الإثنين , 25 مايو 2020
الرئيسية / مقالات / قصف درنة يفضح انتهاك الانقلابيين للدستور والبرلمان

قصف درنة يفضح انتهاك الانقلابيين للدستور والبرلمان

رأى خبراء دستوريون ومراقبون أن قصف المقاتلات المصرية لمدينة درنة مخالفة صريحة للدستور المصري، وتجاهل متعمد لدور البرلمان، وبقدر التهليل للضربة في وسائل الإعلام الموالية للرئيس عبد الفتاح السيسي ونظامه كان قدر الصمت الذي التزمه البرلمان فلم يعلق أي من أعضائه على تلك الضربات.

وحول الجوانب القانونية والدستورية للقصف يؤكد الفقيه الدستوري فؤاد عبد النبي أن ما جرى من ضرب درنة “انتهاكا لأكثر من مادة في الدستور أولها تلك التي تقول إن رئيس الجمهورية لا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج الحدود، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء، فإذا كان مجلس النواب غير قائم، يجب أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، مع موافقة كل من مجلسي الوزراء والدفاع الوطني”.

ويوضح عبد النبي أن ما جرى قبل يومين هو “عمل عسكري خارج البلاد، لم تؤخذ فيه موافقة البرلمان، “وبالتالي يترتب عليه عدم دستورية العمل ولا جوازه، وهو كذلك خارج عن الإرادة الشعبية التي أفرزت البرلمان والدستور”.

أما الانتهاكات لمواد الدستور فيتعلق ـ كما يوضح عبد النبي ـ بالاتفاقات الدولية “ووفقا للمادة 93 من الدستور التي تنص على ضرورة الالتزام بالمواثيق الدولية، وليبيا دولة عربية عضو بالأمم المتحدة ولا يجوز ضرب أراضيها إلا في إطار القانون الدولي“.

كما أشار إلى المادة 137 من الدستور التي تنص على ضرورة الالتزام بمكافحة الإرهاب في الداخل والخارج مع ضمان الحقوق والحريات معتبرا ضرب درنة يعني وفق تلك المادة اعتداء على حقوق وحريات الآخرين”.

وفي حديثه للجزيرة نت، نبه عبد النبي إلى أن معظم أجهزة الدولة “لا تحترم الدستور، ومن الطبيعي جدا أن يتم انتهاك الدستور جهارا ونهارا تحت مسمى أكذوبة الإرهاب، الأمر الذي يقوض وجود مؤسسات الدولة وعلى رأسها البرلمان”.

ليست الأولى
أما النائب السابق في البرلمان المصري عامر عبد الرحيم الذي لا يعترف لا بالدستور الحالي ولا بالبرلمان وغيرهما لأنها حسب قوله ” كيانات نتجت عن وضع غير مشروع أصلا وهو انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013، وبالتالي من الطبيعي ألا يحترم العسكريون البرلمان الذين صنعوه على أعينهم، وينتهكون الدستور الذي خطته أيديهم”.

ويذكر عبد الرحيم أن النظام خالف الدستور في أكثر من موضع، منها الحصول على القروض دون موافقة البرلمان، مضيفا أن السيسي لم يتقدم بإقرار الذمة المالية كما ينص الدستور فيما يتعلق بالذمة المالية لرئيس الجمهورية”.

على الجانب الآخر، يعتبر رئيس حزب الجيل ناجي الشهابي ما يصفه بـ”الضربة المصرية لمعسكرات الإرهابيين في درنة بليبيا شرعية، لأنها تمت من خلال غارات جوية وليست عن طريق قوات ذهبت بمهمة عسكرية أو مهمة قتالية لذا فالقصف الجوي لدرنة دون موافقة البرلمان جائز دستوريا”.

لكنه أضاف أنه يتمنى “لو تم تنفيذ المادة 152 من الدستور التي تنص على ضرورة أخذ موافقة البرلمان في حال استدعت تطورات الأوضاع إرسال قوات مصرية لمكافحة الإرهاب في ليبيا“.

ويخشى الشهابي من تداعيات التساهل في التعاطي مع مواد الدستور، بعد تكرار مخالفته حتى من قبل البرلمان نفسه في أكثر من مادة ومنها ضرورة تفرغ الأعضاء لمهام العضوية ومادة تضارب المصالح.

شاهد أيضاً

موقع بريطاني: مصر تقيد استخدام الأسماء المستعارة بعد دعوة مقال “نيوتن” لاستقلال سيناء

ذكر موقع ميدل إيست آي أن هيئة تنظيمية مصرية أصدرت قرارا يمنع الكتّاب من استخدام …