإهدار 9.2 مليارات جنيه، واستخدام جزء منها في سداد تسهيلات وقروض ممنوحة لهم من البنك نفسه بقيمة 2.8 مليار جنيه، وبنوك أخرى بقيمة 191 مليون جنيه.

وجاءت اتهامات طارق عامر لحسن عبد الله بعد الإطاحة به من إدارة البنك العربي الأفريقي، إلا أن تلك التهم لم يتبعها أي تحقيقات أو مساءلة قضائية بعد ذلك.

مصادر من داخل المجموعة المتحدة للخدمات الإعلامية تقول أنه تم تشكيل لجنة من جهات سيادية لفحص كل ملفات المجموعة التي يرأسها تامر مرسي وخاصة سينرجي للإنتاج الفني لوجود شبهة إهدار مال عام في الأعمال الدرامية التي تم إنتاجها في رمضان بواسطة الشركة وأعمال أخرى توقف إنتاجها

— محمد فتحي (@mfathy_) May 24, 2021

خطط مستقبلية

من جهة أخرى أعلن حسام صالح عن خطط مستقبلية أهمها إطلاق قناة إخبارية مصرية إقليمية، تقدم رؤية مصر الإقليمية والمحلية، وتضع هذه الرؤية في مقدمة الاهتمام.

ومن المخطط ظهور القناة في الربع الأول من عام 2022، ليكون جمهورها المستهدف من المصريين والعرب والناطقين باللغة العربية في نطاق تغطية القمر الصناعي المصري “نايل سات” (Nilesat)، وكذلك الناطقين باللغة العربية في أوروبا وأميركا وكندا وأستراليا عبر خدمات “آي بي تي في” (IPTV).

وأعلنت الشركة عن اتجاهها لطرح من 20 إلى 30% من أسهمها في البورصة المصرية بحلول 2024، مما فسره رئيس مصلحة الضرائب الأسبق أشرف العربي، في تصريحات صحفية، بأنه مقدمة لخضوع الشركة والجهات التابعة لها لهيئة الرقابة المالية وإلزامها بنشر ميزانيتها وقوائمها المالية للرأي العام.

الشركة #المتحدة_للخدمات_الإعلامية تعلن عن إطلاق قناة إخبارية إقليمية#eXtranews pic.twitter.com/4lh0yDPZB4

— eXtra news (@Extranewstv) May 29, 2021

هيمنة إعلامية

وتكمن قوة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في هيمنتها على أغلب وسائل الإعلام المصرية، من قنوات فضائية، وصحف ومواقع إخبارية، وشركات إنتاج وتوزيع، وإذاعات، وشركات إعلانات، وحتى التسويق الرياضي وحقوق البث، وغيرها من الشركات المساعدة.

كما تكمن قوتها في الجهة التي تقف خلفها، وهي جهاز المخابرات العامة المصري، حيث يتم تعريف الشركة بأنها مملوكة للمخابرات، دون إعلان رسمي، ولكن أيضا دون نفي من الجهاز السيادي.

قائمة بالشركات والمؤسسات والمنصات الإعلامية التابعة للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بعد مؤتمرها لإعلان مجلس إدارتها الجديد وخططها المستقبلية pic.twitter.com/a2bx1sBn0M

— مصراوي (@masrawy) May 29, 2021

جدير بالذكر أن قرارات الشركة أثارت جدلا آخر فيما يتعلق بتعيين خالد صلاح رئيسا للشركة القابضة للصحف والمواقع بدلا من منصبه السابق رئيسا لتحرير موقع اليوم السابع واسع الانتشار في مصر.

واعتبر البعض هذه الخطوة ترقية لصلاح الذي أصبح مسؤولا عن العديد من الصحف والمواقع، في حين اعتبرها آخرون نوعا من الإبعاد غير المباشر.

كما أثار الحديث عن إنشاء قناة إخبارية جدلا آخر، حيث أشار مغردون إلى قناة “إكسترا نيوز” (eXtra news) التي كان مقدرا لها أن تكون مثل القناة المعلن عنها أمس، ولكن سيطرة السلطات عليها وعدم الاستعانة بالكفاءات جعل منها تجربة فاشلة.

خبر ممتاز ولكن نأمل أن تولد عملاقه وألا تكون مثل أخواتها ونتمني عودة الريادة لنا مره آخري
فنحن أصحاب الإذاعة المصرية التي كان يصل صداها لكل العالم العربي والغربي ف هنا القاهرة لازال صداها يتردد في الاذان وصوت العرب
والشرق الأوسط 👌👏#هنا_القاهرة 🇪🇬❤️ https://t.co/sbxRO1uFQt

— AHMED ABOUELENIN (@AAbouelenin) May 29, 2021

المهم تجيب الناس الصح اللي بتفهم اعلام واخبار والا ستفشل مثل التجارب السابقة
مع الاخذ في الاعتبار ان السوشيال ميديا اصبحت اهم من الشاشة https://t.co/vGJfvamUJr

— فيها حاجة حلوة (@nagwaegypt1234) May 29, 2021

لو المقصود قناة اخبارية تنافس الجزيرة فده صعب ومحتاج تمويل كبير وحتى التمويل مش كفاية زى ما فشلت سكاى نيوز والعربية انها تنافس الجزيرة. واذا كان مقصود الجمهور المصري فاكسترا نيوز كفاية https://t.co/7voyklMBqn

— Rawya (@RawyaOmar1) May 29, 2021

عالمية ازاي وانت اي حادثة عندك بتنقلها اخر واحد؟ https://t.co/iaumQLs8Bv

— إعمل عبـــيــــيــــيـــط 2 (@mohamed_sayed43) May 29, 2021

ويا ترى قنوات السامسونج الإخبارية اللي اتصرف عليها الملايين مش قنوات أخبار عالمية؟!#100_عام_من_الهري https://t.co/HF9OQ8LVTj

— Ali EL-Bakry (@alielbakry) May 29, 2021

شاهد أيضاً

كيف تضاعفت الضرائب بمصر 5 مرات.. وأين تذهب؟

فند خبراء اقتصاد ومحللون مزاعم الحكومة المصرية بشأن زيادة الحصيلة الضريبية بأنها نتيجة جهود الإصلاح …