السبت , 29 يناير 2022
الرئيسية / Normal / تجاهل حقوق المصريين وحرياتهم يحول دون إجراء انتخابات رئاسية ديمقراطية حقيقية

تجاهل حقوق المصريين وحرياتهم يحول دون إجراء انتخابات رئاسية ديمقراطية حقيقية

بعثة الديمقراطية الدولية لمتابعة الانتخابات الرئاسية في مصر

القاهرة:29 مايو:

أعلنت منظمة “الديمقراطية الدولية” التي يقع مقرها في الولايات المتحدة اليوم النتائج الأولية عن مراقبتها لانتخابات الرئاسة المصرية الأخيرة. حيث دعت المنظمة – عقب عملية الاستفتاء على الدستور – الحكومة المؤقتة لإنهاء حالة القمع، ودعم بيئة سياسية شاملة قبل الانتخابات التالية. وللأسف، أنه بالرغم أن الدستور المصري يضمن حرية التعبير والاجتماع، فأن استمرار عمليات قمع المعارضة السياسية وفرض القيود على الحريات الأساسية قد حال دون المشاركة السياسية الحرة كما عرضت البيئة الانتخابية الأوسع للخطر. 

وقد صرح رئيس المنظمة إيريك بيورنلند أن “البيئة السياسية القمعية جعلت إجراء انتخابات رئاسية ديمقراطية حقيقية مستحيلاً. فلا يمكن تحقيق التقدم الديمقراطي على حساب حقوق الإنسان. ومن ثم يجب على الحكومة المصرية أن تتحرك فورًا لفتح المجال السياسي وإنهاء حالة الاقصاء السياسي والتخويف التي اتسمت بها هذه العملية”.

وقد خمدت حماسة المواطنين نتيجة للفكرة واسعة الانتشار أن هذه الانتخابات لم تكن ذي مغزى حقيقي وأن نتائجها محددة مسبقًا. حيث شن الإعلام الحكومي والخاص أثناء الانتخابات هذه حملة شعواء لزيادة إقبال الناخبين، مُشبها بين الامتناع عن التصويت بالخيانة وإلصاق وصمة العار بهؤلاء المختلفين في الرأي مع الدولة. لكن المنظمة لم تجد أي معوقات أمام التصويت قد تبرر قرار لجنة الانتخابات الرئاسية الذي جاء في ساعة متأخرة في اليوم الثاني للانتخابات بمد التصويت ليوم ثالث. وكما ورد في بيان منظمة الديمقراطية الدولية في يوم 28 مايو، “أن القرارات الصادرة في آخر لحظة المتعلقة بالإجراءات الانتخابية المهمة – مثل قرار مد التصويت ليوم آخر- ينبغى ألا تؤخذ إلا في ظروف استثنائية”.

فسوف يعتمد التقدم السياسي الحقيقي في مصر جزئيًا على رغبة القوى السياسية المعارضة وإمكانياتها في المشاركة سلميًا في العملية السياسية. وينبغى على الحكومة والرئيس الجديدين السعى وراء فرص لإشراك المعارضين في الحوار، بما فيهم هؤلاء المستبعدين حاليا من المناخ السياسي.

ومنذ الأحداث التي وقعت في صيف 2013، اتبعت مصر خارطة طريق انتقالية دون مراعاة للحقوق السياسية الأساسية. وإذا ما استمرت الحكومة المصرية الجديدة في هذا المسار، سوف تعمق حالة الاستقطاب في المجتمع المصري. إذ إن وجود ديمقراطية حقيقية هو السبيل الوحيد أمام تحقيق الاستقرار على المدى الطويل. ولكي تمضي مصر قدمًا، يجب على قادتها استغلال الايام القادمة باعتبارها فرصة لتقبل الإدماج السياسي ولإعادة توجيه البلاد نحو احترام حقوق الانسان والمؤسسات الديمقراطية الفعالة التي يراها المجتمع بكل شرائحه أنها تتمتع بالشرعية.

بعثة منظمة الديمق ا رطية الدولية لمتابعة الانتخابات الرئاسية في مصر

29 مايو، 2014

يضم البيان التالي تفاصيل النتائج الأولية لبعثة متابعة الانتخابات لمنظمة الديمق ا رطية الدولية لانتخابات الرئاسة المصرية عام 2014.

