الخميس , 29 فبراير 2024
الصفحة الرئيسية / Normal / حدود ليبيا خاصرة مصر الضعيفة

حدود ليبيا خاصرة مصر الضعيفة

دقّت العملية الإرهابية الأخيرة والتي وقعت في منطقة الفرافرة بمحافظة الوادي الجديد قُرب الحدود الليبية، مسفرة عن مقتل 21 مجندًا من قوات حرس الحدود، جرس الإنذار للسُلطات المصرية بضرورة الدفع بقوات إضافية على حدود مصر المُتاخمة لليبيا للقضاء على دابر الإرهاب، في هذه المنطقة التي تعج بالجماعات المُتطرّفة لاسيّما أنّ تسلّل تلك العناصر خطر يُهدّد الأمن القومي المصري.

ويرى مُراقبون أنّه «طالما بقيت ليبيا غير آمنة، وتعج بالصراعات والإرهاب المُستشري في كل مكان، فإن ذلك سيؤثّر على دول الجوار لاسيما مصر»، لافتين إلى أنّ «مقتل جنود الحدود ربما يكون من قبل جماعات إرهابية تسلّلت من ليبيا إلى الحدود مع مصر ونفّذت مخططها، لاسيّما أنّ العديد من قيادات تنظيم الإخوان هربوا إلى ليبيا بعد ثورة 30 يونيو ويريدون الثأر الآن بأية وسيلة من القوات المسلّحة، الأمر الذي سيؤثر على الأمن المصري ويدفع برفع حالة التأهب لمحاصرة الإرهاب والقضاء عليه».

تعاون أمني

ووفق محلّلين فإنّه «لا يوجد نظام أمني في العالم مُحكم بنسبة 100 في المئة»، مشيرين إلى أنّ «العمليات الإرهابية لن تتوقّف لأنّ منابع الإرهاب في ليبيا لم يتم القضاء عليها بعد حتى الآن»، مؤكّدين في الوقت نفسه ضرورة أن تتعاون السلطات الأمنية الليبية والمصرية للدفع بأكبر عدد من الجنود حتى تُرابط على الحدود، لكي يتم إحباط أكبر عدد من عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات والمتسلّلين غير الشرعيين خلال الفترة المقبلة، لاسيّما أنّ مصر بصدد إجراء الاستحقاق الانتخابي الثالث من خارطة المُستقبل المتمثّل في الانتخابات البرلمانية.

ذيول وتصفية

بدوره، أبان زعيم تنظيم الجهاد السابق في مصر نبيل نعيم أنّه «وعلى الرغم من عمليات التطهير التي تقوم بها القوات المُسلّحة المصرية على الحدود المُشتركة مع ليبيا، إلّا أنّ ذيول ما يسمى «الجيش المصري الحر» ما زالت تعبث بأمن المنطقة»، لافتًا إلى أنّ «الجيش نجح في تصفية الآلاف منها في غارات جوّية عسكرية، إلّا أنّ هؤلاء الإرهابيين يعتمدون على مبدأ الكر والفر، لذلك على قوات الأمن أن تُكثف من هجماتها، وفي الوقت نفسه على ليبيا أن تتعاون مع مصر وتقدم كشفًا بأسماء جميع العناصر الإرهابية لتصفيتهم».

تأثير الفوضى

في الأثناء، لفت الخبير العسكري المدير الأسبق لمركز دراسات القوات المسلحة اللواء علاء عز الدين محمود إلى أنّ «الأمن المصري يتأثر قطعًا بما يحدث في ليبيا حاليًا»، مؤكّدًا أنّ «حالة الفوضى الأمنية في ليبيا لها تبعات خطيرة على الشأن المصري، وأنّ الحل الأمثل لمواجهة هذا الأمر، هو أن يتم تكثيف التأمين على الحدود المصرية مع ليبيا، لحماية الأمن القومي المصري، ومنع تسلّل أي من العناصر الإرهابية إلى داخل مصر».

وشدّد محمود على ثقته في نجاح الجيش المصري على مواجهة الأخطار القادمة من ليبيا وأن يأخذ احتياطاته، لاسيما وأنّ الأجهزة الأمنية المصرية ترصد بدقة كل ما يحدث في دول الجوار لحماية الأمن المصري والحدود بما يغل يد الإرهاب، مؤكدًا أنّ «حادث الفرافرة كان جرس إنذار قوي في هذا الصدد».

طلعات عسكرية

فيما تتعالى المطالب بالقضاء على إرهاب الحدود، لا يدخر الجيش المصري وسعاً في محاربته والقضاء عليه، إذ كشفت مصادر عسكرية أنّه عقب «مجزرة الفرافرة» التي راح ضحيتها 21 مجندًا من حرس الحدود، فإنّ الجيش شنّ عدة طلعات عسكرية مستخدمًا مروحيات «الأباتشي» لتمشيط الحدود وتحديدًا في منطقة الصحراء الغربية من أجل تصفية وإبادة العناصر المتطرّفة.

البيان

.نُشرت هذه المقالة في الأصل هنا