السبت , 13 أغسطس 2022
الرئيسية / Normal / عام على قانون التظاهر.. والتعديل هو الحل

عام على قانون التظاهر.. والتعديل هو الحل

أصدر المركز المصري لدراسات السياسات العامة وجمعية “يلا نشارك” للتنمية الاجتماعية، تقريراً عن قانون التظاهر بعد مرور عام على إصداره، مطالبين بتعديله ليتوافق مع الدستور والمواثيق والمعاهدات الدولية.

وطالبت المنظمات، في بيان اليوم الأحد، بتعديل قانون 107 لعام 2013 ليتوافق مع الدستور والمواثيق والمعاهدات الدولية في ضوء المقترحات التى قدمتها منظمات المجتمع المدني، مؤكدة ضرورة وجود تعريفات لمفاهيم المواكب والتظاهر والاجتماع.
وأكدت المنظمات ضرورة مراعاة السلطة التشريعية المعايير الدولية في صياغة القانون بحيث تضع الحكومة آليات وإجراءات مناسبة لضمان الاستمتاع العملي بالحرية وعدم خضوعها للإجراءات البيروقراطية المفرطة، وألا يكون الراغبين في التجمع ملزمين بالحصول على إذن للقيام بذلك، كما يجب أن يكون هناك ضمان للتناسبية بحيث تكون القيود المفروضة على حرية التجمع متناسبة وملائمة، حيث يجب أن تكون الوسائل الأقل تدخلا لتحقيق الأهداف الشرعية التي تنتهجها السلطات وأن تأخذ الأسبقية.
وناشدت المنظمات الرئيس عبد الفتاح السيسي باستخدام سلطاته الدستورية في العفو عن السجناء والمحكوم عليهم وفقا لأحكام قانون التظاهر، مشيرة إلى إيجاد صياغة قانونية لوقف الاجراءات القضائية الحالية ضد المتهمين والمحتجزين بموجب أحكام قانون التظاهر.
وأشارت المنظمات إلى ضرورة أن يكون هناك إخطار بالتظاهر ولكن ليس بالشروط الموجودة بالقانون الحالي والتي تحوله لإذن بالتظاهر، قائلة: “يجب أن تحتوي الحكومة البدائل التي تعرضها المعارضة بدلًا من اعتقالها و تقييد حريتها في التعبير”.
التقرير كاملاً
في الرابع و العشرين من نوفمبر لعام 2013 صدر قرار رئيس الجمهورية بقانون رقم 107 لعام 2013 الخاص بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية، ونشر القرار في الجريدة الرسمية بتاريخ 24 من نوفمبر لذات العام، وضم القانون 25 مادة، بمقتضاهم تم تعريف الحق في التجمع أو الانضمام للتجمعات والمواكب الى جانب تعريف الأحكام و الضوابط التي يجب ان تتبعها كل التجمعات والمواكب والتظاهرات السلمية، و في الفصل الأخير لهذا القانون تم تحديد العقوبات التي تقع على كل من يخل بضوابط هذا القانون، كما جاء ذلك القانون مُلغيا أحكام القانون رقم 14 لعام 1923 و كل ما يخالف ذلك القانون من أحكام.
يأتى هذا القانون في ظل ظروف سياسية تتسم بالتوتر الشديد، حيث يعد قانون تنظيم التظاهر هو حجر الزاوية في تحديد مكتسبات “الشارع” السياسية خلال الأربع سنوات الماضية، و لكن جاء القانون مثيرا لشكوك و مخاوف كثيرة، لم تقتصر مخاوف القوى المدنية على مدي تضييق أحكام القانون 107 لعام 2013 على حق الأفراد في التجمع السلمي، و لكنها امتدت الى مخاوف بخصوص توقيت اصدار القانون و أهلية إصدار الحكومة الانتقالية لمثل تلك القوانين الحيوية وعدم انتظار البرلمان المقبل لإقرارمثل هذا القانون.
أثُير الجدل محليا ودوليا حول قانون التظاهر، حيث أعربت دول عدة عن قلقها في ما يخص القيود على حرية التجمع، وأوصت بتعديل ومراجعة دستورية القانون إلى جانب التوقف عن مضايقة المعارضة السلمية، في إطار خضوع مصر للاستعراض الدوري الشامل الذي عقد في مقر مجلس حقوق الإنسان بجينيف في الخامس من نوفمبر لعام 2014.
صدرت أيضا عدة طعون في دستورية قانون 107 لعام 2013، فقد أصدرت محكمة جنح دمنهور في فبراير الجارى، قراراً بإحالة قانون التظاهر إلى المحكمة الدستورية العليا المختصة للبت في دستوريته، وطالبت محكمة القضاء الإداري في كفر الشيخ، برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، الحكومة بإعادة قراءة قانون التظاهر ليتفق مع التوجه الديمقراطي الحقيقي ليمارس المواطنون حقوقهم المشروعة في التظاهر السلمى ، وبما لا يخل بحق الدولة في الحفاظ على النظام العام.
ومن ثم ستتناول الورقة تعريف للإطار التشريعي والدستوري للحق في التظاهر بما يتضمنه ذلك مواد دستور 2014، وكذلك المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها مصر، ثم ستعرض الورقة المواد الجدلية في قانون 107، ومواقف القوى المدنية المختلفة إزاء إصدار هذا قانون، وستتعرض الورقة لضحايا قانون التظاهر منذ إصداره في نوفمبر 2013, كما ستعرض مواقف الدول المختلفة وتوصياتها لمصر إزاء ملف حرية التعبير والتجمع السلمي في جلسات وتقارير الاستعراض الدوري الشامل بعد عام من صدور القانون.