نبذة حول بعثة منظمة “الديمق ا رطية الدولية” لمتابعة الانتخابات

أعدت منظمة “الديمق ا رطية الدولية” بعثة متابعة الانتخابات في مصر في شهر ديسمبر 2013 ، ونشرت أكبر بعثة متابعة دولية لمتابعة الاستفتاء على الدستور في يناير 2014، كما أصدرت المنظمة بياا نا أولا يا حول عملية الاستفتاء في 17 يناير، وتقريا ا ر شامل ا حول العملية في شهر أبريل.

وبعد الحصول على تص ريح من لجنة الانتخابات الرئاسية، بدأت المنظمة جهودها في متابعة عملية الانتخابات الرئاسية في أبريل، حيث أعادت نشر فريقها الأساسي لمتابعة السياق السياسي وتحضي ا رت الانتخابات. ومن ثم، وزعت المنظمة اثنى عشر متاب ا ع ا متوسطي الأجل في أنحاء البلد في آ اوئل شهر مايو واجمالي 27 متاب ا ع ا دولا يا مصرح لهم من 86 دولة على 17 محافظة من إجمالي 25 محافظة من أجل عملية الاقت ا رع.

وخلل الأسابيع اولأشهر الماضية، عقد ممثلو المنظمة عداد ا كبيا ا ر من الاجتماعات مع الأط ا رف المعنية بما فيها لجنة الانتخابات الرئاسية والجهات الأخرى المسؤولة عن إدارة العملية الانتخابية والمسؤولين الحكوميين، وشتى الأح ا زب السياسية، والحركات الاجتماعية علوة على منظمات المجتمع المدني منها مجموعات متابعة الانتخابات اولدبلوماسيين ومنظمات م ا رقبة الانتخابات الدولية، وغيرهم من المجتمع الدولي. ومن ثم تود منظمة “الديمق ا رطية الدولية” أن تتوجه بالشكر إلى لجنة الانتخابات الرئاسية على تعاونها ومساعدتها.

وتعد منظمة “الديمق ا رطية الدولية” إحدى المنظمات الموقعة على “إعلن مبادئ الم ا رقبة الدولية للنتخابات” و”مدونة السلوك للم ا رقبين الدوليين على الانتخابات” وقد أجرت بعثتها وف قاا وما يتماشى مع هذه المبادئ التي تنص على ضرورة تمتع الم ا رقبين الدوليين بالاستقلل والحيادية، والتمسك بقيم الحكم الديمق ا رطية، واحت ا رم السيادة الوطنية للبلد المضيف. وبناء على مبادئ الإعلن، شهد متابعو المنظمة جميع م ا رحل العملية الانتخابية بما في ذلك السياق القانوني اولبيئة السياسية المحيطة بالانتخابات واج ا رءات الاقت ا رع خلل يومي الانتخابات. وفقا لما جاء في المادة 11 من إعلن المبادئ “فإن ق ا رر إج ا رء متابعة دولية للنتخابات لا يحمل في طياته – ويجب ألا يفهم باعتباره – إق ا رر بمصداقية العملية أو بشرعيتها.”

وكما فعلت منظمة “الديمق ا رطية الدولية” في الاستفتاء على الدستور، استخدمت بعثة متابعة الانتخابات عملية مبتكرة لجمع المعلومات من أنحاء البلد حيث استخدمت فرق متابعي المنظمة أجهزة لوحية محمولة يدوا يا لتسجيل ملحظتهم من خلل منصة جمع بيانات مفتوحة المصدر ومتنقلة، ثم تنقل البيانات عبر شبكة WiFi و 3G . مما مكن بعثة الم ا ق ربة من جمع المعلومات من الفرق الموزعة على الأرض في نفس الوقت تقريا با. وقد مكن هذا المنهج في جمع البيانات البعثة من تحليل نتائج الم ا رقبين على نحو أسرع وأكثر شمولا مما كان ممكنا في الماضي.

