السبت , 29 يناير 2022
الرئيسية / مقالات / الخارجية الأمريكية عن حقوق الإنسان في مصر: الحكومة تساهم في الإفلات من العقاب … علاء عبدالفتاح يُبلغ عن تعرضه للترهيب في محبسه بسبب إبلاغه عن واقعة تعذيب

الخارجية الأمريكية عن حقوق الإنسان في مصر: الحكومة تساهم في الإفلات من العقاب … علاء عبدالفتاح يُبلغ عن تعرضه للترهيب في محبسه بسبب إبلاغه عن واقعة تعذيب

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم، تقريرها السنوي عن أوضاع حقوق الإنسان في مصر لعام 2020، وذلك ضمن تقريرها الدوري المقدم للكونجرس عن الدول التي تتلقى مساعدات من الولايات المتحدة الأمريكية. ورصد التقرير عددًا كبيرًا من الانتهاكات، مشيرًا إلى أن الحكومة «تساهم في خلق مناخ من الإفلات من العقاب».

ورصد التقرير الأوضاع المختلفة التي تخص سلامة الفرد، واحترام الحقوق المدنية، وحرية المشاركة في العملية السياسية، والفساد، وغياب الشفافية داخل المؤسسات الحكومية، والأداء الحكومي فيما يخص التحقيقات الدولية والحقوقية في الإدعاءات بانتهاك حقوق الإنسان، وقضايا التمييز والعنف المجتمعي والإتجار في البشر، وحقوق العمال.

وتناول التقرير انسحاب عدد من المرشحين المنافسين للرئيس عبدالفتاح السيسي في انتخابات 2018، مشيرةً إلى تعرضهم للضغط السياسي، والمشاكل القانونية، فضلًا عن وجود منافسة غير عادلة، مشيرةً إلى القبض على بعضهم بسبب انتهاكات مزعومة لقواعد الترشيح.

كما نقل التقرير عن المنظمات الحقوقية المحلية والدولية قلقها من محدودية الهامش المتاح لممارسة الحق في التنظيم والتجمع، مما يقيد بشكل بالغ المشاركة الواسعة في العملية السياسية.

وبينما وصف التقرير إدارة السلطات المصرية لانتخابات مجلسي النواب والشيوخ بشكل محترف بما يتوافق مع القوانين المحلية، إلا أنه نقل أيضًا عن مراقبين وقائع التضييق على حرية التجمع السلمي والتنظيم السياسي والتعبير عن الرأي، مما أثر سلبًا على المناخ السياسي المحيط بالانتخابات.

وتطرق التقرير كذلك إلى مشكلات حقوقية من ضمنها، القتل خارج نطاق القانون عن طريق الحكومة أو وكلائها أو المجموعات «الإرهابية»، والإخفاء القسري، والتعذيب والمعاملة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة، وظروف السجن القاسية والمهددة للحياة، والاحتجاز التعسفي للسجناء السياسيين، والأعمال الانتقامية ذات الدوافع السياسية لأفراد متواجدين خارج البلاد.

وتابع التقرير رصد ما وصفه بالتضييق البالغ على حرية التعبير والصحافة والإنترنت، بما في ذلك القبض على صحفيين وحجب مواقع وممارسة الرقابة، وكذلك التدخل في حقوق التجمع والتنظيم السلميين، مشيرًا إلى القوانين المقيدة لعمل منظمات المجتمع المدني والتضييق على المشاركة السياسية.

وجندريًا، تابع التقرير الاستهداف العنيف لمجتمع الميم، واستخدام القانون في الملاحقة القانونية والأمنية التعسفية لهؤلاء الأفراد.

ووصف التقرير خطوات الحكومة تجاه محاسبة المسؤولين عن ارتكاب مخالفات حقوقية بغير المنتظمة، مؤكدًا على أن الحكومة المصرية في معظم الحالات لا تُجري تحقيقًا شاملًا فيما يخص ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان، بما في ذلك معظم الحالات المتهم فيها قوات من الشرطة، مما يساهم في خلق مناخ من الإفلات من العقاب.

وتناول التقرير الهجمات من قبل «منظمات إرهابية» والتي أسفرت عن حرمان من الحق في الحياة، سواء بسبب هجماتها على أهداف مدنية أو حكومية أو أمنية بطول البلاد وعرضها، بما في ذلك دور العبادة. كما أشار إلى وجود وقائع من العنف المجتمعي الطائفي ضد الأقباط المصريين.

