الخميس , 28 مايو 2020
الرئيسية / مقالات / المحكمة ترفض الاستئناف وتؤيد قرار استمرار حبس «عادل صبري»

المحكمة ترفض الاستئناف وتؤيد قرار استمرار حبس «عادل صبري»

قررت محكمة جنايات القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار أحمد عبد القادر، رفض الاستئناف وتأييد القرار المستأنف باستمرار حبس الكاتب الصحفي عادل صبري، رئيس تحرير موقع مصر العربية، في القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا.

جاء القرار بعد امتثال رئيس تحرير مصر العربية أمام هيئة المحكمة أمس الأحد، التي نظرت الاستئناف المقدَّم من هيئة دفاعه على قرار استمرار حبسه.

كان أحمد خواجة، أحد أفراد هيئة  الدفاع عن «صبري»،  طالب خلال جلسة أمس من هيئة المحكمة  قبول الاستئناف وإلغاء أمر الحبس الاحتياطى وإخلاء سبيله.

الجدير بالذكر أنَّ المدة  القانونية للحبس الاحتياطي لعادل صبري،  من المنتظر أن تنتهي  2 أبريل المقبل، بحسب دفاع عادل صبري.

تعود بداية أزمة عادل صبري، مصر العربية الحالي، مطلع أبريل 2018، بصدور قرار من  المجلس الأعلى للإعلام برئاسة مكرم محمد أحمد،  يفيد تغريم (مصر العربية) 50 ألف جنيه، على  خلفية نشر الموقع تقريرًا مترجمًا، نقلًا عن  صحيفة النيويورك تايمز.

لم يمرّ سوى يوم على القرار حتى فوجئ «صبري» وصحفيو الموقع،  في  3 أبريل 2018؛  بمداهمة  ﺿﺒﺎﻁ ﺑﺰﻱّ ﻣﺪﻧﻲ، ﻣﻦ ﻣﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺎﺕ، ‏«ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ» ﻓﻲ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﻒ.

وقامت  القوات بفحص الأجهزة ولم تجد أي مخالفة تُذكر، إلا أنَّ “المصنفات” أطلّت على المتواجدين بسبب جديد لمجيئها وهو تحصيل غرامة الـ 50 ﺃﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ، التي أقرها الأعلى للإعلام.

ﻭﻓﻲ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﻒ من مساء اليوم ذاته، ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟمتواجدة ﺑﺎﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﺣﺘﺠﺎﺯ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ‏« ﻋﺎﺩﻝ ﺻﺒﺮﻱ ‏» ﺑﺪﻋﻮﻯ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﺮﺧﻴﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻪ، ﻭﻋﻘﺐ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺃﺻﺪﺭﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺧﻠﻴﺔ ﺑﻴﺎﻧﺎ ﺗﻌﻠﻴﻘًًﺎ ﻋﻠﻰ ما حدث.

وبعد  تقديم المستندات كافة التي تفيد قانونية عمل الموقع، وبينما كان ينتظر الجميع خروج «صبري» في اليوم التالي من سراي النيابة، جاءت المفاجأة بتوجيه سلسلة من الاتهامات المغايرة تمامًا، وعلى رأسها نشر أخبار كاذبة.

تعرض «صبري» لسلسلة من تجديدات الحبس، إلى أن قررت المحكمة إخلاء سبيله 9 يوليو 2018، وهو القرار الذي لم ينفذ، ففي الوقت الذي كان يقوم دفاعه بإنهاء إجراءات إخلاء السبيل وينتظر الجميع خروج جاءت المفاجأة الثانية بإدراجة في قضية جديدة المعروفة بـ 441، المفارقة أنها حملت ذات الاتهامات في القضية التي حكم له فيها بإخلاء السبيل، ولا يزال يجدّد له حتى الآن.

خلال فترة حبس «صبري» وقع ما يزيد عن الـ 200 صحفي نقابي بالتوقيع على بيان يطالب بإخلاء سبيل صبري، مؤكدين أنّه أبعد ما يكون عن سلسلة الاتهامات تلك التي ألصقت به، فيما رفع صحفيون آخرون هاشتاج “كفاية سنة”.