الإطار التشريعي و الدستوري
إن حرية التجمع السلمي تعد أحد أهم أركان حرية الرأي والتعبير والتي تعد من أهم الحقوق والحريات العامة اللصيقة بالإنسان والتي تأتي في مقدمة حقوق الإنسان، كما تقع في صميم أي نظام ديمقراطي فعال، و حرية التجمع السلمي تعني أن يتمكن الأفراد من الاجتماع في الأماكن العامة ليعبروا عن آرائهم بالخطابة أو المناقشة أو بتبادل الرأي، و عقد الاجتماعات السلمية تعتبر من الحقوق المعنوية التي تؤثر بشكل مباشر في تكوين الرأي العام.
وقد أولت الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان حرية الرأي والتعبير أهمية كبرى، حيث نصت المادة 20 (1) في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية “،  كما نص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة 21 بأن “يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به، ولا يجوز أنت وضع قيود على ممارسة هذا الحق الا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم”.
و تعتبر هذه الاتفاقيات جزء لا يتجزأ من التشريعات المحلية و ينبغي أن تكون مفهومة تماما من قبل المكلفين بتشريع وانفاذ القوانين المحلية على حرية التجمع، وبالتالي يجب أن تكفل المواد الدستورية حرية التجمع السلمي,  كما يجب أن ينص الدستور الوطني على إجراءات عادلة في تحديد الحقوق الواردة فيه، و جاء نص دستور 2014 في مادته 73 بضمان حق التجمع السلمي, حيث نصت المادة على أن ” للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة، والمواكب والتظاهرات، وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية، غير حاملين سلاحًا من أي نوع، بإخطار على النحو الذى ينظمه القانون، وحق الاجتماع الخاص سلمياً مكفول، دون الحاجة إلى إخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضوره أو مراقبته، أو التنصت عليه”.
و لكن يجب أن تتسق القوانين الصادرة بهذا الشأن مع مواد الدستور و الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر، كما ينبغي أن تصاغ القوانين المحلية و تفسر و تنفذ وفقا للاجتهادات ذات الصلة الدولية و الاقليمية و الممارسات الجيدة، و كان من الأولى أن يحمى القانون حرية التجمع السلمي من التدخل التعسفي من قبل الدولة، ويجب أن يكون الغرض من تلك القوانين المنظمة تسهيل وضمان وحماية الحق الدستوري في التجمع السلمي بدلا من منعه.
قراءة في قانون الاجتماعات رقم 107 لعام 2013:
صدر قانون التجمع السلمي المعروف بقانون التظاهر في 24 من نوفمبر لعام 2013 في ظل الاعلان الدستوري الذى أعلنه الرئيس المؤقت عدلي منصور في 8 يوليو 2013، حيث جاءت المواد الأولي للقانون بتعريف التجمع و المواكب و التظاهرات السلمية ثم قام بتعريف الأحكام و الضوابط التي يجب أن تتبعها كل التجمعات في فصله الثاني، و في الفصل الأخير لهذا القانون تم تحديد العقوبات التي تقع على كل من يخل بضوابط هذا القانون، فحظر القانون الاعتصام نهائيًا، و اشترط الحصول على ترخيص للاجتماع/ التظاهر، ومنع الاقتراب مسافة من ( 50 إلى 100 متر)،  من مقار الرئاسة والبرلمان والحكومة والشرطة، مع إعطاء الحق للداخلية بإلغاء المظاهرة، والحبس وغرامة 300 ألف جنيه لمخالفي قواعد الإخطار والمنتفعين ماليًا من تنظيم المظاهرات.
و كانت أكثر مواد هذا القانون جدلا كالآتي:-
1- المادة (7) : على “وزير الداخلية أو من ينوب عنه إخطار الجهات الحكومية المعنية التي تخرج المظاهرات ضدها بمطالب المظاهرة؛ للتواصل الفوري مع المسؤولين عنها، من أجل محاولة إيجاد حلول لمطالبهم”،  و بذلك أعطى الحق للسلطات بإلغاء المظاهرة بحجة الوفاء بمطالب المظاهرة أو البدء في التواصل مع الجهات المعنية, و بالتالي يهدر حق الأفراد في التظاهر.
2- المادة (9):تحظر على المتظاهرين “أن يعتصموا أو يبيتوا في أماكن المظاهرة، أو تجاوز المواعيد المقررة للتظاهر أو الإخلال بالأمن أو النظام العام، أو تعطيل مصالح المواطنين، أو إيذاءهم أو تعريضهم للخطر، أو قطع الطرق والمواصلات أو تعطيل حركة المرور”.

