الأربعاء , 19 يناير 2022
الرئيسية / مقالات / «ليست مناسبة انتخابية».. إخلاء سبيل ثلاثة صحفيين مع «البقاء في المنزل»

«ليست مناسبة انتخابية».. إخلاء سبيل ثلاثة صحفيين مع «البقاء في المنزل»

بعد فترات حبس تراوحت ما بين ستة أشهر، وعام ونصف، وصل الصحفيون حسن القباني ومصطفى صقر وإسلام الكلحي إلى منازلهم في ساعة مبكرة من صباح اليوم، بعدما أخلت نيابة أمن الدولة العليا سبيلهم، خلال اليومين الماضيين، بتدابير احترازية، فيما تنظر محكمة جنايات القاهرة، اليوم، تجديد حبس الصحفيين خالد داوود وهشام فؤاد وحسام مؤنس.

رئيس تحرير موقع «درب»، خالد البلشي، أوضح لـ«مدى مصر» أن التدابير الاحترازية للكلحي هي البقاء في المنزل حتى موعد جلسة تجديد الحبس المقبلة، وهو الأمر نفسه في حالة القبّاني، بحسب مصدر تحفظ على ذكر اسمه. فيما لم يمكن معرفة طبيعة التدابير في حالة صقر.

كان نقيب الصحفيين، ضياء رشوان، أعلن عبر فيسبوك، أمس، عن «أخبار سارة تخص بعض زملائنا الصحفيين المحبوسين احتياطيًا»، لتتوالى لاحقًا أخبار إخلاء سبيل الصحفيين الثلاثة، قبل أن يعود رشوان لينفي لاحقًا أن يكون خروجهم من محبسهم، تزامنًا مع انتخابات نقابة الصحفيين، هو «مناسبة انتخابية ولا جهد عارض بل هو واجب أقوم به في كل الأوقات»، ذاكرًا أسماء بعض الصحفيين الذين أخلي سبيلهم خلال العامين الماضيين.

وألقت الشرطة القبض على الكلحي، الذي يعمل في موقع «درب»، في سبتمبر 2020، أثناء تغطيته لاحتجاجات أهالي منطقة المنيب بالجيزة على وفاة الشاب إسلام الأسترالي عقب القبض عليه. وفي الشهر نفسه ضمت نيابة أمن الدولة، الكلحي، إلى القضية رقم 855 لسنة 2020، وحبسته احتياطيًا، بتهمة «نشر أخبار كاذبة»، دون توضيح لطبيعة هذه الأخبار.

وخلال العام الماضي أيضًا، وفي منتصف إبريل، ألقت الشرطة القبض على صقر، مؤسس شركة «بيزنيس نيوز» التي تُصدر صحيفتَي «البورصة» و«دايلي نيوز إيجيبت»، قبل أن تحبسه نيابة أمن الدولة على ذمة القضية رقم 1530 لسنة 2019. كانت لجنة حصر وإدارة أموال جماعة اﻹخوان المسلمين تحفظت على ممتلكات وأرصدة صقر، ومن بينها أرصدة وأصول الشركة، في ديسمبر 2016. ونشرت الشركة وقتها بيانًا جاء فيه أنها «تعمل فى الوسط الإعلامى والصحفى منذ 2008 ولا تنتمي هي أو أي من العاملين بها أو مؤسسيها إلى أي فصيل حزبي أو سياسي أو تيار ديني، ولم تكن معبرة في أي وقت عن أي توجه لفئة معينة، باستثناء خطها التحريري ذي الطابع الليبرالي».

أما القباني، فألقت الشرطة القبض عليه، للمرة الثانية، في سبتمبر 2019، عقب انتهائه من قضاء التدابير الاحترازية في قسم شرطة السادس من أكتوبر. ولم يُعرض على نيابة أمن الدولة العليا إلا في 26 نوفمبر 2019، التي اتهمته بـ«مشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي، وارتكاب جريمة من جرائم التمويل، ونشر أخبار وبيانات كاذبة»، وقررت حبسه على ذمة التحقيق في القضية رقم 1480 لسنة 2019.

