الأحد , 24 مايو 2020
الرئيسية / مقالات / القبض على عشرات اللاجئين الإريتريين واحتجازهم في مديرية أمن الجيزة

القبض على عشرات اللاجئين الإريتريين واحتجازهم في مديرية أمن الجيزة

ألقت قوات الأمن القبض على 84 لاجئ إريتري، الأحد الماضي، أغلبهم من الشباب وبينهم حوالي أربع نساء، بحسب ما قاله رئيس لجنة اللاجئين الإريتريين في مصر، علي عبدالرحمن، لـ«مدى مصر»، الذي نوه إلى أن عددًا من الموقوفين أُخلي سبيلهم بعد التأكد من هوياتهم.

وحصل «مدى مصر» على فيديو يُظهر عددًا من المقبوض عليهم داخل سيارة ترحيلات.

وأوضح رئيس اللجنة -وهي مبادرة مجتمعية معتمدة من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر- أن غالبية الإريتريين المقبوض عليهم تم توقيفهم من منطقة أرض اللواء بالجيزة، ما عدا اثنين أو ثلاثة من منطقة فيصل، وهما المنطقتان اللتان تشهدان تواجدًا مكثفًا للجالية الإريترية في مصر. ونُقل المعتقلون إلى قسم العجوزة، ثم إلى مديرية أمن الجيزة، وأبلغت اللجنة المفوضية بالأمر.

وأضاف عبدالرحمن أنه علم بصفة غير رسمية من أفراد بقسم شرطة العجوزة أن سبب القبض بلاغ ما،  ضد لاجئ إريتري أو عدد من اللاجئين الإريتريين، دون توافر أي تفاصيل إضافية. لكن القبض كان عشوائيًا من الشوارع والمقاهي والبيوت. أحد المقبوض عليهم تم القبض عليه من محل حلاقة، بينما قُبض على سيدة مقيمة بمنطقة فيصل وهي تزور معارف لها في منطقة أرض اللواء، بحسب عبدالرحمن. وتجري اللجنة حاليًا حصرًا بأسماء المقبوض عليهم لتقديمها إلى المفوضية المخولة بالتواصل رسميًا مع السلطات.

كانت لجنة اللاجئين الإريتريين طلبت على صفحتها على فيسبوك، الإثنين الماضي، من أعضاء المجتمع الإريتري في مصر إبلاغها بأسماء المعتقلين، ومكان اعتقالهم، ورقم ملفهم في المفوضية، وذلك بعد إبلاغها «باعتقال عدد من اللاجئين الإريتريين من عدة مناطق في القاهرة، وقد قامت اللجنة بالتواصل مع المفوضية وإبلاغها بالأمر، وطلبت منا المفوضية قائمة ببيانات من تم اعتقالهم لتستطيع المفوضية التواصل مع السلطات ومعرفة الحقائق والقيام بما يلزم».

جاء ذلك بعد يوم مما نشرته صفحة «اللاجئين الإريتريين في مصر» عن توقيف عدد من اللاجئين في عدة مناطق في القاهرة «بسبب عدم حملهم ما يثبت هويتهم أو بسبب عدم وجود إقامة فيها» مطالبين الجميع بـ«حمل ما يثبت هويتهم دومًا وهم خارج المنزل والبدء فورًا في إجراءات الإقامة حتى لا يتعرضوا للتوقيف والمساءلة»، بحسب نص المنشور.

لكن، بحسب عبدالرحمن، لم يكن لعمليات القبض أي علاقة ببطاقات اللجوء الصفراء الخاصة بالمفوضية، لأن جميع الأسماء التي حصل عليها، حتى الآن، لديهم صفة لاجئ.

وحاول «مدى مصر» التواصل مع مكتب المفوضية في القاهرة، للحصول على تفاصيل القبض على اللاجئين الإريتريين، لكننا لم نحصل على رد.

في أغسطس الماضي بلغ عدد الإريتريين المسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر 16930 شخصًا، بينهم 7639 ألف شخص لاجئ، و9291 شخصًا من طالبي اللجوء.

تحظر الاتفاقية الدولية الخاصة بوضع اللاجئين طرد لاجئ موجود «في إقليمها بصورة نظامية، إلا لأسباب تتعلق بالأمن الوطني أو النظام العام»، كما تشترط ألا ينفذ الطرد إلا «تطبيقًا لقرار متخذ وفقًا للأصول الإجرائية التي ينص عليها القانون. ويجب أن يسمح للاجئ ما لم تتطلب خلاف ذلك أسباب قاهرة تتصل بالأمن الوطني، بأن يقدم بيانات لإثبات براءته، وبأن يمارس حق الاستئناف ويكون له وكيل يمثله لهذا الغرض». كما يجب على الدولة المضيفة أن تمنحه «مهلة معقولة ليلتمس خلالها قبوله بصورة قانونية في بلد آخر».  وتحظر الاتفاقية على الدول المضيفة طرد أو رد أي لاجئ «بأية صورة من الصور إلي حدود الأقاليم التي تكون حياته أو حريته مهددتين فيها بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلي فئة اجتماعية معينة أو بسبب آرائه السياسية».

شاهد أيضاً

موقع بريطاني: مصر تقيد استخدام الأسماء المستعارة بعد دعوة مقال “نيوتن” لاستقلال سيناء

ذكر موقع ميدل إيست آي أن هيئة تنظيمية مصرية أصدرت قرارا يمنع الكتّاب من استخدام …