سوف تستمر منظمة “الديمق ا رطية الدولية” في متابعة عملية ما بعد الانتخابات، وأثناء إعلن النتائج وما بعدها. وبالإضافة إلى هذا البيان الأولي، سوف تصدر البعثة تقريا ا ر شامل ا متضمانا تفاصيل حول نتائج عملية الانتخابات الرئاسية في الأسابيع القادمة.

بيئة الحملات الانتخابية

تنتاب منظمة “الديمق ا رطية الدولية” مخاوف شديدة حول البيئة السياسية القمعية التي أجريت بها الانتخابات، إذ تتطلب عملية الانتخاب السليمة حرية الاجتماع والتجمع بالإضافة إلى الحق في التعبير سلما يا عن الارآء السياسية المتنوعة. وعلى الرغم أن الدستور المصري ينص على هذه الحقوق والحريات، فقد أدى قمع المعارضة إلى المخاطرة ببيئة الانتخابات الأشمل والأعم، وأضعف من إمكانيات المشاركة السياسية الحرة.

يضع قانون التظاهر تحديادا، الذي أقُر في نوفمبر 2013 قيواد ا شديدة على التجمعات العامة من خلل اشت ا رط استخ ا رج إخطار والحصول على أذن، وفرض عقوبات شديدة أدت إلى قمع التجمعات العامة والسلمية والتعبير عن ال أ ري. وهكذا، فالتطبيق الانتقائي للقانون، اولقمع الممنهج للحتجاجات المعارضة علوة على تصعيد استخدام الق وة من قوات الأمن أثبط همم الكثيرين عن المشاركة في العملية السياسية.

وبالنسبة لكثير من معارضي الحكومة الآن، يسود مناخ من التشا ؤم والرقابة على الذات والخوف إذ إن عمليات إلقاء القبض على الصحفيين والنشطاء السياسيين والطلبة بالإضافة إلى حظر المنظمات السياسية أدى إلى تكميم الأصوات المعارضة، فل ي ا زل النشطاء السياسيون الذين أ لقي القبض عليهم أثناء الاستفتاء من أجل الدعاية المناهضة لإق ا رر الدستور يقبعون في السج ون. علوة على ذلك، واجهت حركة 8 أبريل – وهى إحدى القوى الساسية المحركة للحتجاجات التي أدت إلى نهاية نظام مبارك – تهما بالتجسس وتشويه سمعة مصر. وأصد رت أحكام بالإعدام على المئات من المتهمين الإسلميين في قضيتين منفصلتين خلل جلستين قصيرتين تفتق ا رن إلى أي وجه من أوجه عدالة القانون. حيث ترسل هذه القضايا رسالة إلى كل المصريين بأن الانتماء إلى الأح ا زب السياسية والحركات الشبابية المعارضة والإسلم السياسي قد يعرض المواطنين إلى عقوبات جنائية شديدة أو ما هو أسوء.

وبالمقارنة بحملت التصويت “بل” على الدستور التي لم يكن لها وجود تقريبا أو تعرضت لقمع شديد، بدت حملة حمدين أون أمامها مجالاا سياسيا أرحب وفرصة أفضل للوصول إلى الإعلم، وظهور أكبر في أنحاء البلد. ألا أن المجال أمام المعارضة الحقيقية في المجتمع أخذ في الانغلق منذ الاستفتاء وسط تدهور الحقوق السياسية واستم ا رر قمع الأصوات المعارضة.

التغطية الإعلامية والوصول إلى الإعلام

أظه رت التغطية الإعلمية للعملية الانتخابية تفضيل شديدا لعبد الفتاح السيسي، أثناء فترة الحملة ذاتها، قيل إن الإعلم الحكومي خصص فت ا رت بث مماثلة لإج ا رء مقابلت مع المرشحين، ولكن المنهج المتبع والخطاب المستخدم اختلفا اختلفا كبي ا ر. فكل من الإعلم الحكومي والخاص شاركا في حملة شعواء لزيادة إقبال الناخبين لصالح السيسي غالبا بالتشبيه بين الامتناع عن التصويت بالخيانة والحاق العار بهؤلاء ممن لديهم آ ا رء مخالفة عن الرواية الرسمية للدولة. مما حال دون إج ا رء نقاش مفتوح حول الانتخابات.

