الجمعة , 29 مايو 2020
الرئيسية / مقالات / تفاصيل طلب الحكومة المصرية دعمًا ماليًا جديدًا من صندوق النقد الدولي

تفاصيل طلب الحكومة المصرية دعمًا ماليًا جديدًا من صندوق النقد الدولي

دفعت أزمة فيروس كورونا المستجد، الحكومة المصرية إلي التقدم بطلب رسمي إلى صندوق النقد الدولى من أجل الحصول على تمويل مالي جديد لتعزيز قدرتها على مواجهة الوباء والحفاظ على استمرار المكتسبات والنتائج الإيجابية التى حققها الاقتصاد المصري.

ووصلت المباحثات بين الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي بشأن برنامج الإصلاح الاقتصادي الجديد، إلى مرحلة متقدمة وفقًا لبيان مجلس الوزراء التي أشارت فيه إلى أنّ البرنامج تبلغ مدته عام واحد فقط، موضحة في الوقت ذاته أن الطلب المصري يأتي طبقًا لبرنامج أداة التمويل السريع «RFI» وبرنامج اتفاق الاستعداد الائتماني«SBA».

وبحسب المعلومات المتوفر على الموقع الرسمي لصندوق النقد الدولي، تقدم أداة التمويل السريع «RFI» مساعدات مالية عاجلة لكل الدول الأعضاء في الصندوق التي تعاني من مشكلات في مصادر العملة الصعبة مثل السياحة والتحويلات وغيرها، وتقدم هذه الآلية في صورة قروض مباشرة دون الحاجة إلى الدخول في برنامج كامل أو مراجعات للاقتصاد دورية، أما برنامج «SBA» فيقدم قروضًا سريعة بمدة تتراوح بين 12 و 24 شهرًا وتوافق الدولة التي تحصل عليه على تعديل سياساتها الاقتصادية للتغلب على المشكلات التي تواجهها.

رغم تأكيد خبراء اقتصاديين أنّ قيمة القرض التى ستحصل عليه مصر يتراوح ما بين 3 و 4 مليارات دولار، إلا أنّ البنك المركزي رفض الإفصاح عن قيمة القرض موضحًا أن قيمة التمويل الذي ستحصل عليه مصر وفق أداة «RFI» يقوم صندوق النقد الدولي بتحديدها لكل دولة بناء على طريقة محاسبية محددة لكل دولة ويتم سدادها على آجال متوسطة المدة.

وأشار البنك المركزي إلى أن برنامج «SBA»، يتطلب الحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي، وأنه من المخطط التوقيع على هذا البرنامج خلال الأسابيع المقبلة، على أن يصرف مباشرة عقب الاتفاق على دفعة مقدمة، تليها دفعة أخرى أو دفعتين خلال عام واحد .

فى بيان صحفى لها، كشفت كريستالينا جورجييفا، مدير عام صندوق النقد الدولي، عن تقدم الحكومة المصرية والبنك المركزي بطلب مساعدة مالية من الصندوق لمساندة جهود احتواء الآثار الاقتصادية والمالية لوباء كورونا.

ووفقا لبيان مديرة صندوق النقد، سيسمح التمويل الطارئ من خلال “أداة التمويل السريع” للحكومة بمعالجة احتياجات ميزان المدفوعات العاجلة ودعم القطاعات الأشد تضررًا وفئات المجتمع الأكثر هشاشة”، وتوقعت أن يجرى عرض طلب الاستفادة من هذه الأداء على المجلس التنفيذي خلال الأسبوعين القادمين.

وأعربت كريستالينا جورجييفا، عن تأييد الصندوق، ما تهدف إليه الحكومة من حماية المكاسب الكبيرة التي تحققت في ظل اتفاق “تسهيل الصندوق الممدد” الذي استمر ثلاث سنوات وتم استكماله بنجاح في العام الماضي، موضحة أن الموافقة على هذه الحزمة الشاملة من الدعم المالي، ستعزز الثقة في الاقتصاد المصري، وتحقق تقدما أكبر في حماية فئات المجتمع الأكثر هشاشة، وتُرسي الأساس لتعافٍ اقتصادي قوي، ومن شأنها أن تؤدي إلى تسريع جهود مصر الإصلاحية الرامية إلى دعم تحقيق النمو المستدام والغني بالوظائف على نطاق واسع.

وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي قد وافق في نوفمبر 2016 على تقديم مساعدة مالية لمصر من خلال اتفاق يتيح الاستفادة من “تسهيل الصندوق الممدد” (EFF) بقيمة 8.59 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، أو حوالي 12 مليار دولار أمريكي.

وحصلت مصر على الشريحة الأولى بقيمة 2.75 مليار دولار في نوفمبر 2016، وبلغت الشريحة الثانية 1.25 مليار دولار صرفتها مصر في يوليو 2017، ثم في ديسمبر 2017 صرفت الشريحة الثالثة بقيمة ملياري دولار، ثم الشريحة الرابعة بقيمة ملياري دولار في يونيو 2018، وفى أغسطس 2019 وافق الصندوق على صرف الشريحتين الخامسة والسادسة التى قدرت كل واحدة منهما بملياري دولار.

وللحصول على قرض 12 مليار دولار، اعتمدت الحكومة المصرية، ضريبة القيمة المضافة وسمحت بتحديد سعر الصرف من خلال قوى السوق، وخفضت الدعم عن الوقود والكهرباء، وبالإضافة إلى إقرار قوانين جديدة للتراخيص الصناعية والاستثمار والشركات والإفلاس من أجل تحسين مناخ الأعمال، كما عملت الحكومة على زيادة توافر الأراضي الصناعية ذات الأهمية الحاسمة في تنمية القطاع الخاص وتحسين فرص الحصول عليها، وفي الوقت نفسه، اتخذت الحكومة إجراءات متنوعة لحماية الفقراء من الآثار السلبية لإجراءات الإصلاح الاقتصادي.

شاهد أيضاً

6 تعديلات مقدمة من البرلمان على قانون مجلس النواب

تقدم النائب عبد المنعم العليمي، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، بمشروع قانون مجلس النواب، مشيرا …