بالتزامن مع إخلاء سبيل الزملاء الثلاثة السابقين، تداولت اﻷوساط الصحفية خلال الساعات الماضية أنباءً -غير مؤكدة- عن قرب إخلاء سبيل صحفيين آخرين، دون أية معلومات واضحة حتى اﻵن، وذلك فيما تنظر محكمة جنايات القاهرة، اليوم، أمر تجديد حبس كلًا من: خالد داوود، على ذمة القضية 488 لسنة 2019، وهشام فؤاد وحسام مؤنس، على ذمة القضية 916 لسنة 2019، بحسب تغطية «الشروق».

وخلال يناير الماضي، نقلت مواقع، من بينها «الشروق»، ترجيحات من وصفتهم بـ«مصادر مطلعة»، عن صدور قرارات بإخلاء سبيل داود، وفؤاد، وعدد آخر من الصحفيين والسياسيين المحبوسين على ذمة قضايا مختلفة، وهو ما لم يحدث وقتها.

وألقت الشرطة القبض على داود في سبتمبر 2019، من منزله، وسط حملة أمنية واسعة إثر الدعوة التي وجهها وقتها المقاول محمد علي للتظاهر ضد السلطات في مصر، فيما سبقه فؤاد ومؤنس إلى الحبس في يونيو من العام نفسه، عندما قُبض عليهما ضمن قضية «تحالف الأمل» الانتخابي.

بخلاف الزملاء الثلاثة المُخلى سبيلهم، والثلاثة الآخرين الذين تنظر الجنايات تجديد حبسهم، تمتد قائمة الصحفيين المحبوسين لتشمل 16 صحفيًا آخر، بحسب إحصاء مؤسسة حرية الفكر والتعبير، وهم:

1- إسماعيل الإسكندراني (مقبوض عليه منذ 29 نوفمبر 2015، وصادر ضده حكم بالسجن 10 سنوات).

2- معتز ودنان (مقبوض عليه منذ 16 فبراير 2018)

3- مصطفى الأعصر (مقبوض عليه منذ 4 فبراير 2018)

4- عبد الرحمن عوض عبد السلام (مقبوض عليه منذ 2 يناير 2019)

5- محمد حسن مصطفى (مقبوض عليه منذ 16 سبتمبر 2019)

6- محمد رضوان محمد، الشهير بأكسجين (مقبوض عليه منذ 21 سبتمبر 2019)

7- مصطفى الخطيب (مقبوض عليه منذ 13 أكتوبر 2019)

8- سولافة مجدي (مقبوض عليها منذ 26 نوفمبر 2019)

9- حسام الصيّاد (مقبوض عليه منذ 26 نوفمبر 2019)

10- أحمد شاكر (مقبوض عليه منذ 28 نوفمبر 2019)

11- أحمد محمد أحمد علّام (مقبوض عليه منذ 25 أبريل 2020)

12- عامر عبد المنعم أحمد (مقبوض عليه منذ 18 ديسمبر 2020)

13- حمدي الزعيم (مقبوض عليه منذ 4 يناير 2021)

14- حمدي عاطف هشام عبد الفتاح (مقبوض عليه منذ 4 يناير 2021)

15- أحمد محمد خليفة (مقبوض عليه منذ 6 يناير 2021)

16- جمال الجمل (مقبوض عليه منذ 22 فبراير 2021)

فيما يمتد إحصاء الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان للصحفيين المحبوسين ليشمل 33 صحفيًا، وهو ما يقل عن 34 صحفيًا، بحسب إحصاء اللجنة الدولية لحماية الصحفيين للصحفيين المحبوسين حتى نهاية 2020.

شاهد أيضاً

“مسار بطيء” لاستعادة العلاقات المصرية الإيرانية

كشفت مصادر مصرية خاصة عن تفاصيل جديدة بشأن اتصالات مصرية إيرانية خلال الفترة الأخيرة على …