السبت , 27 نوفمبر 2021
الرئيسية / Normal / القضاء المصري تحت السيطرة

القضاء المصري تحت السيطرة

عندما أصدرت المحاكم المصرية حكماً بالإعدام بحق ألف مدّعى عليه في ربيع 2014، وعندما قبل أشهر تمت تبرئة الرئيس المصري السابق حسني مبارك من انتهاكات حقوق الإنسان على الرغم من التعذيب الموثَّق على امتداد عقود عدّة، وهكذا طُرِحت تساؤلات جدّية عن استقلال القضاء. فمن بين كل المؤسسات، كان يُعتقَد أن القضاء المصري هو الأقل عرضةً للتورّط في مثل هذه الانتهاكات للحقوق الفردية. بيد أن نظرة عن كثب تكشف أن الجهود التي بذلها مبارك لتقويض استقلال القضاء نجحت في توليد سلطة قضائية محافظة دعمت قيادتها العليا الخطاب المؤيّد للاستقرار الذي أدّى إلى عودة الجنرالات إلى الحكم. نتيجةً لذلك، يُستبعَد أن تتحقّق الإصلاحات القانونية من داخل القضاء.

لكن الأمور لم تكن دائماً على هذا النحو. فقد كان القضاء المصري يعتزّ بقضاته الذين يسهرون جيداً على استقلاليته. فعدد كبير من القضاة المصريين اعتادوا التصدّي لمخالفات السلطة التنفيذية. ولكن هذه النزعة من الاستقلالية هي التي أدّت في نهاية المطاف إلى إخضاع القيادة القضائية للدولة العميقة السلطوية. فبعدما استعرضت المحكمة الدستورية عضلاتها طوال عقد ونيف، لصالح توسيع الحقوق السياسية والمدنية، أصدرت قراراً فريداً من نوعه يقضي بتكليف القضاة الإشراف على الانتخابات. وقد منح هذا القرار زخماً لحركة استقلالية ناشئة داخل نادي القضاة من أجل تحدّي اليد الطولى للسلطة التنفيذية في العلن، والمطالبة باستقلال ذاتي أكبر للقضاء.

المزيد هنا

سحر عزيز 

مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي

ا