الأربعاء , 3 يونيو 2020
الرئيسية / مقالات / القوات المسلحة تستعين بـ«السيادي» لخصخصة شركاتها

القوات المسلحة تستعين بـ«السيادي» لخصخصة شركاتها

وقّع الصندوق السيادي وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع لوزارة الدفاع، أمس الإثنين، اتفاقية تعاون مشترك، حيث يستعين الجهاز بخبرات الصندوق لخصخصة بعض أصوله، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بطرح شركات القوات المسلحة في البورصة، بحسب بيان مجلس الوزراء.

ويمثل التوجه الحكومي الجديد بطرح شركات تابعة للقوات المسلحة في البورصة، تحولًا كبيرًا، ليس فقط في تاريخ النشاط الاقتصادي للجيش في مصر، بل أيضًا في توجهات الدولة في السنوات القليلة الماضية كما يمكن قراءتها من خلال تصريحات سابقة لرئيس الجمهورية.

وكان السيسي قد قال في نهاية عام 2016 إن حجم مشاركة القوات المسلحة في الاقتصاد الوطني لا تتجاوز 2%، نافيًا ما قال إن البعض يردده من أن الجيش ربما يكون مسيطرًا على ما يصل إلى 50% من الاقتصاد، لكنه قال في السياق نفسه إنه يتمنى أن تصل تلك النسبة فعلًا إلى 50%، ثم عاد في أكتوبر الماضي وقال في تصريحات مفاجئة إن شركات الجيش ينبغي أن تُطرح في البورصة.

تزامنت تصريحات السيسي المفاجئة مع الإعلان عن مفاوضات مع صندوق النقد الدولي حول اتفاق جديد محتمل. وكانت مصر وقعت مع الصندوق في نوفمبر 2016 اتفاقًا اقترضت بموجبه 12 مليار دولار، وهو الاتفاق الذي حملت وثائقه المعلنة تلميحات متكررة حول ضرورة التحول إلى «اقتصاد يقوده القطاع الخاص». وكان من شأن هذا التوجه السير قدمًا في طرح شركات تابعة لقطاع الأعمال في البورصة من قبيل الشركة الشرقية للدخان، في الوقت الذي بقيت فيه شركات القوات المسلحة خارج دائرة الخصخصة المحتملة.

يعود تأسيس جهاز الخدمة الوطنية إلى العام 1979، بصدور القانون رقم 32 لسنة 1979 والذي قرر تأسيس جهاز بهذا الاسم يتولى «دراسة وتنفيذ الأعمال والمشروعات التي تطلبها الوزارات والهيئات ووحدات الحكم المحلي وشركات القطاع العام، تنفيذًا للعقود التي تبرم بينه وبين هذه الجهات».

ونص القانون نفسه على أن «تودع حصيلة المشروعات والأعمال التي يتولى الجهاز تنفيذها في حساب خاص بأحد البنوك التجارية، ويصدر وزير الدفاع قرارًا بالقواعد التي تنظم الصرف من هذه الأموال بما يضمن حسن تنفيذ الأعمال والمشروعات واستعواض واستكمال وتطوير القوات المسلحة».

وشمل القانون نصًا مثيرًا للجدل، وهو حق مجلس إدارة الجهاز في ممارسة كل السلطات التي يحتاجها لتنفيذ مشروعاته، «دون التقيد بالقواعد الحكومية».

لكن قانون الجهاز عُدل في العام التالي، ليسمح بتضخيم دوره عبر إضافة نص يجيز «عند الضرورة وبعد موافقة وزارة الدفاع أن يتولى الجهاز القيام بكافة الخدمات والأنشطة الاقتصادية والصناعية والزراعية والإدارية والتجارية والمالية في الداخل والخارج إذا كان من شأن هذه الأنشطة تحقيق أهداف الجهاز وتنمية موارده».

وفضلًا عن ذلك، فقد سمح التعديل كذلك للجهاز «في سبيل تحقيق أغراضه تأسيس الشركات بكافة صورها سواء بمفرده أو بالمشاركة مع رأس المال الوطني أو الأجنبي»، تبعًا لنص القرار رقم 583 لسنة 1980.

لا يشمل الاتفاق الأخير مع الصندوق السيادي إلا الشركات التابعة لجهاز الخدمة الوطنية، وهو واحد من ثلاثة أجهزة تابعة للقوات المسلحة تضطلع بالنشاط الاقتصادي المدني، إلى جانب جهاز الخدمات العامة الذي تأسس عام 1981 وجهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة الذي تأسس في نفس العام.

شاهد أيضاً

جرائم القتل ترتفع في القاهرة الكبرى في مايو بنسبة 58% عن أبريل

ارتفعت نسبة جرائم القتل في محافظات القاهرة الكبرى خلال شهر مايو الماضي بنسبة 58% بالمقارنة …