3- المادة (10) : يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص اتخاذ قرار بإلغاء الاجتماع العام أو المظاهرة أو إرجائها أو نقلها لمكان أو خط سير آخر، في حالة حصول الأمن على أدلة ومعلومات كافية بأن إحدى المخالفات المنصوص عليها في المادة السابقة، قد توافرت لدى المنظمين، مع منح المنظمين حق التقدم بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية لإلغاء قرار الداخلية، على أن يصدر القاضي قراره مسببًا على وجه السرعة.
وكان مشروع القانون السابق في عهد وزير العدل الأسبق أحمد مكي، ينص على عكس هذا الإجراء، بحيث لا تستطيع الداخلية وقف المظاهرة بقرار إداري دون اللجوء بنفسها إلى قاضي الأمور الوقتية، بأن تطلب منه إصدار قرار مسبب بإلغاء المظاهرة.
4- المادة (11): اتاحت إمكانية فض التظاهر من قبل قوات الشرطة, بل وأتاحت لهم أيضا سلطة القبض على المشاركين في التظاهرة.
5- في الفصل الثالث الخاص بالعقوبات:شمل القانون عقوبة السجن والغرامة من 100 ألف إلى 300 ألف جنيه لكل من عرض أو حصل على مبالغ نقدية، أو أي منفعة لتنظيم المظاهرات، أو الاعتصام دون إخطار أو توسط في ذلك، ويعاقب بذات العقوبة كل من حرض على ارتكاب الجريمة وإن لم تقع.

