الأربعاء , 5 أكتوبر 2022
الرئيسية / مقالات / عضو بمجلس «المحامين» يتهم رئيس مباحث بلبيس بـ «تصفية» محامٍ واثنين من موكليه

عضو بمجلس «المحامين» يتهم رئيس مباحث بلبيس بـ «تصفية» محامٍ واثنين من موكليه

اتهم عضو مجلس نقابة المحامين، محمد عبد العظيم كركاب، رئيس مباحث بلبيس بمحافظة الشرقية، بـ «تصفية» المحامي أحمد السيد نعمة الله موسى حسن، مع اثنين من موكليه، الجمعة الماضي.

وقال كركاب لـ «مدى مصر» إن النقابة تلقت مساء الجمعة نبأ مقتل المحامي أحمد السيد نعمة الله، 33 عامًا، أثناء تواجده مع اثنين من موكليه في إطلاق نار قامت به قوات الشرطة بالشرقية، مضيفًا أنه توجه بصحبة عدد من أعضاء مجلس النقابة العامة ونقيب المحامين بالشرقية، إلى بلبيس للوقوف على تفاصيل الواقعة، وحضور تحقيقات النيابة، وسماع شهادة الشهود، ومعاينة النيابة ومصلحة الأدلة الجنائية لمكان الواقعة.

وأوضح أن النيابة استمعت إلى أقوال صاحب مكتبة قريبة من مكان الحادث، الذي أقر بأن المحامي المقتول اشترى منه عقود بيع أراضٍ وخَتَّامة قبل وقوع الحادث بدقائق، كما شهد صاحب ورشة لحام ملاصقة لمكان وقوع الحادث بمنطقة أرض الكنانة بلبيس، بأن القتلى الثلاث لم يكن معهم أي أسلحة، ولم يتبادلوا مع الشرطة إطلاق النار، وأن إطلاق النار كان من الشرطة تجاههم فقط.

وقال كركاب لـ «مدى مصر» إنه بعد حضوره التحقيقات التي امتدت طوال 18 ساعة تأكد من أن رئيس مباحث بلبيس والقوة الأمنية المرافقة له قاموا بتصفية المحامي وموكليه الإثنين، ثم وصفتهم وزارة الداخلية بـ «العناصر الإجرامية» على غير الحقيقة، ووصفت المحامي بـ «العاطل».

كانت وزارة الداخلية قد وصفت في بيان لها مساء الجمعة، القتلى الثلاث بـ «العناصر الإجرامية شديدة الخطورة المطلوب ضبطهم فى قضايا سرقات بالإكراه والسطو المسلح والقتل والخطف».

وقال البيان إن قوة أمنية من قطاع الأمن العام، وإدارة البحث الجنائي بأمن الشرقية، بالاشتراك مع قوات الأمن المركزي، توجهت إلى منطقة أرض الكنانة بلبيس، للقبض على متهم، أشارت إليه بـ «محمود . س . إ» وشهرته القذافي (28 عامًا) «عاطل»، وصادر ضده قرار من النيابة بضبطه وإحضاره في قضايا سرقات بالإكراه، ومحكوم عليه غيابيًا في قضية استعمال قوة وسلاح، وعند وصول القوة وجدوه بصحة اثنين «عاطلين» من أعوانه يستقلون دراجة نارية وبحوزتهم أسلحة آلية، وعند مشاهدتهم للقوات بادروا بإطلاق وابلاً من الأعيرة النارية تجاه القوات، فبادلتهم القوات بالمثل حتى تمكنت من السيطرة على الموقف، وأسفر ذلك عن مصرع المتهم ومعاونيه، هما: «رامى . م . م» وشهرته الجوكر (18 عامًا)، عاطل. و«أحمد . س . ن»، عاطل (33 عامًا)، بحسب البيان.

في المقابل، قال نقيب المحامين، سامح عاشور، في بيان أصدرته النقابة، أمس السبت، إن المحامي أحمد السيد نعمة الله، المقيد بالنقابة برقم 529220، قُتل مع اثنين من موكليه أثناء وقوفهم سويًا بقطعة أرض بناحية بساتين بركات في بلبيس لإنهاء إجراءات بيعها، وذلك عقب إطلاق قوات الشرطة النار على المتواجدين ومن بينهم المحامي، بزعم أن القتيلين الآخرين من المسجلين المطلوبين للعدالة.

وأضاف البيان أن مجلس النقابة تأكد من أن المحامي لم يكن معه سلاح، وليس لديه دافع لحمله، وإن المكان الذي قُتل فيه ليس مكانًا يسمح بتبادل الإطلاق لكونه مكشوفًا.

وأشار كركاب إلى أنه وفقًا للقانون لا تطارد القوة الأمنية الصادر ضدهم أحكام غيابية؛ بفرض صحة أن أحد القتلى مسجل خطر وصادر ضده حكم جنائي في قضية استعمال قوة وسلاح، وأن القوة الأمنية جاءت لضبط متهم مسجل خطر صادر ضده حكم غيابي، لأنه وقتها يكون على رجال المباحث إخطار المتهم بالحكم الغيابي في محل سكنه، ليتمكن من عمل معارضة على الحكم، وإعادة محاكمته، وليس تحريك قوة أمنية للقبض عليه، بحسب عضو مجلس النقابة.

ومن جانبه، أوضح  المحامي مجدى عبد الحليم، عضو مجلس «المحامين»، أن النقابة تأكدت من عدم حيازة المحامي المقتول لأي أسلحة أو ارتكابه فعلًا يستوجب الملاحقة الأمنية، من خلال اللجنة التي شكلها النقيب لمتابعة التحقيق في الحادث، مشيرًا إلى أن النقابة ليست جهة تحقيق، ولكن تحقيقات النيابة العامة وشهادة شهود العيان كشفت عدم صحة إدعاءات وزارة الداخلية، مشددًا على أن اللجنة التي شكلتها النقابة لمتابعة التحقيقات، تتابع مستجدات التحقيق أول بأول.

وكلف مجلس نقابة المحامين، أعضائه: محمد عبد العظيم كركاب وممدوح عبد العال وعادل عفيفي، إضافة إلى نقيب المحامين بلبيس، حسن الصادق، وأعضاء النقابة، عبد الهادي أبوستيت، ومحمد عبد السميع، ويوسف قنديل، باتخاذ كافة الإجراءات القانونية بالحضور عن النقابة والادعاء مدنيًا وبمتابعة التحقيقات وسماع الشهود.

وأشار كركاب إلى أن نيابة بلبيس ما زالت تحقق في الواقعة، وفي الوقت الحالي هي تنتظر تقرير الصفة التشريحية لجثث المجني عليهم، وتقرير مصلحة الأدلة الجنائية في وزارة الداخلية، مضيفًا أن اللجنة المشكلة من النقيب لمتابعة التحقيق تقدمت بطلب إلى النيابة لمطالبتها بعدم الاعتماد على تحريات المباحث لأنها غير محايدة في تلك القضية، لتورط رئيس المباحث في الواقعة بوصفه آمر القوة الأمنية التي قتلت المجني عليهم، وأن تتم التحريات من قبل جهة محايدة مثل الأمن العام، وكذلك طالبت المحامي العام لنيابات الزقازيق، باستعجال تقرير الطب الشرعي والأدلة الجنائية.

شاهد أيضاً

وسط رفض مصري يوناني.. ليبيا وتركيا توقعان اتفاقية للتنقيب عن النفط والغاز

وقعت حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة -أمس الاثنين- اتفاقا مبدئيا مع تركيا …