السبت , 13 أغسطس 2022
الرئيسية / مقالات / الحكومة تبيع الجنسية المصرية لـ”من يدفع أكثر”
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-04-09 09:08:36Z | |

الحكومة تبيع الجنسية المصرية لـ”من يدفع أكثر”

وافقت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، على مشروع قانون الحكومة بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 89 لسنة 1960، بشأن دخول وإقامة الأجانب في مصر والخروج منها، والقانون 26 لسنة 1975 الخاص بالجنسية المصرية، وذلك بحضور المستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب.

وكانت الحكومة تقدمت بمشروع قانون خاص بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 89 لسنة 1960 والمتعلق بدخول وإقامة الأجانب ومنح الجنسية المصرية والذي تقدمت به الحكومة إلى قسم الفتوى والتشريع بمجلس النواب في حالة من الغضب بين أعضاء البرلمان، مشيرين الي انه يمهد لدخول المستثمرين في المؤسسات الحيوية لمصر وعلى رأسها البرلمان وأن بيع الجنسية مقابل مبالغ مادية يعد إهانة لكل مصر ولمصر كدولة

وينص التعديل علي منح الأجانب حق الإقامة في مصر بوديعة تقدرها وزارة الداخلية والبنك المخصص لها بعد موافقة رئاسة الوزراء وكذلك يعطيهم حق الحصول على الجنسية المصرية بعد إقامة بوديعة في مصر لمدة 5 سنوات بقرار من وزارة الداخلية.

واشترط التعديل للحصول على إقامة 5 سنوات وضع وديعة مالية بالبنك يحدد قيمتها وعملتها وزير الداخلية، وسيكون متوسطها 500 ألف دولار، أو مايراه الوزير، وفق كل حالة، وأن منح الجنسية يكون بعد انتهاء مدة الإقامة والتنازل عن قيمة الوديعة لتؤول إلى موازنة الدولة.

وأشار البرلمان الي أن كافة الشروط الحالية لمنح الجنسية المصرية سيتم تطبيقها على المستفيدين من مادة منح الجنسية للمستثمرين مقابل التنازل عن قيمة الوديعة فى البنوك، وأن كافة الاحتياطات والاشتراطات الأمنية ستتم اتباعها قبل الموافقة على منح الجنسية.

وأضاف أن ذلك النظام متبع فى العديد من دول العالم بينها أمريكا وانجلترا وألمانيا، وأنه لا يشترط أن يحصل كل من يتنازل عن وديعته على الجنسية، فقد ترى الجهات الأمنية ومجلس الوزراء عدم منحه الجنسية، بناء على معلومات أو مراقبة أفعال وتصرفات طالب الجنسية خلال مدة الإقامة.

وقال إن الحصيلة المتوقعة من أول تطبيق لذلك القانون قد تصل إلى 10 مليارات دولارا تقريبا، وأن أعداد الأجانب من مختلف الجنسيات المقيمين فى مصر يتراوح بين 4 و5 ملايين، وجميعهم يستفيد من كافة خدمات الحكومة ودعم السلع والطرق والكهرباء والبنزين، ومن الطبيعى أن تستفيد منهم الدولة، خاصة أن أغلبهم يسعى للحصول على الجنسية المصرية.

ومن جانبه رفض النائب إبراهيم احمد، ذلك التعديل، مؤكدا أن منح الجنسية المصرية للأجانب مقابل المال اهانة كبيرة، تسمح لناس لا نعرف جنسيتهم الحقيقية بالحصول علي الجنسية المصرية لافتا إلى أن الأمر سيترتب عليه كثير من الآثار السلبية .

وأضاف النائب في تصريحات خاصة لـ”المصريون” أن ذلك التعديل يمثل تهديدا للأمن القومي، رافضا أن يتم بيع الجنسية مقابل الدولارات.

وفي ذات السياق، تساءل عضو مجلس النواب محمد بدراوى، :”إذا كانت الحصيلة ستكون 10 مليارات دولار فلماذا لجأنا إلى الاقتراض من البنك الدولى وصندوق النقد، طالما لدينا هذا الحل العبقرى؟”.

وحذر “بدراوي” أعضاء اللجنة من الموافقة على هذا القانون، وعرض عليهم مقترحا بديلا للحصول على العملة الصعبة، وهو تحصيل ألف دولار سنويا من الأجانب المقيمين فى مصر، وهو ما سيحقق 5 مليارات دولار سنويا إذا كان عدد الأجانب المقيمين فى مصر 5 ملايين.

وطالب عضو مجلس النواب بإلغاء الاقتراح وفتح باب النقاش حول أساليب أخرى متاحة للحصول على العملة الصعبة من الأجانب فى مصر، وكذلك عدم تقديم الخدمات لهم دون مقابل، مؤكدا أن الأفكار كثيرة، ولن تجعلنا مضطرين لبيع الجنسية.

وفي سياق مختلف، اعتبر النائب كمال عامر، أن القانون يتماشى مع المصالح المصرية، ولا يُهدد الأمن القومي للبلاد، بل يدعمه من الشق الاقتصادي.

وأشار إلي أن هناك فارقاً بين الإقامة بوديعة، وبيع الجنسية مقابل الاستثمار، وأن القانون الجديد يأخذ بالنظام الأول، لأن الحصول على الجنسية مقابل الاستثمار يهدف للحصول على الجنسية بناءً علي شراء أصول أو دفع مبالغ محددة في بعض المجالات، التي تُحددها الدولة، ويُطبق في دول مثل قبرص وهونغ كونغ والأردن، قبل أن توقفه الأخيرة.

وأضاف “عامر” أن الهدف من القانون إرساء نظام جديد لإقامة الأجانب في مصر، من خلال الإقامة بوديعة، خاصة مع زيادة ظاهرة طلب الأجانب الحصول على الإقامة المصرية، في ظل المتغيرات الدولية التي تشهدها المنطقة العربية.

وتابع أن إيداع وديعة نقدية بالعملة الأجنبية ليس غاية في حد ذاتها، وإنما مجرد تنظيم لإجراءات النظام المستحدث للإقامة بوديعة، مشيراً إلى أن إيداع الوديعة النقدية في البنوك المصرية يعد استثمارا غير مباشر، ويُشجع المستثمرين العرب والأجانب على إقامة المشروعات الاقتصادية في مصر، على حد قوله.

شاهد أيضاً

ما وراء تسريع قرارات تجديد حبس المعارضين في مصر؟

رصدت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، أخيراً، صدور قرارات من رئيس الدائرة الثالثة جنايات إرهاب، المستشار …