الجمعة , 28 يناير 2022
الرئيسية / Normal / الاخوان يقاطعون الاستفتاء على الدستور المصري

الاخوان يقاطعون الاستفتاء على الدستور المصري

عمرو موسى يدعو الى المصاحة دون شروط، ورئيس الوزراء المصرييحذر انصار مرسي من عرقلة المسار الديموقراطي للبلاد.

القاهرة – قرر “تحالف دعم الشرعية ومناهضة الانقلاب” الذي تقوده جماعة الاخوان المسلمين مقاطعة الاستفتاء على مشروع الدستور المصري الجديد المقرر اجراؤه في 14 و15 كانون الثاني/يناير، بحسب ما اكد متحدث باسمه.
ويأتي هذا القرار بعد أيام على الانتهاء من مسودة الدستور التي من المفترض ان تحل مكان دستور أقر في عهد الرئيس الإسلامي السابق، محمد مرسي.
وقال حمزة الفروي المتحدث باسم التحالف الذي تشكل بعد عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي “اننا نرفض اي اقتراع تحت الحكم العسكري”، مضيفا ان التحالف سينظم حملة لمقاطعة الاستفتاء.
وتابع “لا يمكن ان تأتي بدستور فوق دبابة وتدعو الى التصويت عليه”.
ودعا عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين التي وضعت مشروع الدستور المصري الجديد، إلى “مصالحة” من دون شروط، غداة تحديد الرئيس الموقت المستشار عدلي منصور يومي 14 كانون الثاني 2014 و15 منه موعداً للاستفتاء على تعديل الدستور، العملية الانتخابية الأولى منذ عزل الرئيس محمد مرسي في 3 تموز.
وقال موسى إنه يدعو “كل المصريين، بما في ذلك حزب الحرية والعدالة ‘المنبثق من جماعة’الإخوان المسلمين’ الى المشاركة في الاستفتاء للخروج من الوضع الفوضوي” الذي تعيشه البلاد.
وأضاف “يتعين عليهم ‘الإخوان المسلمين’ أن يوضحوا أنهم عازمون على المشاركة ‘في العملية الانتقالية’، وسيكونون موضع ترحيب”.
وحذر من أن “العنف لن يحل المشاكل بل سيعقدها. نحتاج إلى الهدوء والمصالحة وحركة هادئة وصادقة نحو المستقبل”.
وفي إشارة إلى التحركات المستمرة لأنصار “الإخوان المسلمين”، قال “لا أعتقد أنه سيُسمح لهم بالاستمرار لأن المجتمع في حال غضب وهم يتحركون بما يخالف مصالح المجتمع”.
يشار إلى أن الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، كان قد دعا السبت الماضي الشعب للاستفتاء على مشروع الدستور الجديد يومي 14 و 15 يناير/ كانون الثاني.
وخاطب منصور جماعة الإخوان المسلمين وحلفاءها من دون أن يسميهم، مكتفياً بالإشارة إلى “أولئك الذين كانت لهم آراء ومواقف مختلفة خلال الفترة الماضية”، داعياً إياهم إلى “التحلي بالشجاعة والتخلي عن العناد والمكابرة”، ونصحهم بـ “اللحاق بالركب الوطني والتوقف عن السعي وراء سراب وأوهام”. وحضهم على جعل الدستور “كلمة سواء تجمع ولا تفرق”. وشدد على أنه لا “عودة للوراء” وأن خارطة الطريق ماضية فى استحقاقاتها.
أكد رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي أن الاستفتاء على الدستور أصعب مرحلة تمر بها البلاد بعد ثورة “30 يونيو”, مشيراً إلى قدرة الحكومة على تأمينه واستعدادها لمواجهة أي خطط لعرقلة إتمام الاستفتاء عليه, سيما من جماعة الإخوان .
وتوقع زيادة أعمال العنف ومحاولات عرقلة إتمام الاستفتاء الدستوري خلال الفترة المقبلة وقبل يومي الاستفتاء في 14 و15 يناير/ كانون الثاني من قبل “الإخوان” وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي, مؤكداً أن “الحكومة تعلم جيداً مخططات الجماعة وقادرة على مواجهتها”.
وأشار إلى أن الدولة في مواجهة حالياً مع “الإخوان” الذين سيحاولون إفساد المرحلة الراهنة, مشدداً على ضرورة أن يلتزم الجميع من أبناء الشعب بدوره في المجتمع والإصرار على النزول والبعد عن محاولات التشكيك في الوضع الأمني.
وسيكون الدستور الجديد الخطوة الأولى في خطة الانتقال السياسي التي وضعها الجيش، والتي ستستكمل بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام القادم.
ويحق لنحو 50 مليون مصري من إجمالي عدد السكان البالغ 85 مليون نسمة الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على الدستور.
ودعت عدة احزاب ومنظمات اهلية الى التصويت بنعم للدستور من بينها حزب النور السلفي الذي انضم للعملية السياسية الانتقالية منذ اطاحة مرسي.
وأعلن حزب النور السلفي المصري انه سيصوت بنعم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي وضعتها لجنة “الخمسين”، وذلك لتجنيب البلاد “مزيدا من الفوضى”؛ داعيا الشعب المصري لتأييد مسودة الدستور.
وقال يونس مخيون رئيس حزب النور، إن الحزب “سوف يشارك في هذا الاستفتاء وسوف يشارك بنعم حرصا منه على الوصول إلى حالة الاستقرار وتحقيق المصلحة العليا للبلاد ولنجنب البلاد مزيدا من الفوضى أو الوقوع فيما لا يحمد عقباه”.
وقال نادر بكار المتحدث باسم حزب النور “انه دستور معدل وفي العموم النتيجة النهائية تبدو لنا مقبولة، ولذلك سنقوم بحملة” من أجل “الموافقة” عليه.
وساند حزب النور وهو ثاني أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد خارطة الطريق التي أعلنها الجيش بعد عزل الرئيس محمد مرسي. كما أنه شارك بممثل له في أعمال لجنة تعديل الدستور التي لم تشارك فيها الأحزاب الإسلامية الأخرى.
ووفقا لخارطة الطريق التي اعلنها الجيش عقب عزل مرسي، تجرى بعد الاستفتاء على الدستور انتخابات برلمانية وتشريعية خلال الاشهر الستة الاولى من العام المقبل.
ومن بين البنود التي تضمنتها مسودة التعديلات الدستورية حظر تأسيس الأحزاب على أساس ديني وهو نفس الحظر الذي تضمّنه الدستور الذي كان ساريا في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك. لكن مساعد رئيس حزب النور طلعت مرزوق قال في المؤتمر الصحفي إن النور ليس حزبا دينيا ولا يقع في إطار النص الدستوري بحظر الأحزاب التي أنشئت على أساس ديني.

ميدل ايست أونلاين

 نُشرت هذه المقالة في الأصل هنا.