ويعاقب بالحبس والغرامة من 50 ألفا إلى 100 ألف جنيه كل من ارتكب المحظورات التي نص عليها القانون، كما يعاقب بالغرامة من ألف إلى 5 آلاف جنيه كل من قام بتنظيم مظاهرة، أو موكب دون الإخطار عنها، مع صدور قرار قضائي بمصادرة المواد والأدوات والأموال المستخدمة في هذه الجرائم.
تداعيات اصدار قانون التظاهر و مواقف القوى المدنية المختلفة:-
و اتخذت القوى المدنية مواقف متباينة ستعرضها الورقة كالتالي:
– مواقف الأحزاب السياسية :-
أعلن عدد من الأحزاب المصرية رفضهم لقانون التظاهر رقم 107 لسنة 2013، والذي تم إقراره في  عهد الرئيس السابق عدلي منصور، حيث طالبت الدكتور هالة شكر الله – رئيسة حزب الدستور- في عدد من المحافل والمؤتمرات بإلغاء القانون، والإفراج عن المحتجزين بموجب هذا القانون، كما أكد الحزب على أن التظاهر السلمي حق لكل مواطن طالما لم يخرج عن إطار التعبير السلمي، كما أشار المهندس محمد سامي- رئيس حزب الكرامة- إلى أن تطبيق القانون أثبت أن به عوار سياسي ودستوري،  وأن القانون في حاجة إلى تعديل وفقاً للملاحظات التي أبداها عليه المجلس القومي لحقوق الإنسان، كما قام عدد من أعضاء الحزب بالاعتصام والإضراب عن الطعام في مقر الحزب بالقليوبية تضامناً مع المحتجزين بموجب القانون والمضربين عن الطعام في معركة الأمعاء الخاوية.
ويعتبر حزب المصريين الأحرار أحد الأحزاب الرافضة لقانون التظاهر، وموقف الحزب من القانون هو الرفض التام وذلك بسبب ما سببه القانون من حالات إحباط بين قطاعات الشباب، وطالب الحزب رئيس الجمهورية بإعادة النظر في القانون الذي صدر في غياب البرلمان وتعديله بما يتوائم مع الدستور، وفي إطار الحريات التي يكفلها للمواطنين.
كذلك أعلن حزب النور رفضه لقانون التظاهر، وطالب الدكتور يونس مخيون، رئيس الحزب، بإلغاؤه، وكل ما ترتب عليه من  آثار، حيث أن من يخرج عن حدود السلمية إلى ممارسة العنف في المظاهرات، ففي قانون العقوبات ما يكفي حتى صدور القانون من مجلس النواب القادم، كما طالب بسرعة البت في شأن المحتجزين وإخلاء سبيل كُل من لم يتورط في أعمال عنف.
وعلى الجانب الآخر، اتخذ حزب الوفد موقف المؤيد للقانون، حيث اعتبر الحزب أن القانون ينظم أمرين الأول: حق التظاهر باعتباره حقاً دستورياً منصوصاً عليه في كافة دساتير العالم بشرط أن يكون التظاهر سلمياً؛ وهذا الحق من الحقوق الأساسية الذي يكفل حرية الرأي والتعبير وعرض وجهة النظر الأخرى وهو أصل من أصول الديمقراطية؛ ولكن إذا خرج التظاهر عن حدود السلمية أو تصدر عنه أعمال بلطجة أو أفعال مشينة فيتم تطبيق هذا القانون بالاستعانة لترسانة القوانين الآخري. والثاني: حق الدولة في تنظيم أي اجتماعات أو تنظيمات يمكنها تحقيق الصالح العام بما في ذلك مصلحة الوطن والمواطن معاً. كما يرى الحزب أن الدولة تحارب الإرهاب وأن الوقت ليس ملائم وأن مصر تمر بمرحلة حرجة لا يجوز فيها تغيير القوانين.
مواقف منظمات حقوق الإنسان:
استنكرت بعض منظمات حقوق الإنسان قانون التظاهر رقم 107 لعام 2012, و في بيانات مختلفة صدرت عن منظمات المجتمع المدني،أكدوا  أن قانون التظاهر يقيد بشدة الحق في حرية التجمع السلمي, و يضع عقبات صارمة أمام المظاهرات العامة, وطالبت العديد منها السلطات المصرية على احترام الحق في التظاهر والتزام السلطات بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان و مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة و الأسلحة النارية تجاه المتظاهرين، كما حثت المنظمات الحكومة بتعديل قانون 107 بحيث يتفق مع المادة 73 من دستور 2014 الى جانب الافراج غير المشروط عن كل محتجزين الرأي و المحتجزين بموجب قانون التظاهر.  