كانت أسرة الكاتب الصحفي عادل صبري، رئيس تحرير مصر العربية أطلقت نداءً، من أيام عبر بيان جاء نصه:  في إطار مواجهة مخاطر فيروس كورونا، اتّخذت وزارة الداخلية قرارًا بتعليق زيارات المساجين لمدة عشرة أيام “حرصًا على الصحة العامة وسلامة النزلاء”، لكن هل يحدّ هذا القرار من احتمالية انتشار الفيروس داخل السجون؟ وهل الخطر الحقيقي أصلًا في زيارات الأسر لذويهم المحبوسين؟!

وتساءلت الأسرة: لماذا لا تتخذ النيابة العامة قرارًا بإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيًا من سجناء الرأي وخاصةً كبار السن منهم إنقاذًا لحياتهم؟.. إنّ الخطر الأكبر الذي يُهدد حياة السجناء لا يتمثل في زيارات الأسر لذويهم؛ فهذا عقاب إضافي للسجناء بالحرمان من رؤية أهاليهم، وإنما يكمن في استمرار حبسهم من الأصل في ظل ظروف غير إنسانية تشكل بيئة خصبة لانتشار الأمراض والأوبئة، وهذا لا يهدد فقط باحتمالية نقل العدوى من المساجين إلى بعضهم البعض ولكن حتى إلى جميع المتعاملين معهم.. إنها كارثة إنسانية بكل المقاييس.

أضافت أسرة “صبري”: وإذا أضفنا إلى ذلك أن كثيرًا من المحبوسين سبق أن تم إخلاء سبيلهم من التهم الواهية والزائفة الموجهة لهم وتم تعطيل أحكام الإفراج باستحداث تُهم أكثر زيفًا لا يزالوا محبوسين على ذمتها؛ فإن استمرار حبسهم في ظل هذا الوباء الذي يهدد الجميع هو جريمة أخرى تُرتكب عن عمد في حقهم.

وتطرقت الأسرة في بيانها إلى تفاصيل واقعة حبس الكاتب الصحفي عادل صبري حيث قالت: عادل صبري، رئيس تحرير موقع مصرالعربية”، أحد هؤلاء المساجين، وهو محبوس منذ عامين، بعد أن ألقت قوات الأمن القبض عليه في 3 أبريل 2018، على خلفية تقرير ترجمه الموقع عن صحيفة نيويورك تايمز.

وتابعت: استمرّ تجديد حبس عادل صبري بتهمة “نشر أخبار كاذبة” إلى أن قررت محكمة جنايات الجيزة إخلاء سبيله في 9 يوليو 2018، وهو القرار الذي لم يُنفذ، ففي الوقت الذي كان يقوم دفاعه فيه بإنهاء إجراءات إخلاء السبيل؛ جاءت المفاجأة بإدراجه في قضية جديدة وهي القضية 441، وكانت المفارقة أنها حملت ذات الاتهامات في القضية التي حُكم له فيها بإخلاء سبيله!.

واستكملت: عادل صبري الآن على مشارف الستين، وصحته تتدهور كل يوم ويعاني من عدة أمراض داهمته من كثرة النوم على الأرض في البرد القارس خاصةً آلام العظام والمفاصل، وينام على فراش أرضي لا يتجاوز 55 سم عرضًا و170 سم طولًا، ولا توجد أدنى استجابة طبية لعلاجه نتيجة ضعف الإمكانات الطبية بالسجن، واستمرار هذه الأوضاع غير الإنسانية هي أكبر خطر عليه وليس زيارة ذويه.

واختتمت: لقد ظللنا على مدار العامين الماضيين ندعو ونناشد كل جهة وكل مسؤول في مصر الإفراج عن عادل صبري، الصحفي الذي لم يفعل شيئًا يستحق الحبس عليه ساعة واحدة في أي قانون؛ هذه المرة ومن واقع الخطر الذي بات يهدد الجميع تدعو أسرة عادل صبري للإفراج الفوري عن المحبوسين احتياطيًا بلا أي تهم.. وتحذر من العواقب الوخيمة التي يمكن أن تحدث جرّاء استمرار المحبوسين داخل أبنية متهالكة وظروف احتجاز غير إنسانية وفي ظل إمكانيات طبية ضعيفة للغاية ولا تناسب المرض العادي ناهيك عن الفيروس الفتّاك!، افرجوا عن عادل صبري.. افرجوا عن المحبوسين بلا تهم.. افرجوا عنّا وعنهم..

شاهد أيضاً

سد النهضة: إثيوبيا تصرّ على تجاهل مفاوضات واشنطن

يبدو أنّ إثيوبيا مصرة على استدراج مصر إلى مصيدة إهدار المزيد من الوقت والدخول في متاهة …