علاء عبدالفتاح يُبلغ عن تعرضه للترهيب في محبسه بسبب إبلاغه عن واقعة تعذيب

أدلى الناشط السياسي المحبوس احتياطيًا، علاء عبدالفتاح، بأقواله أمام محكمة الجنايات، عن وقائع ترهيب تعرض لها داخل محبسه، على يد أحد ضباط الأمن الوطني، بسجن شديد الحراسة 2 بمجمع سجون طرة، فضلًا عن إفشاء النيابة أقواله عن وقائع التعذيب داخل السجن التي أبلغ عنها في وقت سابق، بحسب فيديو نشرته أمس شقيقة الناشط، منى سيف.

وقالت سيف إن شقيقها أدلى بأقوالٍ تفصيلية في جلسة نظر تجديد حبسه احتياطيًا، على ذمة القضية 1356 لسنة 2019، أمام الدائرة الثالثة من محكمة الجنايات، برئاسة المستشار محمد عبد الستار، الثلاثاء الماضي.

وجاء في أقوال عبدالفتاح، التي نقلتها شقيقته، أن أحد المستشارين من المكتب الفني للنائب العام انتقل إلى السجن، في وقت سابق خلال مارس الماضي، للتحقيق في البلاغات التي تقدم بها وأسرته، في 9 و25 مارس الماضي، ضد ضابط الأمن الوطني، وليد وائل أحمد الدهشان، المعروف داخل السجن باسم أحمد فكري، لقيام الأخير بتعذيب أحد السجناء باستخدام صاعق كهربائي.

وأوضحت سيف أن النيابة طالبت شقيقها بالإفصاح عن اسم السجين المجني عليه، وهو ما رفضه الناشط السياسي في البداية. وتحت إصرار النيابة ووعودها بضمان جدية وسرية التحقيقات، أشار عبدالفتاح إلى اسم السجين ضمن قائمة من السجناء، عرضتها عليه النيابة.

لاحقًا، استدعت إدارة السجن السجين المجني عليه أكثر من مرة، بحسب إفادة عبدالفتاح، قبل أن يدخل ضابط الأمن الوطني المتهم بالتعذيب العنبر المحبوس به كل من عبدالفتاح والسجين المجني عليه في زنزانتين منفصلتين، ويغلق الشبابيك الصغيرة (النظارة) في أبواب الزنازين، عدا تلك الخاصة بزنزانة عبد الفتاح. ويبدأ شخص في مخاطبة الأخير بقوله «يا علاء، أنا ما طلبتش منك تتكلم باسمي».

وتتابع سيف، نقلًا عن شقيقها، إن صاحب الصوت ظل يكرر نفس العبارة، بينما حاول عبدالفتاح الرد بقوله إنه لم يتحدث باسمه، بل أبلغ عن انتهاك رآه وسمعه بنفسه، ويمثل تهديدًا لأمنه وسلامته الشخصية. ومع تكرار نفس العبارة، شعر عبدالفتاح أن هناك تلاعب مقصود به الضغط عليه وباقي السجناء في العنبر.

وأوضحت سيف أنها أثناء حديثها مع أحد الضباط بوزارة الداخلية أخبرها الأخير باسم السجين المجني عليه، وهو ما اعتبرته سيف إفشاء لأسرار تحقيق جارٍ.

وختمت سيف الفيديو بعدة تساؤلات وجهتها للنائب العام حمادة الصاوي، عن سبب عدم إعلان النيابة عن بدء تحقيق في واقعة التعذيب التي أبلغ عنها شقيقها، وعن معنى إفشاء الأقوال التي أدلى بها عبدالفتاح أمام النيابة لضابط الأمن الوطني المتهم، وضباط آخرين، وعن مدى جدية النيابة في حماية المجني عليهم والمبلغين طالما استمر تواجدهم تحت سلطة نفس الضابط داخل السجن، أثناء مباشرة التحقيق.

كانت أسرة عبدالفتاح تقدمت ببلاغ في 9 مارس الماضي، وآخر في 25 من نفس الشهر، تضمنا أقوال نجلها أمام قاضي غرفة المشورة بمحكمة جنايات القاهرة، أثناء نظر تجديد حبسه يوم 1 مارس، عن سماعه سجناء زملاء له في سجن شديد الحراسة 2، يتعرضون للتعذيب بواسطة صاعق كهرباء، على يد ضابط الأمن الوطني المعروف باسم أحمد فكري.

وانضمت تلك البلاغات إلى أخرى تخص واقعة الاعتداء على عبدالفتاح بدنيًا ولفظيًا عند وصوله للسجن في سبتمبر 2019، والاعتداء على أسرته في مُحيط مُجمع سجون طره في 22 يونيو من العام الماضي، و«خطف» شقيقته سناء من مُحيط مقر النائب العام بعدها بيومين.

شاهد أيضاً

موقع: الإحصائيات والأرقام في عهد السيسي خادعة

ذكر موقع “أوريان21” الفرنسي، أن الإحصائيات الرسمية والأرقام التي تنشرها الحكومة المصرية في عهد عبد …