الخميس , 11 أغسطس 2022
الرئيسية / مقالات / عضو سابق بـ«قناة السويس»: الهيئة تخسر نحو 15 مليون دوﻻر يوميًا جراء توقف الملاحة

عضو سابق بـ«قناة السويس»: الهيئة تخسر نحو 15 مليون دوﻻر يوميًا جراء توقف الملاحة

لا تزال أزمة توقف الملاحة في قناة السويس مستمرة منذ الثلاثاء الماضي، بعد جنوح السفينة «إيفر جيفن». وأعلنت هيئة قناة السويس، اليوم، استمرار تعليق الملاحة، بينما توقع عضو سابق بمجلس إدارة الهيئة أن يحتاج الأمر إلى أيام إذا ما لجأت الهيئة إلى تخفيف حمولة السفينة.

وقال العضو السابق بمجلس إدارة الهيئة، وائل قدّور، لـ«مدى مصر» إن الوقت الذي يحتاجه تعويم السفينة يعتمد على ظروف عملية الإنقاذ والإجراءات المتبعة، مشيرًا إلى أن تكريك المنطقة المتوقفة فيها السفينة قد يحتاج إلى يومين أو ثلاثة، ومن المحتمل أن يُضاف إلى تلك الفترة يومان آخران على الأقل لتخفيف حمولتها إذا ما استدعى الأمر.

وأوضح قدّور أن عملية التكريك نفسها لا تحتاج إلى وقت طويل، غير أن التجهيزات السابقة عليها قد تستهلك يومين أو ثلاثة. وتشمل تلك التجهيزات بناء حوض للترسيب، الذي تُضخ فيه الرمال والمياه، التي يتم سحبها من جوانب وقاع القناة، وتركيب شريط طرد أو مواسير لنقل نواتج عملية التكريك إلى الحوض.

وأضاف قدّور أنه إذا ما احتاج الأمر تخفيف حمولة السفينة، سيتم الاستعانة بسفينة شحن فارغة، يُنقل إليها بعض الحاويات باستخدام أوناش عائمة، وهو ما قد يستغرق يومين أو ثلاثة إضافيين بحسب عدد الحاويات المطلوب نقلها.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية عن مصدر بـ«قناة السويس»، لم تفصح عن اسمه، قوله إن الهيئة تحاول تجنب تفريغ حمولة السفينة خوفًا من إطالة فترة تعليق الملاحة.

تبلغ حمولة السفينة 224 ألف طن، فيما يصل طولها إلى 400 متر وعرضها 59 مترًا. وجنحت السفينة، الثلاثاء الماضي، في الكيلو 151 من القناة، في القطاع الجنوبي الواقع بين البحيرات المرة والسويس، بينما كانت في طريقها من الصين إلى ميناء روتردام في هولندا.

وقالت هيئة قناة السويس إن سبب جنوح السفينة يعود إلى انعدام الرؤية الناتج عن عاصفة رملية، وسرعة الرياح التي وصلت إلى 40 عقدة، مما أدى إلى فقدان القدرة على توجيه السفينة.

وحاولت هيئة قناة السويس، أمس، تعويم السفينة باستخدام تسع قاطرات، كما استخدمت أربع جرافات لإبعاد الرمال عن مقدمة السفينة، فيما بدأت كراكتان أعمال التكريك بمحيط السفينة.

وأصدرت الشركة اليابانية المالكة للسفينة، شوي كيسين كايشا، بيانًا، أمس، قالت فيه إنها تعمل على حل الموقف بالتعاون مع السلطات المحلية وشركة برنارد شولت الهولندية لإدارة السفن، غير أن الموقف بالغ الصعوبة.

وكان العضو المنتدب لشركة بوسكالس الهولندية، التي تساعد في أعمال التعويم، بيتر بيردوسكي، صرّح للتليفزيون الهولندي بأنه لا يمكن استبعاد احتمالية أن تأخذ جهود التعويم أسابيع، اعتمادًا على الموقف.

واعتذرت الشركة اليابانية في بيانها عن «القدر الكبير من القلق» الذي تسببت فيه لباقي السفن العالقة في قناة السويس أو التي تعتزم المرور بها.

وأوضح قدّور أن هيئة القناة لن تتحمل أي تعويضات عن فترة توقف الملاحة، وأن المسؤولية تقع على الشركة المالكة وشركات التأمين المتعاقدة معها، مضيفًا أن مرشد الهيئة هو مستشار لقبطان السفينة فحسب، والأخير هو المسؤول عن قيادتها.

وكان توشياكي فوجيوارا، المسؤول في الشركة المالكة، صرّح لوكالة الأنباء الفرنسية بأن السفينة مؤمن عليها، غير أنه لم يوضح أي تفاصيل إضافية، مكتفيًا بقوله إن الأمر لا يزال في بدايته، بحسب ما نقلته الـ«بي بي سي».

ما تخسره القناة، بحسب قدّور، هو رسوم عبور السفن المتوقفة حاليًا بسبب تعليق حركة الملاحة، وهو الرقم الذي قد يصل إلى 15 مليون دولار يوميًا قياسًا على العائدات السنوية للقناة، والتي بلغت في العام الماضي 5.6 مليار دولار.

غير أن إحدى التبعات في حالة استمرار الأزمة لفترة أطول هو اتخاذ بعض شركات الشحن قرارًا بإعادة توجيه سفنها لمسار رأس الرجاء الصالح حول إفريقيا، رغم أن ذلك المسار يضيف أسبوعًا لزمن الرحلة بين قارتي آسيا وأوروبا، بحسب ما نقلته «رويترز» عن خبراء في مجال النقل البحري.

وأدى توقف المسار الملاحي الذي يمر عبره نحو 30% من الحاويات البحرية و12% من التجارة الدولية إلى احتجاز نحو 156 سفينة شحن، من بينها 16 ناقلة بترول. وأشارت «رويترز» إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 6% أمس بالتزامن مع توقف الملاحة في القناة، غير أن خبراء اقتصاديين قالوا لوكالة الأنباء إن ذلك التأثير سيكون مؤقتًا ولن يستمر لأكثر من أيام. حدث ذلك قبل أن تنخفض أسعار البترول مرة أخرى بنسبة 3% للبرميل صباح اليوم بسبب إجراءات الإغلاق المصاحبة لارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا في عدد من الدول الأوروبية، مما يدفع إلى توقع انخفاض الطلب على المنتجات البترولية.

وتوقفت الملاحة في قناة السويس خلال السنوات الأخيرة عدة مرات. في أكتوبر 2017، جنحت سفينة شحن يابانية بعد تعرضها لعطل ميكانيكي، ما أدى لتعطل الملاحة لساعات. وفي يوليو 2016، واجهت سفينة شحن مملوكة لشركة يونانية فشل في المحرك مما أدى لتوقفها واصطدام خمسة سفن ببعضها، مما أدى لتوقف الملاحة لعدة ساعات أيضًا. وفي أبريل 2016، جنحت سفينة أخرى في القطاع الجنوبي من القناة مما أدى لتوقف الملاحة ليومين. وفي مارس 2012، أدى شحوط ناقلة بترول ماليزية إلى احتجاز قافلة الشمال قبل أن تتمكن الهيئة من تحريرها بالقاطرات.

شاهد أيضاً

NT: السجناء السياسيون في مصر يتعرضون لـ”موت بطيء”

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا أعدته فيفيان يي، تحدثت فيه عن الموت البطيء للسجناء السياسيين …