السبت , 21 مايو 2022
الرئيسية / Normal / السيسى رئيساً: قراءة فى الانتخابات

السيسى رئيساً: قراءة فى الانتخابات

جرت الأسبوع الماضى انتخابات رئاسية نتيجتها محسومة، ولذا فانزعاج الدولة المصرية يبدو غريباً، والهلع الحكومى والأمنى والإعلامى غير مبرر، وأدى إلى صدور قرار من لجنة الانتخابات (المستقلة!!) بمد الانتخابات يوماً ثالثاً وإغلاق بعض المولات وتطبيق غرامة 500 جنيه على ما يزيد على 25 مليون مصرى، ومد الانتخابات كان قراراً لا معنى له لأنه لم تكن هناك طوابير رهيبة ولا زحام غير مسبوق يستدعى ذلك، ولذا فقد هز هذا القرار مكانة اللجنة والثقة فيها، وعرض العملية الانتخابية للقيل والقال، بينما كانت تسير فى يسر.

الأمر كله يتعلق بنسبة الحضور وكانت حملة السيسى وآخرين يعتقدون أنه على الأقل 80% من المقيدين سوف يحضرون وسوف يصوتون للسيسى، وذلك استناداً إلى الشعبية الكبيرة التى تمتع بها بعد مساندته للثورة الشعبية فى 30 يونيو، ولكن بالرغم من الحملة الدعائية الكبرى فقد كان أمراً غير متوقع بالنسبة له ولحملته أن يحضر أقل من 50% من الذين لهم حق التصويت، وأن يبطل أكثر من مليون مصرى صوته عمداً وهو تصويت احتجاجى والأسباب معروفة:

أولها: هناك خلل واضح فى علاقة السيسى بالشباب الذين يكونون أكثر من 50% من الناخبين.

ثانياً: هناك تأثير سلبى واضح من بعض الشخصيات المباركية والفاسدة التى تتحولق حول السيسى معتقدة أنها سوف تقود المسيرة.

ثالثاً: عدم اقتناع وإهمال السيسى الكامل لكل القوى السياسية حتى التى أيدته بالكامل.

رابعاً: الثقة الشديدة فى حملة السيسى وتمرد التى ثبت عدم شعبيتها.

خامساً: حملة السيسى غير المعروفة للشعب وربما تكون من العسكريين ثبت أن خبرتهم وفكرهم السياسى محدود، ولو ترك الأمر لعمرو موسى ومجموعته لحقق نتائج أحسن من ذلك بكثير.

سادساً: هناك نسبة كبيرة من الشعب المصرى تخشى العودة لديكتاتورية مبارك ولم يركز السيسى بوضوح أنه مع الديمقراطية وحقوق الإنسان واحترام روح ونص الدستور، وأنه يقف مع قيام برلمان متوازن بين سلطات الرئيس وسلطات البرلمان كما نص الدستور.

سابعاً: البرنامج الاقتصادى الذى يعتمد على التبرعات من الخارج والداخل شىء خيالى ولا بد من برنامج يدفع فيه كل أفراد الشعب كل حسب قدراته.

ثامناً: السلفيون أعلنوا التأييد بكل قوة ولاذوا بمنازلهم.

وأخيراً ما العمل:

السيسى ناجح بنسبة تفوق 95% من الحضور ولكن أكثر من نصف الشعب لم يصوت له، وواضح أن بعضاً من شعبيته كانت حباً فى مصر وخوفاً على هويتها، ولن ترتفع الشعبية بزفة إعلامية وإنما بحديث جاد عن العمل وتحقيق الأمن وتحسين الاقتصاد فى نظام ديمقراطى يحافظ على حقوق الإنسان، وأن يعرف أن وظيفة رئيس مصر تختلف عن وظيفة قائد جيش مصر، وإذا حدث ذلك فمصر كلها ستكون معه.

قم يا مصرى مصر دايماً بتناديك.

محمد أبو الغار

المصري اليوم

   . نُشرت هذه المقالة في الأصل هنا