م ا رقبة المحلية للانتخابات والمناخ السائد للمجتمع المدني

يمكن لمتابعة الانتخابات المحلية المستقلة أن تكون رقيا با على إمكانية وقوع تزوير، ويمكنها بناء ثقة الجماهير في العملية. وقد أفادت اللجنة أنها منحت تصاريح ل 81 مجموعة م ا رقبة محلية لمتابعة الانتخابات الرئاسية. وخلفا للستفتاء، أعلنت منظمات المتابعة المحلية الأكثر برواا ز تلقيها نسبة أكبر بكثير من تصاريح المتابعين التي تقدموا للحصول عليها. كما قابل متابعو منظمة “الديمق ا رطية الدولية” عداد ا أكبر من المتابعين المحليين في اللجان. إلا أن الكثير من المنظمات أع ب رت عن شكوتها بشأن ضيق الفترة الزمنية المخصصة لتقديم الطلبات، وتعقيد الإج ا رءات، وتشدد معايير التقديم للحصول على تصاريح المتابعين. كما أوردت مجموعات محلية بما فيها “ابن خلدون” ” اولمنظمة المصرية لحقوق الإنسان” اولجمعية المصرية للرقابة الشعبية وحقوق الإنسان )شايفنكم( ومنظمة “عالم واحد” أن متابعيها المصرح لهم مُ نعوا من دخول الكثير من اللجان. كما أفادت بعض هذه المنظمات أنها مُ نعت من دخول الكثير من لجان الاقت ا رع في اليوم الثالث و أ بلغوا أن التصا ريح التي يحملوها تسري فقط على يومي الانتخاب الأولين.

وبصورة أشمل، تنتاب منظمة “الديمق ا رطية الدولية” الكثير من المخاوف حول تدهور البيئة الخاصة بالمجتمع المدني إذ تصف معظم منظمات حقوق الإنسان منا ا خ ا من الخوف، فأصبحت الرقابة الذاتية تكمم الأصوات التي سبق وكانت مسموعة مما دعى الكثيرين إلى تبنى منهج مبالغ في الحذر للقيام بعملهم، وهذا أضر بإمكانية منظمات المجتمع المدني تقديم أصوات بديلة والعمل كرقيب على سلطة الحكومة، وهو من الأمور الحيوية لإرساء دولة ديمق ا رطية ناجعة.

المتابعة الدولية

على الرغم أن لجنة الانتخابات الرئاسية منحت تصاريح للمتابعين الدولين وبدت وأنها تدرك أهميتهم، لم يكن هناك ضامنا لإطلع المتابعين على العملية. فقبل الانتخابات على سبيل المثال رفضت اللجنة العليا للنتخابات طلبين للتصريح لاثنين من المتابعين الدوليين للمنظمة دون إبداء أسباب. وفي يومي الانتخاب، واجه متابعو المنظمة صعوبة في الوصول إلى بعض لجان الاقت ا رع أو كانت قدرتهم محدودة على ذلك. وبالرغم أن للقضاة وأف ا رد الأمن الحق في التحقق من أو ا رق إثبات هوية المتابعين، كان هناك الكثير من الحالات التي استغرقت فيها عملية التحقق من المستندات عدة دقائق لم يسمح خللها للمتابعين من دخول اللجنة. وفي حالات أخرى، لم يسمح بوجود متابعي المنظمة لأكثر من 2 دقائق داخل اللجان، وفي عدة حالات أخرى، لم يسمح للمتابعين دخول اللجنة على الإطلق.

تضع قواعد لجنة الانتخابات الرئاسية حادا على مدة وجود المتابعين داخل اللجنة لمدة 30 دقيقة أو أقل. وقد وجد متابعو المنظمة أن تطبيق هذه قاعدة اصبح أكثر اتساقا مقارنة بالاستفتاء على الدستور. وتؤمن منظمة “الديمق ا رطية الدولية” أن هذه القاعدة لا تتسق مع إعلن مبادئ المتابعة الدولية للنتخابات اون تطبيق هذه القاعدة بطريقة قد تحد من إمكانية المتابعين على أداء واجبهم.

