الأربعاء , 5 أكتوبر 2022
الرئيسية / Normal / مصر تتهم «استخبارات دولية» بالتورط في هجوم الفرافرة

مصر تتهم «استخبارات دولية» بالتورط في هجوم الفرافرة

اتهمت القاهرة «أجهزة استخبارات دولية» لم تحددها بالضلوع في هجوم الفرافرة الذي راح ضحيته 22 ضابطاً وجندياً في الجيش، فيما أعلنت القوات المسلحة مقتل «تكفيريين» في سيناء، وضبط صواريخ ومتفجرات في حملات دهم استهدفت مواقع لجماعات مسلحة.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء هاني عبداللطيف في ندوة في وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، إن أجهزة وزارته «أحبطت عمليات إرهابية كبيرة من خلال ضربات استباقية أفشلت تلك العمليات، سواء التي كانت تعتزم العناصر الإرهابية تنفيذها على الحدود أو داخل مصر». ورأى أن بلاده تواجه «معركة ضخمة جداً لإرباك المشهد المصري، لكن تلك المعركة ستفشل نتيجة الجهود التي تُبذل والتنسيق القوي بين الشرطة والجيش ودعم المواطن المصري للأجهزة الأمنية وثقته فيها».

وتحدث عبداللطيف عن الهجوم الذي شنه مسلحون على نقطة عسكرية في واحة الفرافرة بين محافظتي الجيزة والوادي الجديد في منطقة نائية في الصحراء المؤدية إلى الحدود مع ليبيا غرباً والسودان جنوباً، وأودى بحياة 19 جندياً وضابطين وضابط صف.

وقال إن «الواقعة الأخيرة مؤسفة، لكن لن نتراجع عن ملاحقة مرتكبي الجريمة ولا مموليها. خلف هذه الجريمة أجهزة استخبارات دولية دعمتهم (المنفذين) وحرّكتهم… وفي التوقيت نفسه الذي ضُرب فيه مكمن الوادي الجديد كان هناك خط غاز في سيناء يتم تفجيره. عملية تنسيق متكاملة. هذه العملية لا تستطيع أن تقوم بها سوى أجهزة استخبارات دولية، وهنا نتحدث عن صعوبة المعركة التي تخوضها مصر بعد 30 يونيو».

وألمح إلى تورط واشنطن في «مؤامرة» ضد بلاده، وقال في سياق حديثه عن ضلوع أجهزة استخبارات دولية في هجوم الفرافرة، إن وزيرة الخارجية الأميركية السابقة «هيلاري كلينتون قالت في كتابها الأخير إنه في 5 تموز (يوليو) 2013 كانت ستعلن دولة الخلافة الإسلامية في سيناء وكانوا سيدعمونها ويوافقون عليها، وكانت حلايب وشلاتين (جنوب مصر) ستضم إلى السودان وليبيا تفتح حدودها مع السلوم (غرب مصر). هذا مكتوب في كتاب كلينتون (في إشارة على ما يبدو إلى مذكراتها) الذي اعترفت فيه بأن 30 يونيو كانت صدمة لم يتوقعوها أفشلت مخططهم. هذا الأمر يؤكد أننا بصدد معركة ضخمة جداً تزداد حدتها».

لكن كل ما ذكره الناطق باسم الوزارة منسوباً إلى كلينتون لم تتضمنه مذكراتها، بل تداولته صفحات مؤيدة للسلطة على مواقع التواصل الاجتماعي منسوباً إلى كلينتون على غير الحقيقة.

وأوضح عبداللطيف أن «العمليات الإرهابية التي تحدث تتم من خلال عناصر إرهابية مرتزقة تدربت وعملت في أفغانستان وسورية والعراق، وتم تجنيدها لحساب أجهزة استخبارات أجنبية لتنفيذ مخططات دولية». ورأى أن «الإرهاب لا يجد البيئة الخصبة له إلا في الدول المفككة وبين صفوف الشعوب غير المتماسكة، أما الدول القوية المتماسكة فلا يستطيع الإرهاب اختراقها بأي صورة من الصور، ولكنه يلجأ إلى تنفيذ عمليات محدودة فيها بين الحين والآخر للتأثير على نفسية ومعنويات مواطنيها، مثل اعتداء الفرافرة، الذي يستهدف بالأساس محاولة تسريب الإحباط لدى المواطن المصري وهز ثقته في أجهزته الأمنية وجيشه».

إلى ذلك، قال مسؤول عسكري لـ «الحياة» إن الجيش والشرطة ينفذان عمليات أمنية موسعة ومكثفة مدعومة بمروحيات من طراز «أباتشي» على الحدود الجنوبية – الغربية فى إطار عمليات المسح والتمشيط للمنطقة لتتبع العناصر التي نفذت مذبحة قوات حرس الحدود. وأضاف أن خططاً عسكرية وضعت للتعامل مع الحدود الجنوبية – الغربية مثلما يجرى الآن في شمال سيناء «للقضاء نهائياً على البؤر الإرهابية»، مشيراً إلى أن «تعزيزات عسكرية نوعية كبيرة تم الدفع بها إلى الصحراء الغربية لتنفيذ هذه الخطط».

من جهة أخرى، أعلن الناطق باسم الجيش أن عناصر من القوات المسلحة دهمت «أوكار عناصر إرهابية» في شمال سيناء، وأسفرت الحملة عن تفجير صاروخين محليي الصنع، وتفجير سيارتين مفخختين في الشيخ زويد، و6 عبوات ناسفة جنوب الشيخ زويد، وتدمير 15 منزلا تُستخدم في إيواء «العناصر التكفيرية»، وجُرح «تكفيريان» نتيجة تبادل إطلاق النيران مع قوات التأمين، وتم توقيف 16 مشتبها بهم.

وأوضح أنه «تم تفجير سيارة بها عدد من الصواريخ كانت متوجهة إلى خط الحدود الدولية، وقتل 3 تكفيريين كانوا يستقلونها». وعُلم أن تلك السيارة كانت تنقل صواريخ من طراز «غراد» ومتوجهة إلى الحدود الدولية مع إسرائيل على ما يبدو لإطلاقها نحو الدولة العبرية. وأكدت مصادر أن بين القتلى الثلاثة القيادي في تنظيم «أنصار بيت المقدس» خالد المنيعي.

من جهة أخرى، سمح الجيش لقافلة تابعة لـ «الحملة الشعبية لدعم غزة» تحمل مساعدات طبية وغذائية بالتوجه إلى القطاع، بعد أن كان منع قبل أيام قافلة أولى سيرتها الحملة من الوصول إلى غزة وأعادها إلى القاهرة. ومرت القافلة بعد الحصول على التصاريح المطلوبة من الاستخبارات الحربية، إثر توقفها ساعات في مدينة القنطرة، جرت خلالها مفاوضات بين المسؤولين عن القافلة وضباط في الاستخبارات لإنهاء إجراءات عبورها قناة السويس.

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الداخلية توقيف 14 من القيادات الوسطى في جماعة «الإخوان المسلمين» في محافظات الجيزة والمنوفية والشرقية، للاشتباه بضلوعهم في اقتحام أقسام ومراكز الشرطة والمشاركة فى التظاهرات وتعطيل سير الحركة المرورية والتعدي على المواطنين والمنشآت».

الحياة

.نُشرت هذه المقالة في الأصل هنا