الجمعة , 1 يوليو 2022
الرئيسية / Normal / زيارة السيسي للجزائر.. تعاون سياسي أم خطة لدعم حفتر؟

زيارة السيسي للجزائر.. تعاون سياسي أم خطة لدعم حفتر؟

اختلف خبراء سياسة ودبلوماسيون وعسكريون في تحليلاتهم لأسباب اختيار الرئيس عبد الفتاح السيسي دولة الجزائر كأولى رحلاته الخارجية، متسائلين: “لماذا الجزائر”؟

وتباينت رؤاهم، فرجال السياسة أكدوا أن الزيارة تأتي في إطار توطيد العلاقات المصرية الجزائرية بعد تهميش لها دام سنوات، قائلين “الرئيس السيسي يسعي لإعادة تلك العلاقات”.

أما العسكريون والدبلوماسيون، فأكدوا أن الزيارة تأتي في إطار التنسيق العسكري الكامل بين البلدين لمحاربة الإرهاب في مصر والجزائر وليبيا، وتقديم الدعم العسكري لقوات حفتر.

اللواء يسري عمارة الخبير العسكري والاستراتيجي، قال إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للجزائر غدًا لها مغزى عسكري، مضيفًا أن الزيارة ليست لسواد عيون الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

وتابع عمارة في تصريحات لـ”مصر العربية” أن السبب الخفي لزيارة السيسي للجزائر هو التنسيق الكامل بين السيسي وبوتفليقة لحصار ليبيا عسكرياً والقضاء الارهاب في الجزائر ومصر وليبيا ومساعدة قوات حفتر.

ولفت الخبير العسكري إلى أن الجزائر من أكبر البلدان العربية التي ساعدت مصر في حرب الاستنزاف، وتربطها علاقات جيدة بالرؤساء السابقين، خصوصًا الرئيس جمال عبد الناصر.

ومن جهته، قال السفير إبراهيم يسري رئيس جبهة الضمير والسفير الأسبق لمصر في الجزائر، إن زيارة السيسي للجزائر لفته جيدة، خاصة أن تاريخ العلاقات الدبلوماسية متوتر ومهمش بين البلدين، مضيفًا أن الانفصال كان سمة العلاقات المصرية الجزائرية طوال تاريخها.

وتابع السفير الأسبق في الجزائر في تصريحات لـ”مصر العربية”: إذا كانت الزيارة ستقوم على الربط السياسي بين البلدين، فالزيارة جيدة، لكن إذا ما كانت الزيارة للوعود الزائفة فليس لها قيمة.

وأضاف يسري، أنه قد يكون هناك تنسيق في المهام بين البلدين في التعامل مع الملف الليبي في الزيارة، قائلاً: طالما بوتفليقة هناك، فأعتقد أن السيسي سيستفيد من الزيارة.

وبدوره، قال الدكتور سعيد اللاوندي الخبير في العلاقات الدولية، إن زيارة الرئيس المصري للجزائر تدخل في إطار توطيد العلاقات بين الدولتين، خصوصًا أن الجزائر من أبرز الدول الداعمة لمصر.

وتابع الخبير في العلاقات الدولية في تصريحات لـ”مصر العربية”، أن هناك خطوط تعاون وتواصل كبيرة بين البلدين، قائلاً إن السيسي يعتبر من أهم الرؤساء الباحثين عن العروبة، وبالتالي فهو يفتح الآن أفق التعاون ويضع العلاقات المصرية علي الطريق الصحيح.

ومن الناحية السياسية، قال الدكتور سعيد صادق الخبير السياسي، إن زيارة الجزائر ليست التوجه الأول الخارجي للرئيس السيسي، مضيفًا أن لقاءه ملك السعودية على متن الطائرة تدرج ضمن الزيارات والتوجهات الخارجية للرئيس السيسي.

وتابع الخبير السياسي في تصريحات لـ”مصر العربية”، أن هدف الزيارة أقرب لتوطيد العلاقات والمهام العسكرية، خصوصًا أن الجزائر تعد من أقوى الجيوش العربية مع مصر والعراق، مشيرًا إلى أن الزيارة في حد ذاتها مهمة لأفريقيا، خاصة مع عودة مصر لأفريقيا بعد فك تجميد عضوية مصر.

ولفت إلى أن الرؤساء السابقين لمصر همشوا الجزائر، وصنعوا عداءات مع الشعبين المصري والجزائري.

أيمن الأمين

مصر العربية

.نُشرت هذه المقالة في الأصل هنا