إدارة الانتخابات وتثقيف الناخبين

مقارنة بالاستفتاء، وفرت السلطات الانتخابية موارد أفضل لشرح الإج ا رءات الانتخابية الخاصة بالانتخابات الرئاسية مقارنة بالاستفتاء، بما في ذلك وضع مجموعة من الخطوط الإرشادية الواضحة والموضحة حول إج ا رءات التصويت والفرز. كما قدم موقع لجنة الانتخابات )باللغتين العربية والإنجليزية( معلومات ومواد محدثة متعلقة بالقوانين واللوائح وموضوعات أخرى. ولكن لا ي ا زل مسؤولو الانتخابات وغيرهم يحتاجون للقيام بما هو أكثر من ذلك لتثقيف الناخبين وتوعيتهم، نظ ا ر لحالة الارتباك بشأن عملية التسجيل والتصويت خارج المحافظات الاصلية للناخبين )تصويت الوافدين(.

كمأ أن توزيع مسؤولية إدارة الانتخابات بين الجهات الحكومية المختلفة يعقد من إدارة العملية الانتخابية كما يعرقل إمكانية لجنة الانتخابات في التحكم بالعملية والتخطيط بشكل فعال للفعاليات الانتخابية.

ينص قانون الانتخابات الرئاسية على تحصين لجنة الانتخابات الرئاسية من الطعن على ق ا ررتها أمام محاكم مستقلة – وهو نص مثير للجدل كان موجوادا أي ا ضا في قانون الانتخابات المطبق في عام 2012 ، ووفقا للمعايير الدولية ينبغي ان يتمكن المرشحون أو الأح ا زب أو غيرهم من الطعن على أي ق ا رر صادر عن هيئة إدارة انتخابات أمام أي من المحاكم المستقلة.

وجود الجيش والشرطة داخل لجان الاقت ا رع

افاد متابع المنظمة عدد كبير من حالات تواجد الشرطة والجيش بالإضافة إلى الأف ا رد المسلحين الذين يرتدون ملبس مدنية ممن يدخلون اللجان ويظلون بها أثناء عملية االتصويت مما كان مثي ا ر للقلق لا سيما في هذه الانتخابات حيث كان هناك اعتقاد قوي بأن أحد المرشحين مدعوم بقوة من الجيش، ويتولى الجيش والشرطة المسؤولية المشتركة في تأمين أماكن الانتخاب كما انهم غالايا ما يتواجد ون داخل اللجان العامة ولكن خارج لجان الاقت ا رع ووفقا للقانون، يجوز لقاضي لجنة اقت ا رع أن يدعو اف ا رد الشرطة والجيش داخل لجنة الاقت ا رع عند الحاجة. فيما عد ذلك يجب أن يبقى أف ا رد الشرطة والجيش خارج لجان الاقت ا رع، فقد يكون لهذا الحضور شديد الوضوح لقوات الأمن المسلحة داخل لجان الاقت ا رع – حتى بغير قصد – أن يخلق مناخا ترهيبيا للناخبين ولمسؤولي الانتخابات ومندوبي المرشحين والمتابعين الحاضرين في لجان الاقت ا رع.

مد التصويت

لم يبد ق ا رر اللجنة حول اليوم الثاني للنتخابات بمد التصويت في الانتخابات الرئاسية ليوم ثالث وانه مب ر ا ر حيث أفاد متابعو المنظمة في أنحاء البلد عدم وجود أي معوقات أمام التصويت خلل يومي الانتخابات الأولى مما يستلزم إضافة يوم آخر، فالق ا ر ا رت الصادرة في آخر لحظة المتعلقة بالإج ا رءات الانتخابية المهمة – مثل ق ا رر مد التصويت ليوم آخر- ينبغى ألا تؤخذ إلا في ظروف استثنائية.

