الأربعاء , 29 يونيو 2022
الرئيسية / مقالات / مصر.. رئيس البرلمان يحيل نوابا للتحقيق لأسباب غامضة

مصر.. رئيس البرلمان يحيل نوابا للتحقيق لأسباب غامضة

وافق مجلس النواب المصري على إحالة أعضاء تكتل 25-30 للجنة القيم، والتحقيق معهم بعد عقدهم مؤتمراً صحافياً، لإعلان رفضهم مشروع قانون الضريبة على القيمة المضافة ومهاجمة المجلس.

وانسحب التكتل من الجلسة العامة للمجلس، اعتراضاً على التصويت على القانون برفع الأيدي، مطالبين رئيس المجلس أن يكون التصويت إلكترونياً، فيما قال علي عبدالعال، رئيس البرلمان، إن ما حدث لن يمر مرور الكرام، وإنه سيعقد جلسة سرية، وسيطلع النواب على تفاصيل وصفها بأنها في غاية الخطورة.

وأكد عبد العال أن هناك محاولات لإسقاط البرلمان، وأن هناك شكاوى أرسلت لمؤسسات دولية ضد المجلس، وسيتم إطلاع النواب عليها.

وأضاف موجهاً حديثه للنواب أن هذا المجلس لن يتم المساس به مهما كانت الظروف، وما حدث لا يمكن أن يمر مرور الكرام.

25jan
صورة لبيان التكتل

الأزمة يبدو من ظاهرها أنها كانت بسبب الخلاف على طريقة التصويت على قانون القيمة المضافة، ورفض رئيس البرلمان لنواب التكتل بإبداء اعتراضاتهم عليه، إضافة لرفضه الاستجابة لطلبهم بالتصويت إلكترونيا على القانون، لكن كلمات رئيس البرلمان تؤكد أن السبب الحقيقي هو إرسال النواب شكاوى لمؤسسات دولية ضد البرلمان، تستهدف إسقاطه، ملمحا في ذلك إلى نواب التكتل ومهددا بعقوبات ضدهم قد تصل إلى حد إسقاط العضوية.

وأكد محمد عبدالغني عضو مجلس النواب وأحد أعضاء التكتل لـ”العربية.نت” أن الحقيقة وراء إحالتهم للجنة القيم لم تكن بسب شكاوى أرسلت من جانبهم لمؤسسات دولية، ولكن لقيامهم بالاعتراض على القانون المثير للجدل وطلبهم التصويت إلكترونيا عليه وانسحابهم من الجلسة، احتجاجا على تجاهل طلبهم واعتراضاتهم وهو ما اغضب رئيس البرلمان.

وأوضح أن رفضهم لقانون القيمة المضافة ينطلق من طبيعة انحيازهم المعلن لأغلبية الشعب وعدم رضاهم عن تحميله فاتورة إصلاح اقتصادي في ظل وجود بدائل أخرى كثيرة لم تستنفد، بما فيها تحميل الطبقات الأكثر ثراءً للأعباء المترتبة على الاصلاح الاقتصادي، فضلا عن رغبتهم في اطلاع الشعب المصري عن النواب المؤيدين لمطالبه المشروعة والمنحازين له والنواب الآخرين الذين يعملون ضد مصلحته.

النائب محمد عبد الغني

muhamad_abdulghani
النائب محمد عبد الغني

وأشار إلى أنهم اضطروا لعقد مؤتمر صحافي لإعلام الشعب بالحقائق الكاملة حول رفضهم للقانون، وهذا ليس به أية مخالفة قانونية أو لائحية، مضيفا أنهم فوجئوا برئيس المجلس يرد على انسحابهم وعقدهم للمؤتمر الصحافي بتحويلهم للجنة القيم.

وقال إن رئيس المجلس وجه لهم اتهامات خطيرة تسيء إليهم بشكل مباشر، مطالبا بسرعة التحقيق فيها لإبراء ساحتهم أمام الجميع.

وذكر أن التكتل يطالب رئيس البرلمان بالاعتذار عن هذه الإساءات والاتهامات، وأن نوابه يتمسكون بحقهم الأصيل في رد الاعتبار لهم من الإساءات التي وجهت لهم.

هيثم الحريري عضو مجلس النواب وأحد اعضاء التكتل كشف لـ”العربية.نت” عن سبب آخر لإحالتهم للجنة القيم وهو وجود وشايات كاذبة ومعلومات مضللة تم نقلها لرئيس البرلمان تفيد بأن أعضاء التكتل هاجموا شخصه ووجهوا له إساءات خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدوه لإعلان موقفهم من قانون القيمة المضافة.

haitham_hariri
هيثم الحريري

وقال إن أعضاء التكتل فوجئوا بموقف رئيس البرلمان وأصابهم الذهول من الاتهامات التي وجهها لهم بتقديم شكاوى ضد البرلمان لمؤسسات دولية وأنهم يستهدفون إسقاط البرلمان وهذا ليس صحيحا على الإطلاق، مضيفا بالقول “عليه أن يواجهنا بذلك ونطالبه أن يكون التحقيق مع أعضاء التكتل أمام وسائل الإعلام لإظهار الحقائق أمام الجميع، و لكي يعرف الشعب من معه ومن ضده”.

وأكد الحريري أنه لا توجد خلافات سابقة بين رئيس البرلمان وأعضاء التكتل ولا بين التكتل وجبهة دعم مصر صاحبة الأغلبية في البرلمان ولا مع الأحزاب الأخرى بدليل أن حزب الوفد أصدر بيانا أكد فيه تضامنه مع أعضاء التكتل، الذين عبروا عن رفضهم لقانون القيمة المضافة بانسحابهم من مجلس النواب وعقدهم لمؤتمر عبروا فيه لوسائل الإعلام عن وجهة نظرهم مؤكدا أن حزب الوفد أعلن في بيانه أن ما فعله النواب هو أحد أشكال حرية التعبير والتي سبق وأن شهدتها البرلمانات المصرية منذ عرفت مصر الحياة النيابية عا 1866.

لكن ما هي العقوبات المقررة على نواب التكتل في حالة إذا تم التحقيق معهم وأدانتهم بالفعل؟

الخبير القانوني علاء المكاوي كشف للعربية أن الفصل الرابع من الباب الحادي عشر باللائحة الداخلية للمجلس يتضمن العقوبات المقررة عليهم في هذه الحالة وهي الحرمان من الاشتراك في أعمال المجلس لمدة تزيد على 10 جلسات ولا تجاوز نهاية دور الانعقاد أو الاكتفاء بتوجيه اللوم للنائب أو إسقاط العضوية، لكن لا يجوز للمجلس في هذه الحالة توقيع أي من هذه الجزاءات على العضو إلا بعد سماع أقواله و دفاعه، مضيفا أنه يشترط لتوقيع الجزاءات موافقة أغلبية أعضاء المجلس، أما إسقاط العضوية فيشترط موافقة ثلثي عدد الأعضاء.

شاهد أيضاً

اتصالات أمنية مصرية مع إيران

كشفت مصادر مصرية خاصة عن اتصالات جرت أخيراً على المستوى الاستخباري بين مسؤولين مصريين وإيرانيين، …