السبت , 21 مايو 2022
الرئيسية / Normal / اتصالات مستمرة بين القيادة المصرية ودول الخليج حول تطورات الوضع في العراق

اتصالات مستمرة بين القيادة المصرية ودول الخليج حول تطورات الوضع في العراق

أكد مصدر سياسي بوزارة الخارجية المصرية، أن القيادة المصرية على اتصال مستمر ومباشر بنظيراتها في دول الخليج العربي، للوقوف على تطورات الوضع في العراق؛ استعدادا لأي عدوان قد يهدد المنطقة، وقال المصدر السياسي المسؤول، في تصريحات خاصة، إن مصر حريصة على أمن دول الخليج، وموقفها معلن وثابت، بأن أمن دول الخليج خط احمر، ولا ينفصل عن الأمن القومي المصري، وهي الرسالة الواضحة للأشقاء في دول الخليج، على الرغم من أن معطيات المشهد الذي صنعته «داعش» في العراق ينفي وجود أي تهديدات لمنطقة الخليج الواقعة على حدود العراق.

ومن جهة أخرى، يؤكد خبراء عسكريون وسياسيون مصريون، أن مصر وقواتها المسلحة مستعدة للاشتراك في حماية أمن الخليج، إن لم يكن هناك وسائل لدى هذه الدول تمكنها من صد أي تهديدات تلحق بها، وخاصة تهديدات تنظيم داعش الإرهابي، الذي أعلن عن خريطته التي يضم الكويت فيها إلى الدول التي يفكر باحتلالها والسيطرة عليها، ولكن تدخل الجيش المصري يكون بطلب رسمي من الدولة الشقيقة، إذا ما تقدمت نحوها دولة أجنبية، وقال الدكتور محمد السعيد إدريس، الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الجيش المصري من رابع المستحيلات أن ينشر قواته في المنطقة الحدودية بين السعودية والكويت والعراق، برغم الخطر الذي يهددها، لأن ما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسي في أكثر من موضع أن «مسافة السكة» تفصل بيننا وبين الخليج إذا ما تعرض لخطر، يقصد به الخطر الذي ممكن أن يهدد الخليج من دولة اجنبية، أو كيان أجنبي، ولم يقصد حمايتها من حرب تنظيمات إرهابية خرجت أصلا بتمويل من بعض دول الخليج، كما أن تنظيم داعش الإرهابي لا يهدد أمن العراق وحدها، بل يهدد المصالح التركية بعد اعتقالها عددا من أفراد الجالية التركية هناك، وتهديد المصالح الإيرانية لمحاولاتها الاقتراب من أضرحة الإمامين الحادي عشر والثاني عشر، كما تهدد أمن الخليج ومصر أيضا والأردن، لأنهم أجزاء في الخريطة التي رسمتها داعش لامتداد دولتها.

ويؤكد اللواء دكتور نبيل فؤاد، أستاذ العلوم الاستراتيجية ونائب وزير الدفاع المصري الأسبق، أن الجيش العراقي مازال بخير على الرغم من كل الصعوبات التي واجهته، ومن المتوقع أن ينال من عناصر الإرهاب في منطقة بغداد، وما يحيط بها من مناطق مركزية ومهمة في العراق، ومع مراعاة أن الأطراف غالبا ما يكون تأمينها ضعيفا، إلا أن منطقة المركز مؤمنة جيدا، وليست في حاجة من الأساس إلى تدخل الحرس الثوري الإيراني لحمايتها من الوقوع في قبضة عناصر «داعش»، وقال الدكتور محمد مجاهد، رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، إن الأمر في العراق لن يصل إلى حد تهديد أمن المنطقة الحدودية للمملكة السعودية والكويت مع العراق، وذلك لأن «داعش» لن تتقدم في الأساس إلى بغداد وماتلاها من المدن الجنوبية وصولا للحدود، وبذلك فلن يكون هناك داع لنشر قواتنا المصرية في هذه المنطقة المحايدة لتشكل حائط صد أمام أي خطر قد يهدد منطقة الخليج، فضلا عن أن العاصمة العراقية «بغداد» مؤمنة جيدا بقوات عمليات خاصة تصل لـ 100 ألف جندي لن يسمـــــحوا لـ 6000 آلاف عنصر هي كل قوة تنظيم داعش الإرهـــابي، كمــــــا أن المواجهـــــة أصلا لن تتم، لأن داعش تعرف جيدا أنه سيتم الفتك بــــها إذا ما أقدمت على هذه الخطوة غير المحسوبة، ويـــــرى اللواء طلعت مسلم، الخبير العسكــــــري، أن إمكانيـــــة تدخـــــل الجيش المصري لحماية أمن دولة الكويت والممـــــلكة العربية السعودية محتملة وغير مستحيلة، رغم وجود قوات أمريكية في دولة الكويت والمملكة العربية السعودية تستطيع أن تشترك في منع أي تهديد داخل الأراضي الخليجية.

فتحي خطاب

العرب اليوم

.نُشرت هذه المقالة في الأصل هنا