و من تلك المنظمات ( المركز العربي لاستقلال القضاء و المحاماة– مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان – المبادرة المصرية للحقوق الشخصية – المنظمة المصرية لحقوق الإنسان –مؤسسة حرية الفكر والتعبير –  نظرة للدراسات النسوية – المنظمة العربية للإصلاح الجنائي – المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
كما أوصى المجلس القومي لحقوق الإنسان 14 ملاحظة بخصوص قانون التظاهر و كان من أبرز الملاحظات:
–         تقليص مدة الإخطار إلى 48 ساعة بدلا من 7 أيام
–         إلغاء المادة السابعة التي تتضمن ما يمنع الإضرابات العمالية السلمية بحجة تعطيل الإنتاج، ولأنها تستخدم تعبير الإخلال بالنظام العام وهو تعبير غامض يمكن إساءة استخدامه لمنع التظاهر السلمي.
–         إلغاء المادة الحادية عشرة من القانون واصفا إياها بأنها تصادر حق التظاهر ويبنى الأمر على أساس نوايا المتظاهرين قبل المظاهرة، والأجدى أن يكون التعامل معهم على أساس أفعالهم أثناء المظاهرة.
توصيات الدول لمصر في ضوء الاستعراض الدوري الشامل:-
الاستعراض الدوري الشامل هو آلية جديدة ارتبطت بنشأة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الذي حل محل لجنة حقوق الإنسان السابقة عام 2006، ويقوم المجلس بموجب هذه الآلية باستعراض أوضاع حقوق الإنسان في جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة مرة كل أربع سنوات، حيث تخضع 48 دولة لعملية الاستعراض الدوري الشامل سنوياً، وتستهدف آلية الاستعراض الدوري الشامل تحسين حالة حقوق الإنسان علي أرض الواقع، وتشجيع الدول علي الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها في مجال حقوق الإنسان، بالإضافة إلي تقييم التطورات الإيجابية والتحديات التي تواجهها الدولة، وتبادل أفضل الممارسات فيما بين الدول وأصحاب المصلحة الآخرين.
و خضعت مثر للاستعراض الدوري لثاني في الخامس من نوفمبر 2014، بعد ثورتين؛ كانت أولهما علي نظام الحكم الذي عرض التقرير الأول، وقد رأس وفد مصر القاضي إبراهيم الهنيدي، وزير العدالة الانتقالية والشئون البرلمانية. و قد حظى الحق في التجمع السلمي و قانون التظاهر 107 لعام 2013 بنصيب وافر من تعليقات و ملاحظات وفود الدول خلال الحوار التفاعلي.
وأشارت وفود الدول المختلفة الى قانون 107 لعام 2013, فعلى سبيل المثال أوصت الولايات المتحدة الأمريكية بإلغاء أو تعديل قانون التظاهر رقم 107 لسنة 2013، والتحقق من استخدام القوة المفرطة من القوات الأمنية، وضمان المحاكمة العادلة للمعتقلين، ثُم انتقدت القيود علي حرية التعبير، والتجمع السلمي، واتفقت معها كل من: هولندا والنرويج وليتوانيا وإيطاليا واستونيا والنمسا واستراليا والمملكة المتحدة و السويد، كما أضافت بعض الدول توصياتها من أجل الإفراج عن محتجزين الرأي والمحتجزين بموجب قانون التظاهرو الذين يحبسون لممارسة حقوقهم الدستورية مثل هولندا وأستونيا.

منة الله جمال وسارة سمير

الوفد

نشرت هذه المقالة في الأصل هنا.

 

شاهد أيضاً

“عودة مُلَغّمَة”.. التقرير السنوي للانتهاكات الحقوقية في سيناء 2021

كشفت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان في تقرير أصدرته اليوم الاثنين عن استمرار تدهور الأوضاع الحقوقية …