الأحد , 27 نوفمبر 2022
الرئيسية / Normal / أصناف الأسلحة الروسية لدى الجيش المصري
A

أصناف الأسلحة الروسية لدى الجيش المصري

تعتبر مصر شريكاً استراتيجياً مهما لروسيا في منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية، وانطلاق الحوار الاستراتيجي بين البلدين ما بعد 30 يونيو/حزيران في صيغة (2+2) المكونة من وزيري الخارجية والدفاع لكليهما، ما هو إلا تجسيد لطبيعة التنسيق والتقارب بين البلدين في كثير من المواقف، منحت التعاون التقني والعسكري اهتماماً خاصاً.

العلاقات ببن القاهرة وموسكو بدأت منذ القرن الثامن عشر… ويذكر التاريخ ذلك الدور البارز للسلاح الروسي في الانتصارات التي حققتها العسكرية المصرية، من خلال حائط الصواريخ، في حرب الاستنزاف نهاية عقد الستينيات، وانتصار أكتوبر الذي أعاد التوازن في القوى بالمنطقة، وجعل من الجيش المصري أحد أقوى عناصر الصداقة التاريخية بين الشعبين المصري والروسي، ممزوجة بالثقة القوية ببن قيادة البلدين، ما جعلها تمثل قاعدة صلبة للتعاون الاستراتيجي في إطار من الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، في ضوء الالتزام بالمواثيق الدولية للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.

وقّعت موسكو والقاهرة، في مارس/آذار الماضي، بروتوكولاً للتعاون العسكري واتفاقاً حول تشكيل لجنة مشتركة للتعاون العسكري، وعقدت اللجنة أولى اجتماعاتها بمقر وزارة الدفاع بالعاصمة موسكو، في تطور واضح للتعاون العسكري وتنفيذاً لما تم الاتفاق عليه ببن الزعيمين بوتين والسيسي.

يدور الحديث اليوم عن تزويد القاهرة بمقاتلات “ميح 35ام-2” متعددة المهام، وهي مزودة بصواريخ موجهة من طراز “جو- جو” و “جو — أرض”، وكذلك الصواريخ غير الموجهة، فضلا عن أنها مزودة بمدفع جوي عيار 30 مم.
وصواريخ “كورنيت” وهو صاروخ مضاد للدروع، كما يمكنه إصابة الطائرات ذات الارتفاع المنخفض، تفوق سرعة طيران الصاروخ نحو هدفه سرعة الصوت، ويتراوح مداه ما بين 100 إلى 5500 متر.
أيضاً صاروخ “ياخونت” سرعته تفوق سرعة الصوت بمقدار 2.6 مرة، ويبلغ وزنه ثلاثة أطنان برأس راداري يوجه ذاتيا يزن 200 — 300 كيلوغرام، ويمكنه تدمير الطرادات الحديثة، وحاملات الطائرات، على مدى يصل إلى 300 كيلومتر.

مروحيات “مي 35 ام”، وهي متعددة المهام بما فيها تأمين عمل مجموعات الاستطلاع والإجلاء، وتبلغ سرعة المروحية 310 كم في الساعة. ويعادل مدى عملها 460 كم، وهي المروحية الوحيدة في العالم التي بوسعها تنفيذ مهام النقل والإنزال والإسعاف. كما بوسعها أن تنقل داخل مقصورتها حتى 8 أفراد للإنزال الجوي بأسلحتهم وشحنات يبلغ وزنها 1500 كيلوغرام. وبالإضافة إلى ذلك فإنها قادرة على نقل مواد معلقة تزن حتى 2400 كغ، الأمر الذي يجعل المروحية لا بديل عنها في نقل الذخائر إلى مناطق وعرة.

والدبابة “تي 90” وتعرف بمدرعة المهمات الصعبة، لقدرتها على تنفيذ المهام التي تعجز عن تنفيذها أحدث دبابات العصر العاملة لدى الدول الصناعية الأخرى، وزنها 50 طنا، وسرعتها 66 كم/في الساعة، يبلغ طولها بالمدفع 9,52 متر، السعة الكلية لخزانات الوقود 1600 لتر من الديزل، تتسلق زاوية ميل بمقدار 30 درجة، أقصى زاوية لارتفاع المدفع 14 درجة زائد، وانخفاضه 6 درجات، مزودة بمدفع عيار 125 ملم، ورؤية ليلية على مسافة حتى 3000 متر، ومزودة برشاشين خفيف وثقيل.

طائرات التدريب “ياك” وتعتبر أبرز طائرات التدريب المتقدم للقتال، فهي تعرض نموذجا فريدا من نوعه وقادرة على تدريب الطيارين على طائرات الجيل الخامس، من المقاتلات الغربية والشرقية. تتوفر فيها منظومة الاستخدام القتالي، التي تتضمن تمثيل المعركة الجوية والبحث عن الأهداف الجوية وتعريفها واكتشافها ومتابعتها وإطلاق الصواريخ “جو- جو” ذات رؤوس التوجيه الذاتي الحرارية والتشويش المعادي، بالإضافة إلى التعامل مع طائرات أخرى ضمن مجموعة الطائرات ومراكز القيادة الأرضية، وتوجيه الضربات إلى الأهداف الأرضية مع إطلاق الصواريخ ” جو- أرض” ذات رؤوس التوجيه الذاتي الرادارية والحرارية والليزرية والتلفزيونية والصواريخ غير الموجهة وقصف القنابل ورمي المدافع وإطلاق الصواريخ والتشويش المعادي.
ويستمر التعاون العسكري بين البلدين، انطلاقاً من البعد الاستراتيجي للدفاع عن مصالح البلدين، ومواجهة الإرهاب والتطرف، كما من شأنه دعم السلام والاستقرار في المنطقة التي تواجه الكثير من التحديات الخطيرة.