الجمعة , 1 يوليو 2022
الرئيسية / مقالات / «حسم» تعود بتصفية مدني.. وهجوم مضاد من الأمن الوطني

«حسم» تعود بتصفية مدني.. وهجوم مضاد من الأمن الوطني

تبنت حركة «حسم» المسلحة عملية قتل مواطن في محافظة دمياط، جرت أمس الأربعاء، وبررت الحركة عملية الاغتيال بأن المواطن كان متعاونًا مع جهاز الأمن الوطني. وذلك في نفس الوقت الذي قالت فيه وزارة الداخلية إنها قتلت مواطنًا يدعى حسن محمد جلال مصطفى، ادعت أنه كان مسلحًا ومطلوبًا على ذمة القضية المعروفة إعلاميا بقضية «تنظيمي حسم ولواء الثورة».

وقال بيان منشور على موقع حركة سواعد مصر «حسم»: «قامت فرقة الاغتيالات بحركة حسم بتنفيذ الإعدام الميداني بحق (..) المدعو (محمد الزيني) حيث قامت مجموعة من أسود الحركة بإطلاق ست رصاصات حاسمة تجاهه، أثناء نزوله من سيارته، جميعها أصابته فأردته قتيلًا في الحال».

على الجانب الآخر، قال بيانٌ رسميٌ لوزارة الداخلية «تمكن قطاع الأمن الوطني من تحديد مكان اختباء أحد عناصر الحراك المسلح المشار إليه ويُدعى/ حسن محمد جلال مصطفى (طالب بكلية شريعة وقانون جامعة الأزهر – مطلوب ضبطه وإحضاره فى القضية رقم 724/2016 حصر أمن دولة عليا تحرك حسم ولواء الثورة)، وذلك بإحدى المزارع بمنطقة جمعية السلام دائرة مركز أبو صوير/ الإسماعيلية (..) المذكور بادر بإطلاق الأعيرة النارية تجاه القوات، مما دفعها للتعامل معه، وقد أسفر ذلك عن مصرعه».

وعُرفت حركة حسم خلال السنة الأخيرة بتبنيها لعدد من عمليات العنف المسلح، بينها استهداف منطقة جاورت كمين شرطة في شارع الهرم في ديسمبر الماضي، أدت إلى مقتل 6 شرطيين بينهم ضابطين. وأيضا محاولة اغتيال القاضي أحمد أبو الفتوح بتفجير سيارة مفخخة بالقرب من منزله في ضاحية التجمع الخامس في نوفمبر الماضي. بالإضافة إلى محاولة اغتيال النائب العام المساعد زكريا عبد العزيز عثمان، باستهداف موكبه قرب منزله في سبتمبر الماضي، ومحاولة اغتيال مفتي الجمهورية السابق علي جمعة بالقرب من منزله في مدينة 6 أكتوبر في أغسطس.

وطوال مدة نشاطها، التي بدأت منذ أعلنوا تبنيهم لعملية اغتيال ضابط شرطة في محافظة الفيوم في يوليو من العام الماضي، استخدمت «حسم» مصطلحات في بيناتها غير تلك المستخدمة لدى المنظمات الجهادية السلفية، مثل «الاختفاء القسري» و«المقاومة» و«الفارس الثائر»، الذي استخدم كوسم على مواقع التواصل الاجتماعي لنعي أحد عناصرها، و«كلب النظام»، و«العسكر».

وفي إصدارهم المرئي الوحيد حتى الآن «قاتلوهم»، جاء مشهد التدريبات والعمليات ممختلفًا عن الإصدارات الشبيهة لمجموعات مسلحة أخرى. حيث ارتدوا ملابس غير عسكرية، وصوروا تدريباتهم داخل قاعة مصحوبة بعروض مصورة بجهاز بروجكتور، مستخدمين أنشودة من أناشيد حركة حماس كمادة مساعدة في الإصدار.

وتتميز بيانات «حسم» أيضًا بالاهتمام بالتواصل مع الرأي العام بشكل يختلف كثيرًا عن عمل التنظيمات المسلحة الأخرى. ومن أهم تلك البيانات ذلك الذي تنصلت فيه، وأدانت عملية تفجير الكنيسة البطرسية التي نفذها تنظيم «ولاية سيناء». وقالت حسم في بيانها «علمنا نبينا ونحن نقاتل ألا نقتل طفلًا ولا امرأة ولا شيخًا ولا عابدًا في صومعته (..) هم الآن يسترجعون حيل نظام مبارك السقيمة لإحداث الفتنة والشقاق بين أبناء الشعب الواحد، وإلهاء العوام وما كنيسة القديسين منهم ببعيد».

كما أصدرت الحركة بيانًا نعت فيه ضحايا مركب رشيد، الذي غرق وعلى متنه عشرات المواطنين الساعيين للهجرة غير النظامية، وقال البيان «ببالغ الحزن والأسى والحسرة، ننعي أبناء وطننا، ننعي ثمرة فؤاد هذا الوطن ومستقبله، الذين حاولوا الفرار من جحيم العسكر الذين خربوا هذا الوطن واستولوا على ثرواته وخيراته، وتركوا أصحاب الوطن وأبناءه لا يجدون قوت يومهم داخل أوطانهم فاستدانوا واقترضوا، حتى يدفعوا إلى تجار الموت لاصطحابهم في قوارب الموت وهم يعلمون أن نسبة نجاتهم ضئيلة».

وعلق الباحث في برنامج دراسة التطرف في جامعة جورج واشنطن مختار عوض، على مشاهد الإصدار لـ«مدى مصر»، قائلا إن «هناك تشابهًا واضحًا بين الحركتين (حسم) و(حماس)، لا أريد الذهاب لبناء أية استنتاجات عليها، لكنها موجودة. [كـ]استخدام الحطّات الفلسطينية في أزياء المقاتلين، ارتداء القبعة الخضراء، استخدام أنشودة (جبل يدعى حماس) وهي واحدة من أناشيد كتائب القسام، حتى الاسم المختصر (حركة المقاومة الإسلامية – حماس، حركة سواعد مصر – حسم)».

شاهد أيضاً

البحرين ومصر تؤكدان دعمهما لجهود منع إيران من امتلاك سلاح نووي

ذكر وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن الجانبين البحريني والمصري بحثا “التدخلات …