وبالإضافة إلى مد التصويت ليوم ثالث والدفع بحوافز للتشجيع على التصويت، مثل الإعلن المفاجئ عن يوم عطلة رسمية للدولة في اليوم الثاني للنتخابات قام بعض المسؤولين أي ا ضا بالتهديد بفرض غ ا رمة كبيرة ) 500 جنيه مصري أي ما يعادل 70 دولا ا ر أمريكيا( على هؤلاء الذين لم يذهبوا للتصويت دون عذر وجيه. وبالرغم أن الانتخاب الإجباري كان أحد سمات القاانون الانتخاب المصري لسنوات، يبدو أن الغ ا رمة المف ر وضة على عدم الإدلاء بالصوت ناداا ر ما تم تفعيلها في الماضي، إن كان تفعيلها على الإطلق. ويبدو أن هذه التهديداتكان المقصود بها ترهيب المواطنين لللإدلاء بأصواتهم، حتى وان لم يرغبوا في هذا.

الانتخابات البرلمانية

يجب أن تستغل الحكومة الجديدة الانتخابات البرلمانية القادمة باعتبارها فرصة لتشجيع أح ا زب وحركات المعارضة على المشاركة بحرية في العملية السياسية ويجب أن يبدأ هذا بضمان وضع قانون الانتخابات البرلمانية على اساس من المشاو ا رت الواسعة وأنه يحمي الحقوق السياسية الأساسية المنصوص عليها في الدستور، ويعمل على تعزيز الأح ا زب السياسية الفاعلة وقطاع تشريعي حيوي. وينبغي على القانون الانتخابي تحديد عملية تمتاز بالفاعلية والشفافية والن ا زهة لتناول الشكاوى الانتخابية بحيث تنص على الكعن على ق ا ر ا رت لجنة الانتخاب أمام لجنة حيادية، وبالمثل يجب على الحكومة الجديدة الالت ا زم بتطبيق القوانين بعدل وحيادية.

فسوف يعتمد التقدم السياسي الحقيقي في مصر جزئايا على رغبة قوات السياسية المتعارضة في المشاركة سلميا في العملية السياسية وينغي عىل الحكومة ومعارضيها السعى و ا رء الفرص للماشركة في حوار شامل يمكنه تحقيق مشاركة اوسع في العملية السياسية بما في ذلك في الانتخابات البرلمانية القادمة. كما أن تمثيل قطاع عريض من الأح ا زب السياسية في البرلمان الجديد بما فيها تلك الاح ا زب المستبهدة من النطاق السياسي سوف يضمن إدماج الاصوات المعارضة والمهمشة داخل المجتمع وسوف يساعد على تحقيق التوازن أمام السلطتين التنفيذية والقضتئية القويتين.

نحو مصر أكثر شمولا واستق ا ر ا ر وديمق ا رطية

ومنذ الأحداث التي وقعت في صيف 2013 ، اتبعت مصر خارطة طريق انتقالية دون م ا رعاة للحقوق السياسية الأساسية. واذا ما استمرت الحكومة المصرية الجديدة في هذا المسار، سوف تعمق حالة الاستقطاب في المجتمع المصري. إذ إن وجود ديمق ا رطية حقيقية هو السبيل الوحيد أمام تحقيق الاستق ا رر على المدى الطويل. ولكي تمضي مصر قداما، يجب على قادتها استغلل الايام القادمة باعتبارها فرصة لتقبل الإدماج السياسي ولإعادة توجيه البلد نحو احت ا رم حقوق الانسان والمؤسسات الديمق ا رطية الفعالة التي ي ا رها المجتمع بكل ش ا رئحه أنها تتمتع بالشرعية.

###

تقدم منظمة “الديمق ا رطية الدولية” التي يقع مقرها بالولايات المتحدة الخدمات التحليلية، اولمساعدة الفنية كما تعمل على تنفيذ مشروعات في مجال الديمق ا رطية وادارة شؤون الحكم حول العالم. فمنذ تأسيس المنظمة” في عام 2003 ، عملت في أكثر من 70 دولة، كما أجرت بعثات متابعة وب ا رمج مساعدات انتخابية في أفغانستان، أولبانيا، وبنجلديش، وجبوتي، والإكوادور، والسلفادور، ومصر، وغانا، واندونيسيا، وليبريا، وباكستان، اولسودان بالإضافة إلى جنوب السودان. كما أن المنظمة موقعة على “إعلن مبادئ الم ا رقبة الدولية للنتخابات” و”مدونة السلوك للم ا رقبين الدوليين على الانتخابات”

الديمقراطية الدولية

.نُشرت هذه المقالة في الأصل هنا